عمر الجيزاوي.. شارلي شابلن العرب

ولد الفنان الكوميدي والمونولوجيست عمر الجيزاوي يوم 24 ديسمبر عام 1917م. نشأ عمر سيد سيد سالم في أسرة بسيطة ولم يكمل دراسته؛ لمساعدة أسرته في نفقات المعيشة.

اقرأ أيضاً مي كساب.. تعرف على مسيرتها الفنية

من هو المونولوجيست عمر الجيزاوي؟

فالتحق بالعمل مع والده في مجال المعمار وكان في أثناء عمله يغني للعمال حتى يخفف عليهم التعب والإرهاق من أعمال البناء الشاقة؛ فأُعجب به أحد المقاولين وطلب منه أن يغني في فرح ابنته، وما أن غنى حتى نال تصفيق وإعجاب جميع الحاضرين في حفل الزفاف.

ومن هنا بدأ يفكر في أن يتجه للغناء في ملاهي شارع الهرم سعيًا وراء الشهرة... ولكن أضاف متعهد الحفلات لقب (الجيزاوي) له نسبة إلى مدينة الجيزة التي وُلد فيها.

وبهذا الاسم لمع في شارع الهرم وحقَّق نجاحًا كبيرًا؛ لأنه انفرد بلون مميز وهو الغناء باللهجة الصعيدي خفيفة الظل، مرتديًا الزي البلدي الجلباب والعمة والعصا الطويلة، ما جعل مخرجي السينما وقتها يطلبونه للتمثيل وغناء المونولوج في الأفلام، ومن أشهرها مونولوج (اتفضل قهوة) و(العرقسوس) و(آه ياني يا بوي).

وبسبب شهرته أسَّس فرقة غنائية طاف بها في الدول الأوروبية لعرض المونولوجات الغنائية الضاحكة. وعلى الرغم من اختلاف اللغة لكنه حقَّق نجاحًا لم يسبق له مثيل هناك وأُطلق عليه (شارلي شابلن العرب) ولا سيما في فرنسا، وطبعت مصانع الكبريت هناك صورته على غلاف علب الكبريت، كذلك في كثير من الدول صممت بعض المصانع لعبًا للأطفال على شكل عمر الجيزاوي.

اقرأ أيضاً معلومات عن نجم التسعينات المطرب حسن فؤاد

أزمات في حياة عمر الجيزاوي

وعلى الرغم من الشهرة والنجاح لكنه تعرَّض للصدام مع الملك فاروق، واتهمه البوليس السياسي بالشيوعية وأنه يسيء في المونولوجات إلى شخصية الملك، وهددوه وطلبوا منه أن يغني أغاني يمدح فيها الملك والأسرة الحاكمة، لكنه رفض أن يُستغل كونه فنانًا له تاريخ، وأن يلقب بمغني السلطة.

لهذا قرر اعتزال الفن مكتفيًا بما قدمه للجمهور.. حتى قامت ثورة يوليو عام 1952 وأطاحت بالملك، وهنا قرَّر أن يعود لعالم الفن بعد الثورة بعدة أفلام منها فيلم (حلال عليك) وفيلم (فالح ومحتاس) وغيرها من الأفلام التي أعادت عمر الجيزاوي من جديد لجمهوره العاشق لفنه الجميل.

وفي عام 1983 توفي عن عمر ناهز 66 عامًا؛ فقد أُصيب هذا الفنان -الذي أضحك العالم العربي- بالاكتئاب الشديد لعدم حصوله على تقدير من الدولة كونه فنانًا له تاريخ فني طويل.

مؤكدًا في مذكراته أنه لحَّن وغنى الأغنية الوطنية الشهيرة (يا للي من البحيرة ويا للي من آخر الصعيد) في أثناء احتفالات مدينة بورسعيد بتلاحم الشعب مع الجيش لمقاومة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م وسُجلت بالإذاعة.

لكن أخذها منه الملحن جمال سلامة ووزَّعها من جديد وأضاف كلمات تلائم مناسبة الاحتفال بتحرير أرض سيناء من الاحتلال الإسرائيلي، ثم غنتها الفنانة شادية بعنوان (مصر اليوم في عيد) عام 1982م، تلك الأغنية التي حقَّقت شهرة وقت إذاعتها في الإذاعة والتليفزيون حتى الآن.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال رائع لسيرة فنان جميل
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة