عمالقة ورواد فى حياة مجدى سلامة الجزء 1 .

يقول المؤلف فى مقدمة كتابه عمالقة ورواد :

" أن هؤلاء العمالقة ترجمت حياتهم ﻷكثر من لغة لما تحويه من عطاء وكفاح واصرار على النجاح "

كما قدمهم المؤلف فى حوار خيالى بالبرامج الثقافية بإذاعة لندن وفى الصحف المحلية .

وهم :

1 - بيتر بول روبنز ( 7751 م - 0461 م )

هو رسام عالمى على علم بسبع لغات رسم أكثر من 0007 لوحة ما زالت تنطق فى المعارض العالمية بالحيوية والعظمة .

ولد فى " سيجن " بألمانيا بعد وفاة والده عاد إلى " انتويرب " كان مولعا بالرسم  تتلمذ على يد " ادم فان نورث "   و" اوتو فان فين "

سافرإلى إيطاليا إلتحق ببلاط الدوق " فنشنزو جوانجراجا " دوق " مانتوا " ، وإحترف الرسم وذاع صيته ثم عاد إلى " انفرس "،

تزوج " ايزابيلا براندت " وأنجب 3 ابناء وكان زوجا مخلصاً ، فى 2261 م دعته ملكة فرنسا " مارى دى ماديتشى " لتزيين قصر " اللكسمبرج " بسيرة حياتها ،

ثم عاد الى " انفرس " وبعدعام توفيت زوجته وبعد 4 أعوام تزوج " هيلينا فورمنت " والتى رسم لها 51 لوحة وجعلها نموذج لرسومه الدينية واﻷسطورية ،

كما عمل سفيرا وكان ينافس الكاردينال " ريشيليو " فى فرنسا فى براعته ولعب دورا هاما فى عقد الصلح بين " فيليب الرابع " ملك إسبانيا و" شارل اﻷول " ملك إنجلترا ،

إنه صاحب المدرسة الفلمنكية فى الرسم أثارت لوحاته حماس العديد من الفنانين مثل " رينولدز " بإنجلترا   و " بوشيه " و "واطو "  و" فراجونار" بفرنسا ،

أيضا لاقت أعماله الفنيه معارضة شديدة من المدرسة الكلاسيكية الجديدة حتى أن الرسام " آنجر " أمر تلاميذه بأن يعصبوا عيونهم عندما يمروا بأعمال روبنز ،

وقد إمتدح " ديلاكروا " من رواد الحركة الرومانتكية أعمال روبنز لكن أبدى تحفظا وانتقاداً لبعض أعمال روبنز ،

ليست كل لوحات روبنز أجساد عارية بل هناك صور لمناظر طبيعية ومناظر الصيد ولوحات رسمها عن المسيح ،

و من مساعديه " انتونى فان ديك " و " جان بروجيل " و " فرانس سنايدرز " .

2 - جول فيرن ( 8281 م - 5091 م )

ألف قصص " عشرون الف فرسخ تحت الماء " وصور الغواصة قبل أن تُخترع ، " ألف ثمانون يوما حول العالم " حيث وصف الطائرات قبل ظهورها .

وفى عام 5681 م ألف " رحلة من اﻷرض إلى القمر " وحققها العلم فى 9691 م ،

وقد ولد فى مدينة " نانت " بفرنسا 8281 م ، وكان جده لأبيه قاضيا فدرس والده القانون ، وأسرة والدته من  رجال الملاحة وصناعة السفن ،

 وإلتحق بمدرسة الليسية ودرس القانون فى باريس ، وإلتقى  " بإسكندر ديماس " الذى أوحى إليه بفكرة ثلاث مسرحيات مُثلت إحداها فى المسرح التاريخى فى 1850 م ،

ونشر أول قصتين له وهما " السفن الأولى  للبحرية المكسيكية " و " رحلة منطاد " ثم قصة " مارتان باز " ثم روايتا " السيد راكاريوس " و" شتاء فوق الثلج " وتتابعت كتبه عن رحلاته إلى إنجلترا وإسكتلندا والنرويج وإسكندنافيا ،  فى 1861 م أنجب ابنه الوحيد ميشيل .

نشر مغامرات القبطان " هايترا "  و " رحلة إلى جوف الأرض " و " الجغرافيا المصورة لفرنسا ومستعمراتها " و " تاريخ الرحلات الكبرى والرحالة الكبار " و " كريستوف كولمبس " و " رحلات خارقة للمألوف " و " رحلة من الأرض إلى القمر ".

 كان يدرس الحقائق العلمية وقوانين الطبيعة والنظريات الفلكية القديمة قبل أن يبدأ فى تأليف رواياته .  

يُعد جول فيرن من أعظم كُتاب القصص العلمية الخيالية حيث تنبأ بصعود الإنسان إلى القمر لكن رواد الفضاء فى قصته لم يهبطوا على القمر لعدم إرتدائهم أردية فضاء خاصة .

تم إنتخابه فى المجلس البلدى لقرية " آمى " والتى عاش فيها حتى وفاته .

3 - اليزابيث بلا كويل ( 1821 م – 1910 م )

هى أول فتاة إلتحقت بكلية الطب وأصبحت أول طبيبة فى العالم ، ولدت بإنجلترا وإنتقلت فى سن  الثانية عشرة  إلى أمريكا مع والديها ،

درست التاريخ وأجادت اللغتين الفرنسية والأسبانية ، وعملت بالتدريس ، لكن وجدت لديها رغبة حقيقة فى تعلم الطب برغم أنه كان حكراً على الرجال فى تلك الفترة ،

وسافرت إلى فيلاديفيا لتلتحق بإحدى كليات الطب هناك ، اتهمها البعض بأنها مصابة بلوثة ،

وفى إحدى الكليات المغمورة اشترطوا لقبولها موافقة الطلبة الذين وافقوا حتى يجعلوها أضحوكة ويسخروا منها وأغلق أصحاب البنسيونات أبوابهم أمامها ،

 واتهموها بأنها شاذة ( مسترجلة ) وأمرها أستاذ التشريح بعدم حضور الدرس لكنها أصرت لأنها دفعت مصاريف الكلية مثل زملائها ومن حقها حضور دروس التشريح ، عندئذ اشترط موافقة زملائها والذين وافقوا ليسخروا مما أصابها من ذعر أثناء الدرس ،

وفى الإجازة لم يتم إجراء إمتحان لها  فى أى مستشفى إلا مستشفى للفقراء بفيلاديفيا  ، وافق مدير المستشفى  بعد إلحاح  شديد منها ، وكان المرضى يرفضون أن تعاونهم حتى قال أحدهم  " إنه فقير لكن لايقبل أن تعتنى به إمرأة  فى مرضه " .

وبعد نجاحها فى الإمتحان النهائى نشرت الصحف " أنه للأسف  انضمت فتاة شاذة لميادين لا تصلح إلا للرجال " ، ثم ذهبت إلى باريس لتتخصص فى الجراحة وأخيراً اضطرت للتطوع فى مركز لرعاية الطفل وكانت مهمتها أن تحمل الأغذية للأطفال وغيرها من أعمال الخدم والتمريض ،

وذات يوم أثناء غياب الطبيب المختص كان لابد أن تعطى حقنة لطفل وما أن همت أن تعطية الحقنة زلفت قدمها وتطاير الدواء ووصلت قطرات منه لعينها التى لم يجدى فيها أى علاج ،

واضطرت للعودة إلى نيويورك واتخذت عيادة هناك بعد أن اشترط صاحب البيت  ألا تضع لافته بإسمها وكتبت قصة حياتها ونشرتها فترددت علي عيادتها النساء فى الخفاء .

إلتحقت أختها بكلية الطب أيضاً وعملا معاً فى مستشفى خاصة بهم وذات يوم هجم عليهم بعض الفلاحون إنتقاماً لسيدة ماتت فى المستشفى بلا ذنب منهما - كما أظهرت التحقيقات – لولا توسل سيدة شُفيت على أيديهما – وقبلها شُفى 950 سيدة – لولا ذلك لهلكت إليزابيث بلا كويل وأختها .

إزدهرت المستشفى وإنضم إليها أطباء ذكور وفى 1866 م أسست مع أُختها كلية طب خاصة بالنساء وتوالى إفتتاح كليات الطب الخاصة بالطالبات .

وإعتزلت الطب وعادت إلى إنجلترا وأقعدها مرض عضال فعكفت على تأليف الكتب حتى توفيت .

بقلم الكاتب


Mostafa Mahfouz Rashwan بكالوريوس علوم قسم كيمياء جامعة أسيوط أهوى الكتابة

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

Mostafa Mahfouz Rashwan بكالوريوس علوم قسم كيمياء جامعة أسيوط أهوى الكتابة