علي وزة، الجزء الثاني

أ.م كانت هي أولى محطاتنا لشكواه المستمرة لنا من الاحتباس بالبول والملاحظ أنه لم يكن بالمشفى سوى طبيب وحيد ذا يد مكسورة بينما ثاني المحطات كانت مشفى م. ع والتي كان بها من المضحكات ما تفوقت به على الأولى بكثير.
دخلنا للمشفى كالعادة من باب الاستقبال والطوارئ؛ نظراً لحالة الرجل والتي حسب وصفه هو يرثى لها ليتبادل الحديث مع الطبيب وليتضح لنا أن شهرة الرجل تخطت كل توقعاتنا، الرجل نزيل مستديم على المستشفى ويعلمه القاصي والداني وما أدرانا لعل أمر دكتور المشفى الأول ذا الذراع الواحدة خدعة ليتقوا به شر مجالسة الرجل بعد تمام علمهم به.
العجيب في الأمر أن الطبيب يحفظ ملامح الرجل ولا يخطئ قسماتها ثم دار بينهما حديث مضحك تولى فيه المريض التشخيص وسبل العلاج ولربما رقم القسم ومكان السرير وكان بادياً علم الرجل المسبق ليس فقط بحالته بل بطب الطبيب أيضاً فانطلق وزة يشرح للطبيب كيف سيعالجه بدقة تدعو للعجب.
سألته حينما كان يجادل الطبيب كلمة بكلمة وحرفاً بحرف عن إذا ما كان يقف على دقائق حالته فما باله يأتي هنا ليجادل ذلك الطبيب ولكن الرجل لم يجب فطالبته بالصمت ليترك للطبيب وقتاً ليحدد السبيل المرجو وبعد جهد جهيد نصحه الطبيب بالتوجه للعيادات؛ فحالته لا تستدعي المكوث بالطوارئ فضلاً عن المجيء بالإسعاف بها!
هنا أرتخت ستارة الموقف مؤذنة عن الانسدال عبر موقف كوميدي شديد الإثارة؛
كان من المفترض أن نترك الرجل بالعيادات ونمضي؛ فحالته حسب كلام الطبيب ليست عاجلة ولا تستدعي مطلقاً الحضور بالإسعاف ولكن للرجل له رأياً آخر فحالته حسب تشخيصه هو أيضاً لا تسمح بذلك، فما كان منا إلا أن سرنا بالترولي لنودع الرجل أقرب أريكة ليستريح عليها لحين موعد العيادات.
هنا،
انفجر الرجل صارخاً بمجرد أن نقلناه للأريكة محدثاً جلبة وصياحاً، أتدرون ماذا قال الرجل؟ !
لقد انطلق مستحثاً الناس لملاحقتنا بنذالة كانت قمة في الكوميدية  مع لهجة عامية حيث قال: "الحقوناااااااااااي .. الحقوناااااااااااي .. بتوع الإسعاف سبوناااااااااااااااااي"
هكذا قال الرجل وكررها عدة مرات

بقلم الكاتب


محب للتاريخ و الفلسفة و علم النفس ، صدر له كتاب (حكايات من سيارة إسعاف) .


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

محب للتاريخ و الفلسفة و علم النفس ، صدر له كتاب (حكايات من سيارة إسعاف) .