هل يكون عصر الظلام نتيجة خطأ أم عمد؟
بعدما أصبحت التكنولوجيا هي سمة العصر الحديث، وتقدمت الاتصالات، كثرت وسائل الاتصال، بل وأصبح العالم بما فيه من آلات ومعدات، ووسائل ترفيه، وأيضًا وسائل التعليم وغيرها كثيرًا؛ يعتمد على الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة، وصار ما يحدث في آخر العالم يراه من في الناحية الأخرى في وقت حدوثه مباشرة، بل وقد يؤثر فيه أيضًا.
اقرأ أيضًا: الاحتباس الحراري يهدد كوكب الأرض من جديد.. تعرف الآن
فهل صار العيش في العالم أسهل وأجمل، أم صار أصعب وأقبح؟
الحقيقة لا تستطيع أن تجاوب على هذا السؤال؛ لأن كل شخص وله أسلوب حياة، فالذي يعتمد على التكنولوجيا والاتصال في كل شيء في حياته، سيقول إن الحياة أصبحت سهلة وممتعة ومن لا يعرف شيئًا عن هذا سيقول العكس بالتأكيد، بل وقد يلعن التقدم الحديث، فإذا أصبح الجميع يعتمد على هذا ويرى سهولة العيش وجماله، فما الخطر إذا الذي قد يكمن في داخل هذا الجمال والسهولة؟
الخطر الحقيقي هو الإنسان، نعم هو الإنسان، فعلى الرغم من كل التقدم في العصر الحديث؛ فإن الإنسان هو المتحكم الوحيد في هذا التقدم، وما زالت النفس الإنسانية هي الأخطر على الإطلاق، فأبدًا لا تستطيع أن تعتمد على خيريتها، وعلى الرغم كل ما يفعله الإنسان، فإنه في يوم ما وفي وقت ما يضعف أمام نفسه، ويظهر الشر المضمر بداخلها، وخصوصًا إذا علم أنه المتحكم في كل شيء.
اقرأ ايضًا: كل ما تريد معرفته عن الهندسة الوراثية
فعصر الظلام آت لا محالة، وليس له إلا وسيلتان:
الأولى: أن تتعطل هذه الأجهزة الرئيسية التي تتحكم في أجهزة العالم من طريق الاتصال، وهذا قد نستطيع إصلاحه وإن أخذ بعض الوقت.
والطريقة الأخرى: هي أن يكون هذا العطل بفعل فاعل -وهذا الأقرب للحدوث- ولن نستطيع إصلاحه، وغالبًا حينئذ سيبدأ عصر الظلام. وستتوقف جميع الأجهزة وأدوات الاتصال، والطائرات، والصواريخ، والحواسيب، وسيعود العالم كما بدأ، وحينئذ سيعتمد الإنسان على القوة البدنية والذهنية أيضًا، ولكن هل يكون العالم وقتها أجمل؟ فلا تركن أبدًا إلى خيرية العقل البشرى، فالعقل البشرى هو أخطر شيء على الإطلاق على الإنسانية، وإن بدا أنه على عكس ذلك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.