علم من لا يعلم

أتذكر حالي قبل بضعة أشهر كنت فتاة ضعيفة للغاية تتأثر بالآخرين تعيش الحزن شهور مطولة تبكي على أطلال الراحلين عنها، كل هذا كان يحدث لي لأني كنت أحبهم أكثر من ذاتي، كنت أعطي الآخرين ولو على حساب نفسي لم أكن أقدر قيمتي وذاتي لذلك كان الجميع يرحل ويتخلى، ولا يبالون بي ولو لحظة، بعد قصة عشتها ظننت أنني قد وجدت شريك حياتي، كنت أكاد أن أطير من فرحي أحببته لدرجة لا يستطيع أي شخص أن يفهمها رغم كل أخطائه، كنت أسامحه وأخرج له أي عذر ومبرر فقط من أجل أن أبقى بقربه إلى أن أعطاني صفعة العمر، نحتاج أوقاتًا إلى مثل هذه الصدمات لكي نعود لرشدنا ونعرف قيمة أنفسنا ولا نسمح لأي مخلوق على وجه الأرض أن يقلل منا أو يحتقرنا، ومن يطرق باب الرحيل بأسباب واهية علينا نحن أن نقوم بفتح ذاك الباب دون الشعور بألم أو حزن، فالله لا يبعد عنا إلا أناس لو ظلوا معنا لأرهقونا تعبًا وألمًا وحزنًا، اليوم أتذكر ملامحي عندما كنت أبكي وأعيش حزن وصدمة أن الإنسان الذي اخترته خليل قلبي والطريق خذلني واختار أخرى، أضحك على تفاهة شعوري كيف عشت أشهر الحزن، يأكل قلبي وهو يحتفل، ولا يأبه لي، لو سألتني عن أمنيتي قبل ستة أشهر لكانت ألّا يفرق الله بيني وبينه، ولكن اليوم أصبحت أحمد الله في كل لحظة لأنه بين لي حقيقته ومعدنه الزائف.

كانت تجربة صعبة لكنها أخرجت أفضل ما فيّ، أصبحت أكثر نضجًا وأكثر حكمةً، لم أعد أتأثر بمن حولي، قل كلامي، زاد وعيي وإدراكي، أشاهد أحداث كثيرة بصمت، أرحل عن أي مكان لا يناسبني دون ألم أو ندم، لا أعتذر إلا إن أخطأت في حق أحد، لم أعد تلك الفتاة تغيرت كثيرًا الحمد لله.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

👏🏻

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية