علمتني الحياة


  • علمتني الحياة، أن أحذر من اليد التي أخذت بها، مخافة أن تتقوى يوماً وتصفعني. 

  • علمتني، أن الرفيق قبل الطريق، مجرد كذبة أبريل، فحتى ظلك سيتخلى عنك وقت العتمة. 

  • علمتني، أن أصابعي هي ألد خصومي، فهي تكتب ما يهواه القلب، وليس ما يمليه العقل، فلو كان بإمكاني، لحكمت عليها بالإعدام شنقاً.  

  • علمتني ألا أعاتب ولا أقصف أحداً، لأن الهدف قد يكون أرخص من الرصاصة. 

  • علمتني أن أحذر من المقربين، لأن طعناتهم تكون أدق، فهي من مسافات قريبة.

  • علمتني أن أتلقى الطعنات بصدر رحب، لعلي أكتشف شيئاً ما، فأطمئن،

  • علمتني أن أن أنسحب من كل المواقف الصعبة، حفاظاً على أرواح الجميع.

  • علمتني ألا أخبر أحداً عن اليد التي تؤلمني، فسيأتي زمان ويلويها، ولا عن سر نزول دمعتي، فيسقيها، تعلمت ألا أكشف نقط ضعفي، وكفى.

  • علمتني أن ألتقط الحجارة التي رميت بها، لأجمعها لاحقاً، وأبني بها جداراً عازلاً. 

  • علمتني، أن أسكت الأفواه، وذلك  بإطعامها عن بعد، فلو كان الماء يعض، لعضته.

  • علمتني، ألا أكون لينا فأعصر، وأن أكون صلباً ولو أكسر، فإما أن أكون أو لا أكون، فلا مكان للجبناء في هذا الزمن. 
  • علمتني، ألا أكثر في عتاب أو مدح أي أحد، قد أعطيه حجماً أكبر من حجمه، فينفجر، وأصبح أنا المذنب. 

  • علمتني ألا أبكي على الأطلال، فهناك أماكن أخرى فارهة، وبتكلفة أقل. 

  • علمتني ألا أنبهر بالمظاهر، فحتى الأقنعة تبدو جميلة، والأفاعي ناعمة. 

  • علمتني أن أخسر الجميع، إلا نقودي، فالدرهم الأبيض، ينفع في اليوم الأسود.

  • علمتني أن أرفع قبعتي كل ما مررت أمام مجموعة من الكلاب، ليس لشجاعتها أو نباهتها، بل على الأقل، فهي لا تتنكر، بعكس بعض البشر. 

  • علمتني ألا أثق في أي أحد، فليس كل ما يلمع هو من ذهب، فالجمر يلمع، لكنه حارق. 

  • علمتني ألا أبحث عن قيمتي في أعين الناس، فأغلبهم يحتاجون إلى نظارات قصر البصر.

  • علمتني ألا أستند على أحد، فعندما أحتاج، أستند على بطاقتي البنكية، أو على الحائط، وذلك أضعف الإيمان.

  • علمتني ألا أفتح فمي إلا أمام طبيب الأسنان، أما أمام الباقي، فأستعمل الكمامة، بداعي كوفيد 19. 

  • علمتني ألا أبني آمالي على أشخاص، بل على أهداف، فالأشخاص تتغير، أما الأهداف فواحدة.

  • علمتني أن أتظاهر بالغباء، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، لكي لا أحرج نفسي، أما الآخر فلا حرج عليه. 

  • علمتني ألا أكون مكملاً غذائياً، أوعقاراً مسكناً، فكتبت على العلبة: انتهت مدة الصلاحية. 

  • علمتني ألا أعطي وعوداً، ولا أنتظرها من أحد، قد تتوقف العجلة عن الدوران، فأصاب بخيبة أمل، فمن يزرع الريح يحصد العاصفة. 

  • علمتني ألا حاجة لي بالهاتف، ما دامت المصالح قد انتهت، عندها سأهتم  بإصلاحه.

  • علمتني أن أتوقف، وفي أقرب محطة، لكل من يتردد في النزول من الركاب، لأنه حتما سينزل، فخير البر عاجله. 

  • علمتني أن أسبح عكس التيار، ففي كلتا الحالتين سأغرق، لا محالة،غير أنني أفضل أن أموت في الاتجاه الصحيح، وبشرف. 

بقلم الكاتب


استاذ اللغة العربية / خريج مركز تكوينالاساتذة_الرباط.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

استاذ اللغة العربية / خريج مركز تكوينالاساتذة_الرباط.