علاقة منتهية الصلاحية.. ج5 والأخير

قد توقفنا في الجزء السابق عند التسامح ومدى قوة تأثيره على حب الذات وأنه أحد المفاتيح المهمة التي تفتح لنا بوابة حبنا لذاتنا، والتعرف عليها واكتشافها.

الآن سنتحدث عن أحد المفاتيح المهمة التي لا تقل أهمية عن موضوع التسامح وهو "الاستحقاق".

قد يهمك أيضًا علاقة منتهية الصلاحية.. ج1

ما هو الاستحقاق؟

فالاستحقاق يا عزيزي ببساطة هو معرفتك لقدرِك وقيمتك الذاتية، وما تستحقه في الحياة.

على سبيل المثال: 

إذا كان تقديرك لذاتك مرتفعاً فإنك ستتعامل من منطلق الاستحقاق العالي، وستكون واعياً لكونك تستحق كل خيرات الحياة وهباتها، وأنك تستحق الحب بكل أنواعه، وتستحق الصحة الجيدة، وتستحق المال والثراء، وتستحق أن تصل لأي هدف أو حلم تسعي له.

هنا سيأتي دور القانون الكوني الذي سيريك كيف تعامل ذاتك، وكيف تحبها، وكيف ترى مدى استحقاقك من خيرات الحياة، فيقوم هو الآخر بإعطائك نفس القيمة والقدر اللذين تعطيهما لذاتك، وتتصور دوماً أنها تستحق الأفضل.

أما بالنسبة للاستحقاق المنخفض، فيكون السبب لذلك أنك ما زلت لا تعرف شيئاً عن قيمتك الذاتية وقدرك الحقيقي، ودوماً تنظر لنفسك أنك قليل الشأن والقيمة عند ذاتك والآخرين أو تري بأن الآخرين أفضل منك وأكثر استحقاقاً للخير عنك.

وبالتالي ترى أنك لا تستحق خيرات الحياة سواء كانت علاقات أم أموال أم حب أم مكانة عالية، وأنك لست مؤهلاً لتحقيق أي هدف تطمح له، هنا أيضاً يأتي دور القانون الكوني الذي يرى نظرتك لذاتك، وأنك لا تحبها وتقدرها بالقدر الكافي، وأنك فقط لا تقدم لذلك إلا مشاعر السخط وتقليل الشأن، فيقوم على الفور بمنحك نفس القيمة والقدر اللذين تعطيهم لذاتك دوماً.

أرأيت يا عزيزي مدى أهمية وقوة حب الذات، ومعرفة الإنسان لاستحقاقه وقيمته الذاتية، وكيف أن هذا الأمر قادر بأن يبقي الإنسان سعيداً أو تعيساً.

قد يهمك أيضًا علاقة منتهية الصلاحية.. ج2

الاستحقاق في العلاقات العاطفية

إذن، كيف أيضاً يلعب الاستحقاق دوراً هاماً في العلاقات العاطفية؟

حسناً سأخبرك، إذا كان استحقاقك لذاتك منخفضاً ومنحدراً فبالتالي ستجذب إلى حياتك أشخاصاً غير مناسبين وغير داعمين لك وسيجعلون حياتك أكثر تعقيداً، ولن يكون أبداً هناك أي نوع من أنواع الانسجام والسلام والاستقرار.

فقط لن تجد سوى الشجار الدائم والمشاحنات والمشاعر المنخفضة السلبية التي ستشهدها في ذلك النوع من العلاقات حتى تفهم الدرس، وتتعلم كيف تحب ذاتك أولاً، وتفهمها وترفع من استحقاقك، حينها تصل إلى غايتك في الحصول على علاقة إيجابية منسجمة.

وبهذا نكون أنهينا الجزء الخامس والأخير من سلسلة مقالات "علاقة منتهية الصلاحية".

قد يهمك أيضًا

-علاقة منتهية الصلاحية.. ج3

-السؤال المستحيل إجابته..كيف ترى نفسك؟

 

كاتبه و باحثه في الوعي الذاتي و الكوني. منشئ محتوي كتب صوتيه بال youtube 📖🎧

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبه و باحثه في الوعي الذاتي و الكوني. منشئ محتوي كتب صوتيه بال youtube 📖🎧