الشعر والرواية فى نيجيريا

إن التأليف يشمل كل الفنون، وهذه الحركة لا تزال جارية منذ ثلاثة قرون، حين بدأ على أيدي الشيخ عثمان بن فوديو وأخيه عبد الله، وفي عصر عثمان بن فوديو صدرت كتب دعوية تحمل فحاوي شرعية، وهذه الحركة وصلت إلى القرن الحادي والعشرين.

اقرأ أيضاً الشباب النيجيري.. الأدب وحركة التأليف في نيجيريا

التأليف في المجتمع النيجيري

وبدون النظر إلى الحركة الشعرية، فإن النثر سائد أيضًا منذ أن عرفت نيجيريا اللغة العربية في الشمال النيجيري، إلى أن وصلت إلى الجنوب النيجيري .

التأليف لا يزال النيجيريون أدباؤهم وغيرهم يؤلفون في كل فن، وبهذا النشاط قويت شوكة العربية في المجتمع النيجيري، ودعم هذا النشاط بما ارتقى وازدهر ازدهارًا جيدًا.

وقد ظهر التأليف في الفقه، وفي الحديث، وفي الأدب، وفي البلاغة، وفي النحو، وفي التصوف، وفي التاريخ، وفي النقد، وفي الدراسة اللغوية بصفة عامة، وللشيخ آدم كلام في هذا الجانب في بعض كتبه.

ولو أرِيدَ إحصاء عدد الكتب المؤلفة على مرور ثلاثة قرون، فذلك سيكون متعذرًا على النفس؛ لأنه لا يزال تصدر عن المكتبات الكتب الجديدة مع الفحاوي الجديدة والأفكار الجديدة، ولكن العراقيل التي ما زالت واقفة دون بعض المؤلفين هي عدم الدعم المادي.

اقرأ أيضاً أدباء نيجيريون.. تعرف على الشعر والرواية في نيجيريا

إقبال الشباب علي التأليف في نيجريا

 لم تخمد هذه الحركة؛ لأن الشباب مقبلون على التأليف، وهم رُوَّاد المكتبات حينًا إلى آخر، ولو أريدَ الكلام عن التأليف في كل فن، لضِيْقَ بالإحصاء ذرعًا.

ففي التصوف لو دُخِل فيه لمعرفة عدد الكتب المصنفة فيه، لوُجِدَ ما لا يقل عن عشرات الكتب منذ أن قامت الدعوة العثمانية في الشمال؛ لأن الإسلام جاء من أيدي المتصوفين في الشمال آنذاك، وما زال الناس على التصوف إلى يومنا.

وصنف العلماء الكتب في خدمة هذا التصوف، ومن أمثال ذلك الشيخ ناصر الدين كبرا في الشمال، وقد صنف كتبًا كثيرة في إبراز ما في هذا المذهب الصوفي من ضرب البنادر كما يزعم هو، وهذه الكتب من بين المطولات والموجزات.

وما زال طلابه يتخذونها مراجعَ لهم إلى اليوم بعد وفاته، وبالمذهب الصوفي ارتباط بالمذهب الفقهي هناك، لأنهم جعلوا الفقه من أساس التصوف ومدخلًا من مداخله، وما زالوا يدربون الطلاب على هذا ليعرفوا دقائق هذا التصوف.

اقرأ أيضاً نماذج من الكتب الأدبية المصنفة في نيجيريا

التأليف النيجيري فى الفقة 

وفي الفقه، ظهرت كتب لا تحصى، هذا لتقعيد المذهب المالكي في نيجيريا، ولجمع الناس على القواعد المتفق عليها، فألَّف العلماء الكتب التي تكون للناس منهجًا مدروسًا دون انحياز عنه.

وفي التاريخ ظهرت كتب في تاريخ نيجيريا وتاريخ الإسلام في نيجيريا، ومن أمثال ذلك ما سبقت الإشارة إليها من كتب العلامة الشيخ آدم -رحمه الله تعالى- من تاريخ الإسلام في نيجيريا.

كتاب "ريح الصبا"، وكتابه "لمحات البلَّور"، وللشيخ مصطفى زغلول -رحمه الله تعالى- كتب في التاريخ أيضًا، غير الكتب التي صنفها العلامة الإلوري في التاريخ العربي.

ولكن لا جديد في إعادة التأليف في التاريخ العربي، إلا من أراد نقد بعض الأخبار الزائفة التي لا أصل لها في التاريخ.

ويغلب الظن في أن الشيخ مصطفى زغلول -رحمه الله تعالى- نقد بعض الأحداث التاريخية النيجيرية التي أثبتها العلامة الإلوري في كتابه: "ريح الصبا".

علاقة التأليف النيجيري بالبلاغة

وفي البلاغة، فالأستاذ الدكتور شعيب أغاكا بالمرصاد للتأليف في هذا الجانب، وله كتاب (البلاغة القرآنية لدى عبد الله بن فودي "فإن ما يتميز به هذا الكتاب شكلًا ومضمونًا ينم عن المخزون العلمي الهائل الذي يمتلكه الكاتب، ويعبر عن الثقافة الإسلامية الواسعة التي يتمتع بها".

وأسهم الشيخ عبد الواحد أريبي في الجانب النقدي، حين أصدر كتابه الموسوم بـ"معايير النقد الأدبي"، فقد تحدث عن النقد الأدبي في تاريخ الأدب العربي النيجيري.

بأنه قضى فترة طويلة في نيجيريا لم يكن شيئًا مذكورًا بالمعنى الاصطلاحى الذى جرى عليه النقاد من تقويم الأعمال الأدبية وتفسير غامضها، وكشف خصائصها الفنية وإصدار الحكم بالقبول أو الرفض وتقرير المنازل والطبقات التي تحتلها من خلال الجودة والأصالة أو الرداءة والتقليد.

وفي كتابه الثاني في النقد الموسوم بـ"بالقذائف الحاسمة" جاء بالنموذج النقدي الحي، لأنه نقد قصيدة لأحد مناوئيه نقدًا أدبيًّا بلاغيًّا عروضيًّا ونحويًّا وشرعيًّا وعقَديًّا.

وفي المجال الأدبي أيضًا، لقد تناول بعض الباحثين التراث للقدامى من العلماء النيجيريين، ومن البحوث التي انتشرت في الآفاق بحث للأستاذ الدكتور شعيب عبد الباقي أغاكا الموسوم بـ"المظاهر النقدية في بعض مؤلفات عبد الله" وغيرها من البحوث، منها دراسات في شعر الجهاد لدى عبد الله بن فوديو النيجيري للدكتور عيسى ألبي.

اقرأ أيضاً عودة للشعر من جديد.. آثاره على الحب وعلاقته بالشعر النيجيري

أبحاث الساحة الأدبية النيجيرية

 ومن هذه البحوث المقدمة في الساحة الأدبية النيجيرية في الجامعات النيجيرية كتاب "أدب الرحلة عند العلامة الإلوري" لسليمان صالح الإمام الحقيقي الإلوري، يقول في مقدمته: "

ولا يغمرني الخجل من أن أقر بسلوك كله تواضع واحترام أن هذا الكتاب يعتبر أول عمل أدبي رأى النور من أدب الرحلات في بلاد اليوربا، وأنه كذلك أول صورة ناطقة ومرآة شفافة تعكس لنا للعلامة الإلوري من رؤية أدبية رحالية عميقة...".

ومن البحوث المقدمة المنتشرة في الشمال النيجيري كتاب "مقدمة الآزفة" للدكتور عبد الجبار بن محمد ناصر الدين كبرا، وهذا الكتاب صنفه في رده على بعض الفرق، وكشف عن قناع بعض الحرابي الذين ينتسبون إلى ما يدعونه.

ومن الكتب المصنفة في الدعوة إلى الله تعالى كتاب "الدفاع عن الشريعة الإسلامية" للدكتور عبد المؤمن أملاجه، الكتاب الذي صنفه وهو طالب في المملكة العربية السعودية.

ولو أراد الباحث استقصاء المؤلفات، فإنه سيصل في نهاية المطاف إلى الاستعصاء.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة