لطالما كان البحث عن «الغذاء الأمثل» هو الشغل الشاغل للرجال مع التقدم في السن، خاصة عند ظهور علامات تضخم البروستاتا. لا تعد البروستاتا مجرد غدة عادية، بل هي بنية حيوية تعتمد في تكوينها وعملها على توازن بروتيني دقيق.
في هذا المقال، نستعرض رؤية طبية وغذائية عميقة تربط بين نمط غذاء الإنسان الأول وصحة الرجل المعاصر، ونكشف عن «الثالوث الأميني» والمستخلصات الطبيعية التي أثبتت الدراسات قدرتها العجيبة على تقليص حجم البروستاتا واستعادة السيطرة على عملية التبول.
ما هو أفضل أكل لعلاج البروستاتا؟
توجد براهين قوية على أن الغذاء الغني بالبروتين يعمل بصفته عنصرًا واقيًا ضد تضخم البروستات. وكما في معظم بُنى الجسد، تتكوّن بُنى الخلايا التي تشكّل غدة البروستات من البروتين على نحو رئيسي «البروتين مادة بنائية للأجسام وأساسية للعافية، وتوجد في اللبن والبيض واللحوم».
لكن الخلايا ذات البُنى الغُدِّيّة لها مكوِّنٌ غني بالبروتين بشكل يميّزها بفرادةٍ عن باقي الخلايا؛ وهذا أحد أسباب تناول تلك الأجزاء من الحيوانات -أي الأجزاء الغدية- كخيار أول من قبل الإنسان البدائي والحيوانات الكاسرة. هذا الإنسان كان يختار أولًا تناول أعضاءً مثل الطحال والكبد والغدد قبل الاهتمام بتناول اللحوم العضلية التي هي الخيار الأول للإنسان العصري الحديث اليوم.
وهذا ما كان يفعله إنسان ما قبل التاريخ والوحوش المفترسة، إذ يترك اللحوم العضلية إلى النهاية أو للحيوانات الأخرى مثل الضبع والصقر.
والنِّسَب التي تتكوّن منها البُنى الأساسية للبروتينات التي تكوّن الخلايا المحدَّدة للغدد المختلفة متباينة كما هو متوقع، ما يضفي مميزات فريدة لكل غدة جسدية أو عضو جسدي. ومن المفهوم أن الغذاء الغني بالبروتين «بنسب 44 % بروتين، 35 % كربوهيدرات، و21 % دهون» يوفّر الأحماض الأمينية المحددة التي تحتاج إليها لحماية صحة البروستات.
وهذا النوع من الغذاء قريب من الغذاء الذي كان يتبعه الإنسان الأوّلي الصائد لغذائه، الذي كان يتناول كميات كبيرة من الطعام النباتي، ما يجنبه الحموضة الزائدة في الجسد التي تنتج عن استهلاك فائض للبروتينات.
أحماض بديلة
لكن البديل عن استهلاك كميات ضخمة من البروتين متوافر، ويشمل إكمال الغذاء بثلاثة أحماضٍ أمينية «بين الأحماض الأمينية العشرين المكوِّنة للبروتينات»، وذلك لتحقيق منافع مدهشة لحالات تضخم البروستات.
ولقد ظهر تقرير في إحدى المجلات الطبية سنة 1958م، وصف تجربة مهمة استندت إلى استعمال هذه الأحماض الأمينية الثلاثة المكوَّنة من مزيج غليسين وألانين وحمض غلوتاميك. وشملت التجربة نحو خمسةٍ وأربعين رجلًا مصابين بتضخم حميد في البروستات مع عددٍ من الأعراض التي تشمل الانزعاج، والتململ، وإلحاح التبول في الليل، وتأخر بداية التبول (عدم القدرة على إطلاق البول عند الرغبة في ذلك)، وتكرار التبول أكثر من المعتاد، وعدم القدرة على ضبط التبول أو الرغبة الملحّة فيه.
وتراوحت أعمار المرضى بين 37 سنة و75 سنة، ومعظمهم كان يشكو من الأعراض مدة أربعِ سنواتٍ على الأقل. وأُعطي نصف عدد هؤلاء الرجال أقراص الأحماض الأمينية، وأُعطي النصف الآخر أقراصًا من دون مفعول، وذلك بعد كل وجبة غذائية على مدى ثلاثة أشهر.
وكانت نتائج التجربة مدهشة، فقد حصل عند 90 % من أولئك الذين تناولوا أقراص الأحماض الأمينية الحقيقية انخفاض في حجم البروستات، في حين عادت البروستات عند ثلث عدد هؤلاء إلى حجمها الطبيعي. كذلك زالت عند 75 % من هؤلاء الرجال الحاجة الملحّة للتبول في الليل؛ أي عند ثلاثة أرباعهم، وأبلغت نسبة 90 % منهم عن تحسّن ملحوظ في هذه الحاجة.
وتحسّنت الحاجة الطارئة للتبول عند 80 % من المرضى الذين تناولوا الأقراص الحقيقية، وفقدت النسبة ذاتها منهم أعراض حصول تكرار التبول أكثر من المعتاد، ولاحظ 70 % منهم غياب أعراض تأخر إطلاق البول عند الرغبة في التبول.
أما أولئك الذين أُعطوا أقراصًا من دون مفعول فلم يُظهروا أي تحسّن حتى وُضعوا في النهاية على برنامج تزويدهم بأقراص الأحماض الأمينية.
وبما أنه لا يوجد أي خطر على الإطلاق من هذه الأقراص المستخرجة من مصادر طبيعية للأحماض الأمينية، خاصة إذا أُخذت بالجرعات المطلوبة، تُعد هذه النتائج إذن ناجحة جدًّا. وما يثير الاهتمام هو أن عددًا من الأعراض الأخرى، بما فيها النزعة إلى الانتفاخ والتورم في أجزاء متعددة من الجسد، تحسنت في الوقت ذاته. وهذا العَرَض الأخير مميّز لحالة نقص البروتين، الذي يمكن أن يكون السبب الأصلي للحالة المرضية، الذي يزول بالعلاج بالأحماض الأمينية.
والجرعات المقترَحة هي 200 ميليغرام من حمض غليسين، و200 ميليغرام من حمض غلوتاميك، و200 ميليغرام من حمض ألانين في اليوم.

لقاح الأزهار والبروستات
لقاح الأزهار غني بالبروتين، والأحماض الدهنية الأساسية أو الضرورية، وغني طبعًا بالهرمونات النباتية، ويرى كثيرون أنه قاتل التهاب البروستاتا، ويمكن ربط منافع استعماله في معالجة حالات عدة، بما فيها تضخم البروستات، بوجود أي من هذه العناصر التكوينية المذكورة أو كلها.
ولقد ظهر تقرير في إحدى المجلات الطبية السويدية سنة 1961م يصف استعمال أقراص مستخرج لقاح الأزهار: فقد حصل تسكين للأعراض عند خمسةٍ من بين عشرة مرضى مصابين بتضخم حميد في البروستات تناولوا الأقراص، وعادت البروستات عندهم إلى حجم طبيعي بعلاج دام مدة سنة. أما المرضى المصابون بالتهاب البروستات فقد أظهروا تحسّنًا ملحوظًا.
وقد أُجريت تجربة يابانية في دائرة المسالك البولية في كلية ناغازاكي الطبية، استندت إلى استعمال مستخرج لقاح الأزهار ذاته عند حوالي ثلاثين شخصًا مريضًا، كلهم يعانون من التهاب حاد في البروستات. وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف هؤلاء المرضى (ستة عشر منهم) أظهروا نتائج توصف بأنها عالية الفعالية، ووصفت حالة ثلاثة عشر شخصًا آخر بنتائج «فعّالة» وليس قوية كما عند المجموعة الأولى، ولم تُظهر حالة واحدة أي تحسّن على الإطلاق.
وفي الحالة السويدية الأولى تم إعطاء أربعَ أقراصٍ من لقاح الأزهار («بولِن» Cernilton) يوميًّا، وفي الحالة اليابانية كانت الجرعة أقوى ووصلت إلى ستِّ أقراصٍ يوميًّا، ولم يُبلّغ في أيٍّ من الحالتين عن أي مؤثرات جانبية للأقراص.
ويبدو من المحتمل أن مزيج الأحماض الدهنية مع الهرمونات النباتية والبروتينات الموجودة في لقاح الأزهار هو المسؤول عن المنافع الملحوظة في التجربتين.
وتوجد نبتة أخرى تُستعمَل لعلاج البروستات وفي حالات أخرى، وهي نبتة الجينسنغ «Ginseng».

الجينسنغ ومشكلات البروستات
هذا النبات استُعمِل منذ زمن بعيد كمحرِّك للشهوة الجنسية «ناعوظ» ومقوٍّ عام في بلاد الشرق، وهو مسحوق جذر نبتة الجينسنغ المدهشة. ويُعرف أن هذا المسحوق يحتوي على عددٍ من المميزات، أحدها يُعزّز الهرمون الذَّكري التستوستيرون، ويخفض أيضًا وزن البروستات عند تناوُله بانتظام.
ويحصل عند أولئك الذين يعانون من تضخم حميد في البروستات انخفاض في مستوى هرمون التستوستيرون مع انخفاض مرافق في امتصاص الأمعاء لمعدن الزنك، وعادةً تحصل دورة متكررة من الأعراض تنتهي بتضخم البروستات. ويبدو أن الجينسنغ المستعمَل بانتظام يوفر منافع تؤثر في كل العوامل السلبية المذكورة. ولم يُبلَّغ عن أي تجارب عيادية، لكن يوجد تقليد قديم يوحي بالاستعمال الناجح للجينسنغ في الشرق وفي حالات مرضية فردية في الغرب، ويبدو أنه يوفر دورًا إسناديًّا مفيدًا خلال الخضوع لإجراءات علاجية أساسية أخرى مثل استعمال كميات مضافة من الأحماض الدهنية الضرورية والزنك مثلًا.
والجرعة العلاجية من الجينسنغ هي عشرين قطرة من السائل المستخرَج من النبتة ثلاث مرات يوميًّا، ومن المهم الحصول على الجينسنغ الأصلي المعروف بـجينسنغ باناكس «Panax»، لأن الطلب على هذه المادة قد أدى إلى وصول الكثير من المنتجات غير الأصلية التي هي دون المستوى المطلوب إلى الأسواق.
وأدَّت البحوث الروسية في هذا المجال إلى منح قدرٍ من الاحترام لاستعمال الجينسنغ ومواد أخرى مدهشة مثل نبتة Eleutherococcus السيبيرية. وتُعرَف هذه المواد النباتية باسم المتكيّفات «adaptogens»، ويُظن أنها قادرة على زيادة القدرات العامة في الجسد للتغلّب على الضغوط الخارجية بواسطة التكيّف والتلاؤم البيئي.
ولعملية التلاؤم هذه نتائج متَّصلة بعملية التقدُّم في السن وعوامل أخرى مثل الضرر الناتج عن الإشعاع البيئي، الذي يُعَدّ بذاته مسرِّعًا لعملية التقدُّم في السن.
وأحد أبرز منافع مولِّدات التكيّف والتلاؤم البيئي هو أنها يمكنها تعزيز قدرة الجسد على الانتفاع بالأكسجين، وهذا بحدِّ ذاته عنصرٌ مهم في إطار عملية التقدُّم في السن، وهو بالتالي جزء من مجموعة معقَّدة من العوامل التي تؤثر سلبًا في وظائف البروستات مع تقدُّم الرجل في السن.
وتعمل كل مولِّدات التلاؤم البيئي ببطء؛ فهي لا تولِّد تغيّراتٍ فجائية، بل يجب استعمالها عدة أسابيع قبل الشعور بتبدُّل ملحوظ في الأعراض. ونبتة Eleutherococcus السيبيرية مماثلة – على الأقل – في قوتها المولِّدة للتكيّف والتلاؤم لنبتة الجينسنغ، وهاتان المادتان متوافرتان بوجه عام، لكن انتشار استعمالهما أدّى إلى تقليدٍ رخيصٍ لإنتاجهما في السوق؛ لذا من المهم استعمال الأشكال الأصلية الفاعلة منهما عبر التأكّد من مصدر الإنتاج بعناية، للتأكّد من أن الجينسنغ من نوع باناكس «Panax»، وأن النبتة الأخرى من سيبيريا حقًّا.
أيضًا يجب أن تتذكر أن استعمال مولِّدات التكيّف البيئي هو مجرد جزء من مقاربة عامة تشمل النصائح الغذائية الواردة في فصول سابقة، لأن مولِّدات التكيّف والتلاؤم البيئي وحدها ليست كافية لإحداث انعكاس كامل للتغيّر المطلوب، الذي يشمل معالجة النقص في العناصر المغذية المهمة مثل الزنك والأحماض الدهنية الضرورية.
نبتة Serenoa repens
هذه هي ثمار شجرة النخيل الإفريقي أو الأمريكي، الذي يُعرف بـنخيل المنشار «saw palmetto» -لأن أوراقه تشبه المنشار- وتُعرف أيضًا باسم Sabal serrulata. وهي تحتوي على مواد تمنع وقوع بعض النشاطات الكيميائية الحيوية المتصلة بنمو تضخم البروستات الحميد. ويقود تأثير هذه النبتة إلى تخفيض نشاط الإنزيم المختزِل 5-ألفا «إنزيم يُمثل تفاعلًا كيميائيًّا ارتجاعيًّا»، الذي وُجد -من خلال تجارب على البشر والحيوانات- أنه فعّال في المساعدة على تخفيض حجم البروستات في حالات التضخم الحميد لهذه الغدة.
وتُستعمل عشرون قطرة من السائل المُستخرَج من ثمر هذه النبتة، الذي هو على شكل حبوب، على مدى ثلاث مرات يوميًّا كجرعة علاجية.
ومرة أخرى يجب أن يُرفق هذا العلاج باستعمال الوسائل الغذائية المستندة إلى استهلاك البروتين والأحماض الدهنية الضرورية والزنك.
العلاقة بين مستخرجات الغدد الطبيعية الخام والبروستات
لقد حصل خلال السبعين سنة الماضية تطوّر علميٌّ مُتعلِّق باستعمال مستخرجات المواد الغُدّية المُستخرَجة من حيوانات فتية، صحية وقوية. هذه الغدد تُفرز مواد هرمونية عند الحيوان، وهي مشابهة جدًا للغدد الموجودة عند الإنسان. ولقد وُجد أنه وفقًا لوسيلة الاستخراج وحفظ هذه المواد الغُدّية، يمكن أن يكون لها تأثير عميق في الجسد البشري من خلال تزويده بالمواد الخام الضرورية الكامنة داخل الغدد، ويكون الجسد قادرًا على الانتفاع بهذه المواد لمصلحته في كثير من الحالات، بما فيها حالة تضخّم البروستات.
وتشمل الغدد التي تتفاعل ضمن ما يُعرف بنظام الغدد الصمّاء: الغدة النخامية، والغدة الصعترية، والغدة الصنوبرية، والوِطاء (تحتَ المهادِ البصري)، والغدة الدرقية، وجارات الدرقية، والغدة الكظرية، والكُلى، والبنكرياس، والغدد التناسلية.
ويحصل عادة خلل في التوازن بين الهرمونات؛ فينتج عن ذلك أن تصبح إفرازات أخرى من هذه الغدد المتعددة ناقصة وغير متوازنة نتيجة للسن أو المرض وتدهور الصحة، وخاصةً مع نقص النمط الغذائي المتوازن. واستعمال مستخرجات الغدد الحيوانية مُصمَّم لإعادة التوازن لهذه الإفرازات الهرمونية وغيرها.
أقوى الوسائل لتحقيق المؤثرات المطلوبة هي حقن الجسد بمواد غُدّية كهذه، وهي عملية غالبًا ما تلقى شعبيةً ودعايةً عندما تتلقّى شخصيات مرموقة علاجًا مُجدِّدًا للشباب من خلال العلاج الغُدّي. وهذا الأثر المُجدِّد نوعًا ما لحيوية الجسد جعل استعمال الوسيلة رائجًا ومكلفًا في الوقت ذاته.
ومع ذلك، تتوافر وسيلة أقل فعالية نسبيًّا وأقل تكلفة بكثير، وتشمل تناول مستخرجات الغدد الحيوانية بالفم على شكل أقراص أو كبسولات. وكان يُظن أن هذه الوسيلة الأخيرة عديمة الفائدة، لأن العملية الهضمية تُرجع أو تُفكّك إرجاعيًا أي هرمون أو إنزيم مع جزيئاته إلى مواده المُركَّبة، وهي الأحماض الأمينية، وهو ما لا يمنحها تأثيرًا علاجيًّا أقوى من البيض أو الجبن مثلًا. لكن بحوثًا أُجريت مؤخرًا أظهرت أن ادعاءات محبّذي هذه المقاربة -أي استعمال مستخرجات الغدد الصمّاء على شكل أقراص- لم تكن بعيدة عن الواقع، لأن نحو نصف المواد ذات الجزيئات الكبيرة تمرّ عبر عملية الهضم دون أي تفكك أو إرجاع كيميائي، وتصل كاملة إلى أنسجة الجسد (مثل البروتينات المركَّبة).
وهكذا نلاحظ أن عناصر كهذه في الأنسجة الأصلية -سواء على شكل هرمونات أو إنزيمات (خمائر) أو متعددة الببتيد (وهي سلاسل من الأحماض الأمينية) أو أحماض دهنية ضرورية- يمكن أن تصل حقًّا إلى الأنسجة المطلوبة، وبالتالي تساعد في تجديدها وتعزيز الصحة.
مستخرَج الغدة الصعترية وتقوية المناعة
وأكثر هذه المواد استعمالًا هو مستخرَج الغدة الصعترية، الذي له تأثير في وظيفة المناعة في الجسد (وآلية الدفاع عنه)، والذي يؤثر في كل المراكز الغُدّية في الجسد. وتُستعمل أنسجة أخرى على شكل أقراص لعلاج أماكن جسدية تشمل الكبد والمعدة والقلب وغيرها. وفي بعض الأحيان يُعطى مزيج عام من كل الأنسجة المتوافرة، يعمل بعدها الجسد على توزيعها بما يوافق حاجاته. ويُستعمل مزيج كهذا بالتوافق مع مستخرَج البروستات ونسيج الخصيتين لتجديد البروستات في إطار علاجي. ولقد وُجد أنه يتم الانتفاع بهذه المواد النسيجية بشكل أفضل بالتوافق مع علاج غذائي عام؛ ولهذا يُنظر إلى تلك المواد جزءًا من مقاربة عامة، لا علاجًا قائمًا بذاته.
وأظهرت البحوث أن وسيلة استخراج هذه المواد الغُدّية مهمّة للحفاظ على قيمتها؛ وتشمل الوسيلة التجميد في درجة حرارة شديدة الانخفاض، ثم التجفيف والمعالجة الحرارية والتصفية من الملح. ودون الخوض في تفاصيل تقنية، يتبيّن للباحثين أن نتائج التجميد والتجفيف تؤدي إلى أقصى حفظ للعناصر الحيوية، وتتجنّب ضرورة نزع المحتوى الدهني الضروري لصيانة الإنزيمات المُنحلّة في الدهون ضمن الأنسجة.
ويوجد عنصر آخر مهم في قيمة المستخرَج، هو مصدر الحيوان الذي استُعمل لتوفيره؛ فالحيوانات التي تتعرض للمبيدات أو العلاج الهرموني أقل قيمة من تلك غير المُعرَّضة. وبوجه عام فالمستخرجات المستمدة من حيوانات نيوزيلندا أكثر أمانًا، وأن المواد الغُدّية المحمية من أي تأثير خارجي أكثر قابلية لاجتياز الهضم دون تأثر، وبالتالي تكون متوافرة ليلتقطها الجسد ويُنقلها إلى الموقع المطلوب.
من ناحية أخرى، وقبل شراء أي مستحضرٍ غُدّي، لا بدّ من دراسة مصادره ووسائل تصنيعه أو استخراجه. وسبب اشتمال هذه المستحضرات على أنسجة مُستخرَجة من الخصيتين هو حقيقة أن أحد الأدوار الرئيسية للخصيتين هو إنتاج هرمون التستوستيرون الذكوري؛ وأيّ نقص في هذا الهرمون، الذي يعمل على صيانة البروستات وصحتها وحجمها، يؤدّي إلى تضخّم البروستات. وهكذا يكون مرغوبًا تعزيز وظائف الخصيتين والبروستات معًا. وفي حال تناول هذه المستخرجات الغُدّية، من المهم إرفاقها بتناول كميات كافية من الأحماض الدهنية الضرورية ومعدن الزنك.

مدة العلاج المتوقعة
ومدّة العلاج الطبيعية بهذه المستحضرات ستة أسابيع، مع تناول قرصين من مستخرج البروستات بعد كل وجبة غذائية، ويمكن تكرار العلاج للمدّة ذاتها بعد شهرين إذا بقيت الحاجة إليه.
إن الطريق إلى بروستاتا سليمة لا يمر فقط عبر الأدوية الكيميائية، بل يبدأ من العودة إلى الجذور الغذائية الغنية بالبروتينات النوعية والأحماض الأمينية الأساسية.
إن الجمع بين "الثالوث الأميني"، والمستخلصات النباتية مثل لقاح الأزهار والجينسنغ، مع دعم مستويات الزنك في الجسم، يشكل منظومة دفاعية متكاملة لا تكتفي بتسكين الأعراض، بل تعمل على ترميم الأنسجة وإعادة التوازن الهرموني. تذكر دائماً أن الصبر على العلاجات الطبيعية واتباع نهج "المتكيّفات" هو المفتاح لحياة صحية خالية من إزعاج مشاكل التبول.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.