علاج النطق للأطفال والبالغين وأشهر الاضطرابات

علاج النطق هو تقييم وعلاج مشكلات التواصل واضطرابات الكلام، يُجريه اختصاصيو أمراض النطق واللغة (SLPs) الذين يُشار إليهم غالبًا باسم معالجي النطق، ويمكن أن يساعد علاج النطق الأشخاص الذين يعانون صعوبة في الكلام على التواصل أفضل وكسر الحواجز الناتجة عن إعاقات الكلام.

تُستخدم تقنيات علاج النطق لتحسين التواصل، وتشمل هذه التقنيات علاج النطق، وأنشطة التدخل اللغوي، وغيرها، وذلك حسب نوع اضطراب الكلام أو اللغة.

وقد يكون علاج النطق ضروريًّا لاضطرابات الكلام التي تتطور في مرحلة الطفولة، أو ضعف الكلام لدى البالغين الناتج عن إصابة أو مرض، مثل السكتة الدماغية أو إصابة الدماغ.

لماذا تحتاج إلى علاج النطق؟

يعالج علاج النطق واللغة تحديات اللغة والتواصل، ويمكنه مساعدة المصابين بالتوحد في تحسين تواصلهم اللفظي وغير اللفظي والاجتماعي. والهدف العام هو مساعدة الشخص على التواصل بطرق أكثر فاعلية.

تختلف تحديات التواصل والكلام من شخص لآخر. فبعض المصابين بالتوحد لا يستطيعون الكلام، في حين يحب آخرون التحدث، لكنهم يجدون صعوبة في إجراء محادثة أو فهم لغة الجسد وتعبيرات الوجه عند التحدث مع الآخرين.

ويبدأ برنامج علاج النطق بتقييم يجريه اختصاصي أمراض النطق واللغة (SLP) لتقييم نقاط قوة الشخص وصعوباته في التواصل. وبناءً على هذا التقييم، يضع اختصاصي أمراض النطق واللغة أهدافًا فردية للعلاج.

وقد تشمل الأهداف الشائعة تحسين اللغة المنطوقة، وتعلم المهارات غير اللفظية مثل الإشارات أو الإيماءات، أو تعلم التواصل باستخدام طريقة بديلة (مثل الصور أو التكنولوجيا).

من أمثلة المهارات التي قد يُساعد علاج النطق في تحسينها:

  • تقوية عضلات الفم والفك والرقبة.
  • جعل أصوات الكلام أوضح.
  • مطابقة المشاعر مع تعبيرات الوجه الصحيحة.
  • فهم لغة الجسد.
  • الإجابة عن الأسئلة.
  • مطابقة الصورة مع معناها.
  • استخدام تطبيق نطق على جهاز iPad لنطق الكلمة الصحيحة.
  • تعديل نبرة الصوت.

من أمثلة المهارات التي يُساعد علاج النطق في تحسينها الإجابة عن الأسئلة ومطابقة الصورة مع معناها وتعديل نبرة الصوت

ما أنواع الاضطرابات التي يمكن علاجها بواسطة علاج النطق؟

يمكن علاج كثير من اضطرابات الكلام واللغة بعلاج النطق، ومنها:

1. اضطرابات النطق

 اضطراب النطق هو عدم القدرة على تكوين أصوات كلمات معينة على نحو صحيح. فقد يُسقط الطفل المصاب بهذا الاضطراب الكلامي، أو يُبدِّل، أو يُشوِّه، أو يُضيف أصواتًا. ومن أمثلة تشويه الكلمة قول «ثيث» بدلًا من «thes هذا».

2. اضطرابات الطلاقة

 يؤثر اضطراب الطلاقة في تدفق الكلام وسرعته وإيقاعه. ومن اضطرابات الطلاقة التأتأة والتشويش. ويعاني الشخص المصاب بالتأتأة صعوبة في إخراج الصوت، وقد يكون كلامه محجوبًا أو متقطعًا، أو قد يكرر جزءًا من الكلمة كلها. وغالبًا ما يتحدث الشخص المصاب بالتلعثم بسرعة كبيرة ويدمج الكلمات معًا.

3. اضطرابات الرنين

 يحدث اضطراب الرنين عندما يؤدي انسداد أو إعاقة تدفق الهواء المنتظم في تجاويف الأنف أو الفم إلى تغيير الاهتزازات المسؤولة عن جودة الصوت، ويمكن أن يحدث أيضًا إذا لم ينغلق الصمام البلعومي على نحو صحيح. وغالبًا ما ترتبط اضطرابات الرنين بالحنك المشقوق، والاضطرابات العصبية، وتورم اللوزتين.

4. اضطرابات الاستقبال

 يعاني الشخص المصاب باضطراب اللغة الاستقبالية صعوبة في فهم ومعالجة ما يقوله الآخرون. ويمكن أن يتسبب هذا في أن يبدو الطفل غير مهتم عندما يتحدث شخص ما، أو يواجه صعوبة في اتباع التعليمات، أو أن يكون لديه مفردات محدودة. ويمكن أن تؤدي اضطرابات اللغة الأخرى، والتوحد، وفقدان السمع، وإصابة الرأس إلى اضطراب اللغة الاستقبالية.

5. اضطرابات التعبير

اضطراب اللغة التعبيرية هو صعوبة في نقل المعلومات أو التعبير عنها. فإذا كنت تعاني اضطراب تعبيري، فقد تواجه صعوبة في تكوين جمل دقيقة، مثل استخدام زمن الفعل غير الصحيح. ويرتبط هذا الاضطراب بضعف النمو، مثل متلازمة داون وفقدان السمع. ويمكن أن ينتج عن صدمة في الرأس أو حالة طبية.

6. اضطرابات التواصل المعرفي

 تُعرف صعوبة التواصل بسبب إصابة في جزء الدماغ الذي يتحكم في قدرتك على التفكير باسم اضطراب التواصل المعرفي، ويمكن أن يؤدي هذا الاضطراب إلى مشكلات في الذاكرة، وحل المشكلات، وصعوبة في التحدث أو الاستماع. ويمكن أن يكون سببه مشكلات بيولوجية، مثل النمو غير الطبيعي للدماغ، أو بعض الحالات العصبية، أو إصابة في الدماغ، أو سكتة دماغية.

7. الحبسة الكلامية

 اضطراب تواصل مكتسب يؤثر في قدرة الشخص على التحدث وفهم الآخرين، وغالبًا ما يؤثر في قدرة الشخص على القراءة والكتابة. والسكتة الدماغية هي السبب الأكثر شيوعًا للحبسة الكلامية، على الرغم من أن اضطرابات الدماغ الأخرى يمكن أن تسببها أيضًا.

8. عسر التلفظ

 تتميز هذه الحالة ببطء الكلام أو تلعثمه بسبب ضعف أو عدم القدرة على التحكم في العضلات المستخدمة في الكلام، ويحدث غالبًا بسبب اضطرابات الجهاز العصبي والحالات التي تُسبب شللًا في الوجه أو ضعفًا في الحلق واللسان، مثل مرض التصلب اللويحي (MS)، والتصلب الجانبي الضموري (ALS)، والسكتة الدماغية.

9. صعوبة البلع

في الأشخاص الذين يعانون مشكلات في البلع، تتأثر حركات العضلات المسؤولة عن البلع، وهذا يؤدي إلى مشكلات في نقل الطعام عبر الفم والحلق. وغالبًا ما يكون تلف الجهاز العصبي هو السبب الذي قد يكون ناجمًا عن سكتة دماغية، أو مرض باركنسون، أو التصلب اللويحي، أو الخرف، أو عدوى مثل مرض لايم أو الكزاز، على سبيل المثال.

وتشمل الأسباب المحتملة الأخرى أمراضًا تصيب الفم أو الحلق (مثل الالتهابات أو الأورام)، أو التشوهات، أو إصابة في الرأس. وإذا دخل الطعام الرئتين بسبب اضطراب في البلع، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات تهدد الحياة.

10. اضطرابات السمع

يعجز الأشخاص المصابون بفقدان السمع (ضعف السمع) عن سماع الكلام والأصوات. ويُعد الشخص الذي لا يسمع أو بالكاد يسمع أصمَّ. ويمكن أن تحدث اضطرابات السمع بسبب العدوى أو فقدان السمع المفاجئ أو الإصابات، ويمكن أن تُلحق الأصوات العالية ضررًا بالسمع وتؤدي إلى فقدان سمع دائم. ويُصاب البالغون غالبًا باضطرابات السمع في سن الشيخوخة (فقدان السمع المرتبط بالعمر)، أما لدى الأطفال، فمن المرجح أن يكون سببها سوء النمو قبل الولادة.

ماذا يحدث في أثناء علاج النطق؟

يبدأ علاج النطق عادةً بتقييم يُجريه اختصاصي أمراض النطق واللغة الذي سيُحدد نوع اضطراب التواصل وأفضل طريقة لعلاجه.

التفاعل بالتحدث واللعب واستخدام الكتب والصور والأشياء الأخرى كجزء من التدخل اللغوي للمساعدة  في تحفيز نمو اللغة

علاج النطق لدى الأطفال

قد يُجرَى علاج النطق لطفلك في فصل دراسي أو في مجموعات صغيرة، أو فرديًّا، حسب اضطراب النطق. وتختلف تمارين وأنشطة علاج النطق حسب اضطراب طفلك وعمره واحتياجاته. وخلال علاج النطق للأطفال، قد يقوم اختصاصي النطق واللغة بما يلي:

  • التفاعل بالتحدث واللعب، واستخدام الكتب والصور والأشياء الأخرى كجزء من التدخل اللغوي للمساعدة في تحفيز نمو اللغة.
  • نمذجة الأصوات والمقاطع الصحيحة للطفل في أثناء اللعب المناسب لعمره لتعليمه كيفية نطق أصوات معينة.
  • توفير إستراتيجيات وواجبات منزلية للطفل ووالديه أو مقدم الرعاية في كيفية إجراء علاج النطق في المنزل.

علاج النطق لدى البالغين

يبدأ علاج النطق للبالغين أيضًا بالتقييم لتحديد احتياجاتك وأفضل علاج. ويمكن أن تساعدك تمارين علاج النطق للبالغين في تحسين مهارات النطق واللغة والتواصل المعرفي.

وقد يشمل العلاج أيضًا إعادة تدريب وظيفة البلع إذا تسببت إصابة أو حالة طبية، مثل مرض باركنسون أو سرطان الفم، في صعوبات في البلع.

وقد تشمل التمارين:

  • حل المشكلات، والذاكرة، والتنظيم، وأنشطة أخرى تهدف إلى تحسين التواصل المعرفي.
  • أساليب المحادثة لتحسين التواصل الاجتماعي.
  • تمارين التنفس للرنين.
  • تمارين لتقوية عضلات الفم.
  • المساعدة في التواصل باستخدام وسائل مثل لغة الإشارة، ولوحات التواصل، والكلام بمساعدة الحاسوب.

تتوافر كثير من الموارد إذا كنت ترغب في تجربة تمارين علاج النطق في المنزل، بما في ذلك:

  • تطبيقات علاج النطق.
  • ألعاب ودمى لتنمية اللغة، مثل البطاقات التعليمية.
  • دفاتر التمارين.

ولكي يكون العلاج فعالًا على المدى الطويل، من المهم ممارسة هذه التقنيات بانتظام في المنزل.

أين يُقدَّم علاج النطق؟

يُقدَّم علاج النطق في المرافق التالية:

  • مراكز علاج النطق.
  • مراكز الرعاية التأهيلية.
  • المستشفيات.
  • مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • دور رعاية الأطفال النهارية المتخصصة في علاج النطق.

إلى جانب علاج النطق، يستخدم عدد من المتخصصين ذوي الصلة تقنيات مماثلة، بمن في ذلك مدربو التنفس والنطق والصوت.

ما المدة التي تحتاج فيها علاج النطق؟

تعتمد مدة حاجة الشخص إلى علاج النطق على عدة عوامل، منها:

  • العمر.
  • نوع وشدة اضطراب النطق.
  • وتيرة العلاج.

علاج الحالة الطبية الكامنة

تبدأ بعض اضطرابات النطق في مرحلة الطفولة وتتحسن مع التقدم في السن، في حين تستمر اضطرابات أخرى حتى مرحلة البلوغ وتتطلب علاجًا طويل الأمد ومداومة.

تتحسن بعض اضطرابات النطق مع التقدم في السن وقد تستمر حتى مرحلة البلوغ وتتطلب علاجًا طويل الأمد ومداومة

قد يتحسن اضطراب التواصل الناتج عن سكتة دماغية أو حالة طبية أخرى مع العلاج وتحسن الحالة.

ما مدى نجاح علاج النطق؟

يختلف معدل نجاح علاج النطق باختلاف الاضطراب المُعالج والفئات العمرية، وتوقيت بدء علاج النطق قد يؤثر في النتيجة.

أثبت علاج النطق للأطفال الصغار (مصدر موثوق) أنه يحقق أعلى درجات النجاح عند البدء به مبكرًا وممارسته في المنزل بمشاركة أحد الوالدين أو مقدم الرعاية.

خلاصة القول

يمكن لعلاج النطق علاج مجموعة واسعة من تأخر واضطرابات النطق واللغة لدى الأطفال والبالغين. مع التدخل المبكر، يمكن لعلاج النطق تحسين التواصل وتعزيز الثقة بالنفس.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة