عصر من العزلة "قصة قصيرة"


القوّة الحقيقية هي أن تظل صامدا رغم انهياراتك الدّاخليّة، وأن تدعّي الصّلابة بينما قلبك ينصهر ويتفّتّت حزنا...! لكن إذا سألت أحدهم أو حتّى سألك أحدهم ذات مرّة؟ هل وصلت إلى مرّة؟ هل معها وصف شعورك الدّاخلي؟

بماذا ستجيبه؟ هل ستصمت؟ ربما ستصمت للأبد؟ هل ستصرخ من ألمك هذا الدّاخلي؟ ربما... كل ما مررت به من واقع أو من حلم أو من وهم سيتجسّد أمامك في اللحظة؟ وتحتار الإجابة أو الإجابات على الإجابة أو الكلمات وتضل طريقها إلى قلبك وعقلك معا وتتوه في سرداب من سراديب الزمن العتيق حينئذ ستكون مضطّرّا لأن تغوص في أعماق نفسك مختبئا من تلك الإجابة...

ربّما تخجلك الإجابة، ربّما تجرحك، وربما تقتلك من قسوتها؟ فتختار الهروب مرغما، تختار البعد طائعا... تختار أن تستدل ستارا أبديّا على نفسك... 

وتستمد العون من ذاتك ومن داخلك، تصرخ طالبا النجدة... ولكن أعلم أنّه لن يفهمك إلاّ اثنان فقط... أحدهم مرّ بحالتك... والآخر يحبّك جدا؟

وعند هذه الجملة صرخت (يقين) وهي تتأرجح في أرجوحة ما بين الشّك واليقين وبحسن ظن عذّبها وأشقاها آخر، أيحبّني جدا؟!

ضحكت... ضحكت كثيرا من هذه الجملة... حتّى ملأت السخرية فمها بالضحكات، وامتزجت بمرارة الكلمات، وامتلأت حتّى فاض منها شلاّل ساخر من الكمات الضحكة الموجعة... كانت كل ضحكة بمثابة وخزة خنجر أو طعنة رمح وضحكت، ضحكت كثيرا... لكن لا شيء يهم لا شيء أبدا... أهم شيء هو اللا شيء! نعم لا تتعجب أنت أو أنت... أنا يقين، (بطلة هذه القصّة) وقد وصلت إلى يقين هو أنّي عوّدت نفسي على أن أنفرد بذاتي معظم الأوقات...

لأنّي أعلم أنّه لا أحد يدوم لأحد... كان لا بد لي أن أفهم هذا منذ البداية أن وجود أحدهم في حياتي قد يكون شيئا جميلا لكن هذا لبعض الوقت... بعض الوقت فقط.

وكأنما هي منحة وفسحة يعطيها الزمن لي كهدنة أو ربما شفقة على قد يرق لحالي قلبه لبعض الوقت لكن ليس للأبد... إنه لا يلبث أن يعود لسالف عهده معي... ولكن ما نسيت أن أدركه وأعوّد نفسي عليه هو أن غياب أحدهم لن يؤثّر عليّ لكن على كل حال لا تقلقوا... سأكون بخير... سأتعوّد قريبا جدا... أقرب ممّا تتخيّلوا... ربّما تشعرني الوحدة بعدم الاطمئنان النفسي.

ربما أشعر بوحشة، برهبة، بضياع، ولكنّي مع الوقت علمت أنّه شعور زائف... تغلّبت عليه وأنا في وحدتي، صدقا أنا لا أستطيع أن أكون مع الآخرين إلاّ من خلال الوحدة! لا تتعجبوا إنّي أرى الدهشة قد عقدت أفواهكم... لكنّها الحقيقة... إذا أردتم أن تعرفوها فلتسمعوا لحكايتي...

حكايتي ليست طويلة وليست غريبة... لكنّها الأمتع والأكثر إثارة... أرى الدهشة تلمع في عيونكم، وبريق الرغبة والفضول يصرخ في صدوركم ...

في البداية كانت حياتي عادية أو هكذا كانت تبدو... لم أكن أجد نفسي، وفي الزحام كنت أهرب من أصدقائي أو أتعلّل الأسباب لأبقى لوحدي طويلا، كنت أشعر أن التجمعات الكبيرة أو حتى القليلة تأخذني من نفسي، تشعرني بغربة بيني وبين نفسي، تتوه منّي، تضيع في زحام كلماتهم الجوفاء وضحكاتهم الصمّاء التي لا يكاد يصل صوتها الأخرس إلى سمعي حتى يرّتد من حيث جاء مرّة أخرى كالمطرود!

كثيرا ما كانت ترهقني النقاشات الجانبية الطويلة التي كانوا يبحثونها بمنتهي التفاهة... قد أكون أنا المختلفة أو أنا المخطئة وغير المقدرة لهذا التجمع المثالي، وهذه الصحبة الرائعة... ولكنّها نفسي وذاتي التي تندثر بين طيات حديثهم هي من تصرخ مستغيثة... من يعيد ذاتي التي أفقدها وأنا بينهم؟ كم كان يؤلمني كثيرا شعوري عدم التقدير...

سواء من بين أسرتي الصغيرة (أبي وأمي وأخوتي وصديقاتي) الابتعاد مؤلم لكنه فضل من قرب بلا تقدير... هكذا كنت أقول لنفسي... بعد صداقة تنتهي... كنت أنا من أنهيها بنفسي. 

تعبت... سئمت منهم من كلامهم من عدم تقديرهم... من تفكيرهم، أبح الجلوس معهم أصعب على نفسي من رفع الأثقال...

لم أعد أطيق عندما أشعر للحظة أن ذاتي لا يتم تقديرها كما ينبغي، وكما أريد أنا، يجن جنوني وأفقد صوابي... وحينها... ليذهب كل شيء للجحيم... المهم أن أبحث عن ذاتي فأجدها... لو فقدتها لم يعد هناك شيء يستحق البقاء في هذا العالم بالنسبة لي كنت أفكر أكثر ممّا أتحدّث، وكانوا يملّون منّي من أجل ذلك.

فكنت أفضّل الصمت... كي لا يضحكون على الوقت الذي آخذه قبل أن أجيب على أي سؤال؟

أتراهم كانوا يرونني غريبة الأطوار؟! ربّما... ربّما كذلك بالفعل ...

كنت دائما أحتاج أن آخذ لنفسي فسحة من الوحدة أهرب فيها إلى أعماق نفسي، وأتحاور معها، ألومها، أمدحها، أعاتبها، وأضحك معها، أو أحاسبها... إنها فسحة أرمّم فيها ما أفسدته تلك الحوارات والنقاشات الجانبيّة التّافهة والعلاقات السطحيّة التّي أشعر أنّها تحيطني... وكبرت وكبرت معي معاناتي. 

الأصدقاء... المعارف... الأقارب... حتى محيط الأسرة السعيدة أو التي تبدو أمام الآخرين سعيدة... صدقا أنا أراها كذلك.

لم أرَ في أبي وأمي سوى أشباحًا من الماضي بأفكارهم البالية السقيمة التي تشل تفكيري، وتحدد حركاتي وتقيّدها... لم أكن أرَ فيهما سوى صورتان باهتتان ومملّتان روتينية، أتعبتني أفكارهم، أرهقتني انتقاداتهم المتكررة لي... لم أكن أعبأ بها لكنها كانت تؤثر في ذاتي في عقلي... كم بكيت الليالي الطوال حتى أنام متعبة من بكائي بسبب تلك الانتقادات أو تشبيههم لي ببعض الأقارب أو بالأحرى القريبات اللواتي لم يكونوا راضيين عنهن أو عن طباعهن وشخصياتهن.

كم كنت أشعر بالظلم والقهر... كم تمنيت مرارا أن أصرخ فيهما قائلة: أنا لست كذلك... أنا لست هذه أو تلك... أنا أكون أنا بنفسي وبشخصي... وبذاتي وفي النهاية أتألم في صمت أو في صراخ أو أنين أخرس يسير في دروب غامضة ويقودني إلى طريق غرفتي الذي أحفظ خطواته وأنا مغمضة العينين.

وتكون غرفتي هي الشمعة التي تضيء لي وسط الظلام... في آخر الردهة أغوص في داخل غرفتي وعالمي الخاص... مليء بشخوص كثيرة... دائما ما كنت أشعر أنني أكثر قوّة وصراحة، بل وسعادة... أشعر أن حولي أناس كثيرين جدا... عالم لا نهائي يمدني بالقوة والصلابة...

ولا أكتمكم سرّا كان يجب أن أكون وحيدة في الغرفة، لم أكن أسمح أو أطيق أن يقتحم عليّ أحد وحدتي... فالسعادة الحقيقية مستحيلة بدون الوحدة... هي وحدها الوحدة من كانت تمدّني بالقوّة.

إنّها أخلص من أخلص صديقة لي... بل إنّك أيتّها الوحدة حنونة جدا أحن من حنان الأم الذي طالما افتقدته... مع أن أمّي موجودة وتنعم بصحة جيّدة... ولا أدري لماذا يتهمونك بهذا الاتهام الباطل أيتّها الوحدة وينعتونك بالقسوة؟!

بعمرك لم تكوني قاسية معي ولن تكوني... إنك تفتحين لي الآفاق العريضة وتفسحين لي المجال لكل الآمال حتّى المستحيلة منها.

فمن أين لك بالقسوة؟! وكيف تكونين أنت القاسية؟!

أأنت القاسية أم أدمغتهم الغبيّة أم عقولهم المتحجّرة... أأنت القاسية أم شرّهم واتهاماتهم ونظراتهم المتربّصة دائما...؟

لطالما شعرت وأنا بينهم وكأنّي وحدي في هذا العالم، وكأنّما أنا آتية من كوكب آخر لا أعرف لماذا طردت منه؟

أشعر في أحيانا كثيرة أنني توقفت عند نقطة معينة لا أستطيع أن أبرح مكاني بها...

وكأنما وتجمد... عدم حراك... توقف عن النمو كأن بداخلي كائن ينمو لمدة ما، ثم يكبر ويتحرك، ثم يقف على قدميه ويتشبّث بكل ما يجده أمامه ليقف ويثبت وجوده معلنا صرخته للجميع، إنّه كائن موجود له صفة، واسم، وحياة، تنمو وتتحرك، وإنه أصبح قوي ويستطيع أن يتحمل ضربات القدر... ثم ماذا؟؟ تصمت كل الأشياء من حوله... تتوقف فجأة عجلة الزمن... وتقف الحياة تنظر إلى هذا الكائن من بعيد... تتأملّه وهو ساكن لا يتحرك.

وكأنما شلّ فجأة... لكنه يتأمل من بعد كل الحياة من حوله ويظل هذا الكائن يتفحصها بحذر وبتوجس وهي تبادله النظرات... الحياة! نظراتها غامضة تلك الحياة... نظرات باهتة، عديمة اللون، أم أن ألوانها بهتت وانطفأت بفعل الزمن... ويظل هذا الكائن بداخلي ينظر للحياة فزعا تارة متأملا وجلا تارة أخرى، وهي تبادله بنظرات غامضة ساكنة صامتة لا تعلن عنما بداخلها... أهو فزع أو هدوء، أم سكون، أم تجمّد وتوقف أي عاصفة تخبئين لي أيتها الحياة...؟

أتساءل أتنظرين لي لتوحين بالعاصفة القادمة... وتتجمد حركة الكائن وتشل قدماه عاجزة عن الحركة وهو مستمر في تبادل النظرات مع العيون الغائرة التي تغوص في أعماق ذاته وتسبح في كيانه المتجمد؟ وهو يصرخ ماذا تريدين مني أيتها الحياة؟ ماذا تريد عيونك الغائرة من نظراتها، لقد شلّت حركة النمو بداخلي؟

بعد أن قطعت شوطا لا بأس به؟ ماذا ستجنين من إخافتي، ومن إثارة الرعب بداخلي؟ لماذا نظراتك حقودة أحيانا، شامتة في أحيانا أخرى؟ غامضة باردة في أغلب الأحيان؟ لقد شللت حركتي؟ ويظل كلانا يتبادل النظرات مع الآخر.

أنا وأنت أيتها الحياة، وأنا واقفة بلا حراك عند نقطة ما... نقطة غامضة رمادية اللون يرجف قلبي عندما أصل لها... لقد قطعت شوطا وبذلت جهدا والنتيجة تقف عند نفس النقطة (نقطة تجمد) كل ما بداخلي يتجمد عند تلك النقطة... يرتجف يرتعد معلنا بدء شتاء من الأفكار اللاّذعة وأمطار من الحيرة والرهبة الموجعة...

وأنا ثابتة أتأمل... فقط أتأمل وأشعل حطب الدموع في موقد الأحلام لتدفئ وتسكت هذا البرد الذي تسري أفكاره في أوصالي... وأنا أتأمل ثم أتأمل ولا أستطيع عند بلوغ تلك النقطة الرمادية سوى أن أتأمل الخريطة المتشابكة المريبة، وأحاول فك حل لغز المتاهة المرسوم على وجهك أيتها الحياة، وأنت تتأملينني بغموض وصلافة وبتحدٍ، وأنا أقاوم بردك وأحاول الوصول لمجاهل خريطة وجهك الذي يلفه الغموض، كل هذا وذاك وأنا متجمدة أمام خريطة وجهك السرمدي عند تلك النقطة الرمادية لا أبرحها وطبول الخوف تدق في أعماقي!

لذلك اخترت مكانًا يحميني من برد شتائك أيتها الحياة؟ مكان لا يعرفه سواي ألجأ فيه إلى مغارة أفكاري محتمية بداخل نورها الذي يضيء سماه كالبرق ويشع بداخلي ثم يربت بحنان على قلبي الملتاع ويلفني في عباءة هدوئه الساكن المسالم المستكين، وبعيدا عن صخبك الذي أصم أذاني يسمعني ترانيمه وأنغامه العذبة التي تسيل كقطرات من جدول ماء، أسمع خريره يصب في قلبي حتى أهدأ وأنام كطفل بين أحضان أمّة، أشتاق لنوم هادئ مريح ثم يلومونني بعد ذلك على وحدتي.

يا لهم من أغبياء، بل أشقياء... تعساء... لقد نشبت مخالب الحياة اللعينة أظافرها بداخلهم فأصبحوا كذلك...أتدرون أشعر أحيانا كثيرة أن بداخلي يسكن زلزال... زلزال قوي يعشّش لمدّة أو لفترة من الزمن، ويعربد هذا السكّير داخل أعضائي، وينبش في أحشائي، ويظل هذا العربيد يسكر ويتمايل ويضحك بضحكات ساخرة مني، ساخرة جدا... وحينها لا أجد أمامي ملاذًا منه سوى أن أجلس وحدي... 

وحدي في سكون وهدوء بعد أن أهرع لاهثا طالبة الحماية من هذا السكّير الفاجر وأهرع حينها إلى أبعد مكان، أبعد مكان لا تراه الأعين وأجلس هناك حيث لا أحد... وحيدة... شريدة الذّهن... مفتوحة الأعين... متوجّسة من خوفي... ألوذ بصمتي وتأمّلاتي لتحميني من هذه العربدة التي ترتع وتمرح بداخلي وتزلزل كياني بدرجه 10 ريختر وأنا صامتة أحتمي وأتقوقع داخل نفسي ودموعي تهبط على صحراء ذاتي الملتاعة لترويها بفيض من أمطارها. 

لقد مر في حياتي... كان يريد اقتلاعي من ذاتي والغريب أني استسلمت له وتركت له يدي ليجذبها إليه في صمت وسكون واستكانة، وكأنّني أبتهل في محرابه راجية منه العفو والمغفرة... إنّه هو ما تسمونه أنتم العشق) واسمّيه أنا

(السّم) لكنه مخدر ومخادع لأقصى درجة سم...  سم لذيذ لأنه مغموس بقطرات من العسل، وأبعد مكان... لقد مرّوا هم في حياتي عابرين على جسر من الشوق لكنّهم مرّوا مرور اللئام... ومررت أنا مرور الكرام ...

متى يتمنّى الإنسان أن يصبح طيرا ويتصرف كما لو أنّه ما كان؟! متى يكره الإنسان قيد بشريته اللعين ويكره ذل آدميته ويتمنّى أنّ لو كان حيوانا بريا طليقا في متعة البريّة؟! متى يريد الإنسان ألا يكون إنسانًا؟!

ومتى يحلم أن يجد نفسه ذات صباح قد أضحى نخله باسقة أو شجرة وارفة الظلال؟! ترى كيف يتسنى له أن يصبح كذلك؟

ترى هل تكذب الحيوانات؟ ترى هل تحقد الطيور وهل تحسد الزهور؟

ترى هل تغتاب وتنم الأشجار والأنهار؟! وهل تدبر الورود والزهور البرية المكائد للأشواك التي تحيط بإصرار خصرها وكأنما تريد التخلص منها؟! بالطبع لا، وألف لا... وهل يا ترى يحتاج كل هؤلاء للنقود لكي يستطيعوا العيش؟! هل يفكر أحد من تلك الكائنات أو تسول له نفسه أن يسرق يوما ما ليدبر قوت يومه أو أكل عياله؟! وهل لو فعل؟ سيعاقبه القانون؟!

وهل يا ترى يعيش أيّا من هؤلاء يخشى كلام الناس أو حتى يعتريه في ذلك ولو مجرد وسواس؟! هل ينافق هؤلاء أو هل يضطرون لذلك ليحصلوا على منصب أو وظيفة أو مبلغ من المال؟!

بالطبع لا، وحدك أنت فقط أيها الكائن البشري... وحدك فقط أنت المكبل المقيد... المطعون بخناجر الوقت وسيوف المطالب والمطامع... وحدك تحتاج لكل ما استغنوا عنه هم... وحدك تكذب... تحقد... تحسد... تكيل الشتائم وتكيد لغيرك... وحدك تحاسب، ووحدك تعذب... وحدك، إما الجحيم وإما النعيم... ولكن أي نعيم؟! وكيف ستحصل عليه؟ وكم من الثمن ستدفع؟ ومقابل ماذا ستخسر؟! وحدك... وحدك فقط... أنت لا سواك... حملت وحمّلت كل الأوزار وكل الأعباء... ولم تكتفِ بذلك... بل زدت حملك بأحمال من الأخطاء المتتابعة حتى أصبحت أنت وهي كيانا واحدا... كل لا يتجزّأ.. وأرهفت سمعك لكل الوسوسات وحسّك لكل المغريات... ومن غيرك لها يستجيب؟ من غيرك لرائحتها الخادعة يستطيب؟ آه، ثم آه، ثم آه... ما أسعدكم أيتها الحيوانات... بل ما أنبلكم... وما أهنأكم أيتها الزهور والنباتات...

بل باقي كل الكائنات... ما عداك أنت... أنت أيّها التعس... أيّها الشقي... يا صاحب الجنس البشري... ألا يا أيّها المعذّب.

ألا يا أيها السجين المقيّد... لا أريد أن أكون مثلك... أريد وأردت دائما أن أحطّم القاعدة... تلك القاعدة اللعينة كم كتمت على أنفاسي حتى كدت أختنق... لم أرد يوما ما من أيام حياتي أن أكون فردا في هذا القطيع... لم أشأ يوما ما أن أصبح رقما في سلسلة يمر عليه ويقرأه الجميع ...

حتى في طفولتي كنت أرتاح للأرقام الفردية وكأنما هي تحقق لي نوعا من التفرّد والذاتية التي أنشدها طوال حياتي ويعيبها على الآخرين...

إلى أن ظهر في حياتي أو بالأحرى ظهروا؟ هل أوجه اللوم له أم لكم؟ أم لكل شيء... العقل والشعور... أيهما عقل أم قلب؟ أيكما ها؟

 كلاكما خاسر في هذه المعركة؟ لماذا؟ لأن كلاكما خذلتماني؟ لم يعد لي مكان بين كليكما إن مكاني الوحيد بين أضلعي... مكاني الوحيد في أحضان انكساري ... انكساري الذي مر فوقه الجميع بدون أن ينظروا حتى إليّ... هو الوحيد الذي يجب أن أحتضنه هو الوحيد الذي أنا مدينة له... لأنه بداخلي عالم كبير... إنه عالمي الخاص... عالم لا أحتاج فيه لأحد لا أكون فيه أسيرة لأحد...

يبدو لي في أحيانا كثيرة أنك أيتها الحياة وظيفة لا تناسبني... ولا بد أن أستقيل منك... مهلا... لا تعتقدوا أني أقصد الانتحار... لست ضعيفة إلى هذا الحد... بل إني قويّة أقوى ممّا تتخيّلوا وما يتخيّل جميعكم، بل إنّي قصدت أن أستقيل من هذه الحياة بطريقتي الخاصّة...

بصنع حياة أخرى لي وحدي.. إنه نوع مختلف من القوّة...

نوع آخر لم تعهدوه أنتم لم وتعتادوا... إني أختبر الحياة بطريقة أخرى أراها وحدي كما لم تروها ولن تروها مثلي... فقط أتركوني وشأني لكنه هو... هو لم يتركني وشأني... إن خوفي كلّه منه... منه هو، لا غيره... إنه هذا الوحش الشرس الذي دائما ما يدس السم في العسل، دائما يخبئ أنيابه تحت جلد ناعم أملس كثعبان يتلوىّ بحنان رائف قبل أن يبدغ لدغة الموت الأبدية...

إنه أنت أيها الشعور المخملي الذي يبدو كذلك للوهلة الأولى أن عتبي كله عليك ولومي موجه إليك... وخوفي كله منك لا عليك! أنت أيها القاسي الشرس... طلبت منك أن تتركني ووحدتي وتفردي بصبابتي... لكنك تأبى وترفض في صلافة وعناد... هل تغار من حدتي هل تحقد على حريّتي؟ أعلم أنك تحب الأسر وتسعى إليه بكل طاقتك... تسعى إليه بالعواطف النبيلة، والهيام سهر الليالي، وحرارة المشاعر الدافئة التي لا تلبث أن تتحول بمرور الوقت إلى قنبلة موقوتة أو لغم ينفجر في شراييني ليقتل كل ما بها أو ما تبقى بها من حس ومن أي حرارة... 

وأنا دائما أو كنت، أو قل بالأحرى كنت أستسلم لك... لكني دائما في النهاية أو قبيل النهاية بقليل كنت أستشعر الخطر قادما نحوي... ويفسد العسل وتظهر آثار السم الذي جرعته من كأسك جرعة جرعة، لكني قوية كنت دائما أصارع الموت وأغتصب الحياة اغتصابا، بل انتزعها انتزاعا من بين فكيك وأنيابك...

حتى أشفى منك تماما... أتدري لماذا؟ لأن النقطة الرمادية كانت تضيء لي من بعيد... من بعيد... ثم تقترب مني رويدا رويدا حتى تتضح معالمها تماما لي، بعدما أعيش معك في عالمك الخادع البراق كسراب طائر يحملني على جناحيه المكسورتين ليلقي بي في أوّل حفرة يجدها أمامه فأندثر تحتها وتختفي معالمي للأبد تحت قاع أبدي سرمدي تبلعني رماله المتحركة وتبتلع معه كل أحلامي المنكسرة والتي تحطّمت على صخرة خداعك أيها الشعور.

لكنها تلك الومضة ذات اللون الرمادي الباهت... أراها دائما عند منتصف الطريق قبل أن أصل إلى النهاية... النهاية التي أردتها أنت لي... ألمح ذاك البريق الخاطف الذي يبدو باهتا من بعيد ثم يقترب رويدا رويدا ليسحبني بحنان أم إلى مكان بعيد عنك ويحملني على جناحيه القويتين لبر الأمان وقبل أن أسقط في قاع الحفرة الأبدي.

دائما ما يلوح لي هذا الوميض عند منتصف الطريق وكأنما هو كان يرقبني من بعيد... وينتظر ما عساي أن أفعل... وقبل أن ألقي بنفسي في دائرة الخطر تتلقّفني يداه الحانيتان... ثم يحتضنني بكل دفئ وأمن، إني أسمعه دائما من بعيد قبل أن أصل إلى خط النهاية صوته يهمس في أذني من على بعد ويقل لي... ابتعدي... ليس هنا... ليس مكانك... لست أنت... ستكونين أخرى... أخرى كجماد متحرك... جماد يتنفس يأكل ويشرب... لكنه جماد! إنه شيء آخر غيرك.

لا لا لست أنت في البداية أعانده وأجادله، وقد أسبّه وألعنه، بل أطرده لكنه يأبى في عناد أن يغادرني، أكرهه أمقته أركله بكلتا قدمي... لكنّه عنيد مصرّ على البقاء ثم فجأة أجد أضواء تلّح لي، تشير لي بالاتجاه الصحيح وبأنّني يجب أن أغير وجهتي واتجاهي فورا وإلاّ سقطت في بئر لا قرار لها وستضيع معالمي كلّها. 

 ولا ألبث أن أجد نفسي منصاعة لأوامر ذاك الوميض الباهت الذي يقترب منّي رويدا رويدا وأجدني أسير باتجاهه دون وعى منّي، وكأنما أنا مسحورة مأخوذ لبّي وشعوري معا، أسير دونما وعي منّي لكني واثقة الخطى أمشي مطمئنّة هادئة البال كأنّ شيئا لم يكن...

لم يكن أبدا... وعند منتصف الطريق وتلك النقطة الرمادية وما بين بين... ثمّ فجأة تتضّح المعالم وتلمع تلك النقطة الرماديّة ويصبح سناها ضوء أخضر وإشارة مرور وعبور لبر الأمان... ولا ألبث ساعتها أن أدرك أنّه كان الملاك الحارس الذّي كنت أركله بكلتا قدمي وأرفضه بكل ما استطعت من قوّة.

لكنّه كان يأبى وبكل ثقة إلاّ يأخذ بيدي الضعيفة الهزيلة إلى شاطئ هادئ لا يزعجني أحد فيه لا يكدر صفو خاطري كائن من كان...

دائما ما يتطلع الخريف للربيع ويشوق لرؤيته، ويستمتع بها ربما يخفف ذلك بعضا من ذبوله، ويقلل من عتمة اصفراره وانطفائه، لكن كلاهما ينظر للآخر من بعيد ثم لا يبث أن يتفاجأ وكأنه لم يكن يعرفه أو كأنما الرؤية عن بعد شيء آخر.

 ويصدم الربيع بالخريف والعكس بالعكس، ويطفئ كلا منهما شمس الآخر، كل منهما يخشى على نفسه من لون الآخر أن يطغى عليه، فالربيع يتباهى بوروده وزهرة وصفاء شمسه، والخريف يتمايل فرحا، لكن باصفراره وذبوله!

لما لا فهما أكثر ما يميزانه، حتى لو كان الذبول والإفرار هذان رمزا للبرودة والتجمد والتوقف عن كل شيء، رمزا لغياب الدفء والحرارة وغياب كل ما هو هادئ ومريح وإعلان جيوش العواصف العاتية، والرياح الهوجاء بقدومها زحفا ممتصية خيول الثلج، وحاملة سيوف الرعد والبرق في ليالي الشتاء القارصة البرودة، والتي لا يجدي معها نفعا كل المشروبات الساخنة لأن البرد يترعد ويصرخ ويئن من داخل جوف العظام المتكسرة على صخرة شتاء لا يرحم...

وليس في غروا أو عجبا للتباهي فقد يتباهى القاتل أحيانا بقسوته وجبروته وذكاء خططه المحكمة؛ لتنفيذ الجرائم وقد يتباهى السارق بخفة يده في ترك الجيوب فارغة والنفوس شاحبة، وفي أحيانا كثيرة يتباهى المجرم بخططه في تنفيذ الجرائم وأنه قوي لا يضعف ولا يلين عزمه أبدا ولا تستوقفه رحمة أو شفقة تأخذه بكائن من كان ليصل إلى هدفه في النهاية.

وهكذا هو الخريف يتفاخر بذبوله وكآبته التي تعلن عن قدوم كل ما هو موحش ومخيف، وتوقف كل متحرك ليبدأ عهد القسوة والتبلّد والجمود والثلجّ، ويظل الربيع قابعا في مكانه يتأمل هذه الوحشة وهذا الجمود بحذر وتوجس محتضنا أزهاره اليانعة، وشمسه الساطعة، ومخبّئا إيّاها بعيدا عن مخالب الخريف الحادّه وأظافره، التي يحاول الاقتراب من حين لآخر لينشبها في كيان هذا الربيع؛ ليتمزق جلده الحساس أو تنزف دماؤه المعطرة بعطور الزهور الفواحة، وأصوات البلابل الصدّاحة... لكن الربيع دائما ما كان على حذر أو هكذا تعلم.

وحفظ واستوعب الدرس جيدا، لا بما عاناه كثيرا من وحشية وبلادة، هذا الخريف ومن جفائه فكان حريصا على أن يخفي نفسه في أعماق شرنقة صنعها من ذاته وأضاءها بكل أنوار الحياة لكنها حياة صنعها هو لنفسه وبنفسه هو مليكها ومالكها، وهو الآمر الناهي بها، هو رئيس جمهورية ذاته وبذاته ولذاته، ينسج شرنقة حريرية، بل مملكة مخملية متقنة الصنع، ينعم بها إلى الأبد أبد يحدده هو ويختاره، حتى لو إلى ما لا نهاية.

قد تختلف النهايات وتتشابه البدايات لكن المهم أنّني أصبحت أعرف متى أبدأ وكيف انتهي أو إلى أي حد أقف.

متى أعطي ومتى أمنع... متى أتواجد ومتى اختفي، لسبب أعرفه أنا وحدي... لست محتاجة للتبرير... وهو الدرس الذي قدمته اليّ الحياة على طبق من الندم وتعلمت بعدها جيدا متى أمد يدي للغير ومتى أغلّها... لن أكون متاحة حتى في أبسط الأوقات عفوا أيها السادة الرجال سأعطيكم بمقدار فأنا أعلى هرم أولويّاتي ليست أنانية إنما درس فتح لي طريقا جديدا أسير به وحدي، أنا من أحدد بداياته وأنا وحدي فقط من أرسم نهاياته عنها وعند ذلك فقط سأكون بخير لأني أنهيت عهد الفواصل واستعضت عنه بالنقاط. 

لم أعد أهتم لوجودكم أيها البشر خاصة أنت يا سيدي الرجل، أنت لست نصفي الآخر، بل نصفي المظلم الذي بعثرته العقبات لكني وضعت نهاية لكل شيء وأخرجتك من حياتي دونما عتب، بل كل البشر وردودي باتت بأفعالي لأني ترفعت عن كثيرين لم يستحقوا وجودي.

أنا سأظل بخير... ما دام أنا بعيدة عنكم وعنك يا سيدي أنت تحديدا... فقد ترفعت عنك منذ زمن... تسألني لما؟؟ لأنك لا تستحقني؟

فأنت كالكتاب لم أعد يا سيدي أهتم بالعنوان، وأنسى الداخل، أنسى أو أتجاهل التفاصيل التي طالما عذبتني وأرهقتني.

لم أعد أعقد آمالي عليك فأنا مليكة أمري وسيدة ذاتي، ولم يهمني في يوم ما كلمات الآخرين أو حتى أصغي لآرائهم ولو لبرهة من الوقت ولأن الخريف والربيع خطان متوازيان لم ولن يلتقيان في نقطة واحدة، لن ألتقي معك سيدي في يوما حتى لو تطلع خريفك إلى أزهار ربيعي اليانعة، حتى لو حاولت يداك الذابلتان من وطأة اصفرار وكآبة خريفك أن تمتد لتمسح قطرات الدموع التي تسقي أزهار ربيعي لن تجف القطرات ولن تستسلم الوردات أبدا... لأن الخريف بعمره ما داوى جراح الربيع وليس بوسع ورقة الشجر المتساقطة الذابلة أن تلملم جراح أوراق وردة نديّة تتساقط دموع جراحها وتسقيها من مائها...

من الصعب جدا ومن النادر أن تولد حياة من رحم الموت!

وأنتم أنتم أيها البشر... ما حاجتي إليكم وفي بعدي عنكم ألف عزاء وعزاء لي، وفي قربي منكم ألف ألف ندم، وألف ضياع، وألف ألف خداع، وبعدها ألف ألف وداع، أنا بينكم وحيدة تقتلني كلماتكم، تنهش أحشائي برودة حكاياتكم، وتعذبني بلادة شعوركم.

سأغرّد خارج سربكم ربما لا تصلكم ولم تصلكم يوما ما تغريدتي، ولن تصل أصداؤها إلى أسماعكم لأنها تغريدة ذات نغمة نشاز لا يتقبلها صقيع وبرودة تلك الأسماع، لكني سأغرد خارج سربكم تغريدة لي أنا وحدي تصل إلى عالمي الذي صنعته بعيدا عنكم...

لكنّي لم أعد أعجب منهم ولا منكم لكني لم أعد أعجب كما كنت... لقد أنتهى وقت التعجب... وأسدلت الدّهشة ستائرها على كل شيء، لكني ومع كل هذا أكثر من عرف الحب، وأكثر من عاشه بكل تفاصيله، وأكثر من غناه بكل تراتيله، وأول من لحنّه بكل ترانيمه وأكثر، فكيف قالوا فاقد الشيء لا يعطيه! وأنا أكثر من أعطى المحبّة وأكثر من فقدها وافتقدها!

أنا أكثر من يحسّه وأكثر من يجيده، ومع ذلك لم أجده يوم ما، نتاج عجيب... ونتيجة أعجب... تملك الشيء ولا تجده... تملك ولا تحكم أو تحكم ولا تملك إما هذه أو تلك... إنه القريب البعيد والبعيد القريب... تناقض أصبحت أدمنه واستعذب لألم اعتدته أو استعذبته! قد أصبح عنوانا لحياتي... قد يقول أحدكم لم نقرأ أبدا عنوانا يشبه عنوانك، ولم نعرف أبدا أحزانا تشبه أحزانك... سأمضي أبدا في بحر الحب وبغير قلوع، لكن لن تكون حياتي أبدا كتاب دموع... ربما سأتألّم حتى النهاية لكني لن أكسر... وربما أبكي منذ البداية لكني لن أخسر... أنا ما بين الماء وبين النار... قد أسقط يوما ما لكنّي... وعلى من يريد قيادة الأوركسترا أن يدير ظهره للجميع لن أنحني أبدا.

بقلم الكاتب


عضوة باتحاد كتاب مصر.. أجيد كتابة السيناريو وتأليف الاعلانات ولدي رواية وقصة قصيرة مطبوعتان,وناشرة للكتب الأدبية على(أمازون) و(سماش وردز).,أكتب كتب الكترونية على مكتبة عربية عالمية(مكتبة نور) ومكتبات عالمية أخرى مثل:(مكتبة open library-مكتبة internet archive ,, ..وأيضا ناشرة للمقالات بالإنجليزية على مواقع أمريكية أخري مثل (lulu)،ومواقع أمريكية مثل:,(clear voice)وأيضا موقع (hubpages) وأعرض خدماتي في كتبابة المقالات الإبداعية والمحتوى الإبداعي والتسويقي وتنفيذ مشروعات بسيطة لأصحاب الشركات أعرض كل هذه الخدمات على موقع fiverr الشهير لمن يريد أي خدمة الخدمات السابقة أنفذها له في موعد محدد مقابل أجر بالدولار وأيضا موقعvoices لخدمات التعليق الصوتي سواء للكتب المسموعة أو لإعلانات مسجلة بالصوت مقابل أجر على ذلك لمن يريد أي خدمة في التعليق الصوتي , ولدي مدونة احترافية باللغة الانجليزية موجودة بالمواقع الأمريكية ,وأنشر كتبي على مكتبات عربية عالمية مثل مكتبة (نور) مكتبة كبيرة للنشر الإلكتروني ارجو دعم كتبي على مكتبة نور ولدي صفحة باسمي على مكتبة (نور) بالعربي(منال خليل) يمكن البحث عنها من خلال الاسم ومكتبات عالمية لنشر الكتب الالكترونية باللغة الانجليزية،أنشر كتبي عليها باللغة الانجليزية مثل:(مكتبة Open library- مكتبة internet archive-مكتبة wattpad-مكتبة blurb) ولدي كتب على wattpad إنه موقع كندي لديه صفحة عربية وأخرى الكترونية أنشر على كلتيهما باللغتين.وأنشر كتبي على منصات عالمية أخرى للترويج لكتبي أنشر علىيها باللغة الانجليزية مثل:(Payhip-kobo-Tradebit-Kobo Writing Life-NOOK Press)واسمي بها باللغة الانجليزية على كتبي، وأيضا سأقوم بالترويج لكتبي الالكترونية من خلال متجر الكتروني على واتس أب من خلال تطبيق مناسب وعمل موقع الكتروني كمتجر للترويج لكتبي بنفسي دون الللجوء لوسائط وأيضا إنشاء متجر إلكتروني على مدونتي ,ولدي صفحتي على فيسبوك باسم( Red lines) وأيضا صفحة على تويتر سأقوم بالترويج بها لكتبي. رابط المدونة: https://whatifblog1973.blogspot.com/ وأيضا صفحة لينكد إن


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

عضوة باتحاد كتاب مصر.. أجيد كتابة السيناريو وتأليف الاعلانات ولدي رواية وقصة قصيرة مطبوعتان,وناشرة للكتب الأدبية على(أمازون) و(سماش وردز).,أكتب كتب الكترونية على مكتبة عربية عالمية(مكتبة نور) ومكتبات عالمية أخرى مثل:(مكتبة open library-مكتبة internet archive ,, ..وأيضا ناشرة للمقالات بالإنجليزية على مواقع أمريكية أخري مثل (lulu)،ومواقع أمريكية مثل:,(clear voice)وأيضا موقع (hubpages) وأعرض خدماتي في كتبابة المقالات الإبداعية والمحتوى الإبداعي والتسويقي وتنفيذ مشروعات بسيطة لأصحاب الشركات أعرض كل هذه الخدمات على موقع fiverr الشهير لمن يريد أي خدمة الخدمات السابقة أنفذها له في موعد محدد مقابل أجر بالدولار وأيضا موقعvoices لخدمات التعليق الصوتي سواء للكتب المسموعة أو لإعلانات مسجلة بالصوت مقابل أجر على ذلك لمن يريد أي خدمة في التعليق الصوتي , ولدي مدونة احترافية باللغة الانجليزية موجودة بالمواقع الأمريكية ,وأنشر كتبي على مكتبات عربية عالمية مثل مكتبة (نور) مكتبة كبيرة للنشر الإلكتروني ارجو دعم كتبي على مكتبة نور ولدي صفحة باسمي على مكتبة (نور) بالعربي(منال خليل) يمكن البحث عنها من خلال الاسم ومكتبات عالمية لنشر الكتب الالكترونية باللغة الانجليزية،أنشر كتبي عليها باللغة الانجليزية مثل:(مكتبة Open library- مكتبة internet archive-مكتبة wattpad-مكتبة blurb) ولدي كتب على wattpad إنه موقع كندي لديه صفحة عربية وأخرى الكترونية أنشر على كلتيهما باللغتين.وأنشر كتبي على منصات عالمية أخرى للترويج لكتبي أنشر علىيها باللغة الانجليزية مثل:(Payhip-kobo-Tradebit-Kobo Writing Life-NOOK Press)واسمي بها باللغة الانجليزية على كتبي، وأيضا سأقوم بالترويج لكتبي الالكترونية من خلال متجر الكتروني على واتس أب من خلال تطبيق مناسب وعمل موقع الكتروني كمتجر للترويج لكتبي بنفسي دون الللجوء لوسائط وأيضا إنشاء متجر إلكتروني على مدونتي ,ولدي صفحتي على فيسبوك باسم( Red lines) وأيضا صفحة على تويتر سأقوم بالترويج بها لكتبي. رابط المدونة: https://whatifblog1973.blogspot.com/ وأيضا صفحة لينكد إن