في هذا النص الشعري الذي يمزج بين الحب والتهور، يظهر «مجنون الملاك» وهو يسير في درب العشاق الذي رسمه خياله، متحديًا الأشواك ونيران القلب الحارقة، بين الحكمة والخوف والتمرد، ينكشف صراع داخلي عميق، فتصارع الشاعرة الخوف من المجهول والرغبة في التعبير عن مشاعره. هذه الكلمات تلتقط لحظة حاسمة في رحلة العشق التي قد تكون ممتلئة بالألم والندم، لكنها تبقى محفوفة بالأمل والتحدي.
وصفتك بـ«مجنون الملاك»، لكن يجب عليك حذر الهلاك.
فيا أيها المجنون، لقد سألتك عن وجهتك ومنحاك،
فقلت: «إلى درب العشاق الذي كان في خيالك».
فأجبتك: «فحذارِ الطريق المملوء بالأشواك،
لكن نيران قلبي حارقة لها، فما أدراك؟»
إذا، اذهب نحو ما يقودك مدى دربك،
لكن لا تطل فيه، لا علم لك ما سيحدث في الفلك.
«هل تخبرها، أو تجعلها جاهلة بمشاعرك؟»
سأخبرها إن أوقفتِ اعتراضي بأشعارك.
لا أعلم سبب خوفي، لكن قلبي حريص عليك،
فأنت ما زلت فتى لم يعلم أحد كيفية قراءة عينيك،
والعالم لن يرحمك كرحمة والديك.
فأنت متهوِّر، غبي، أأخبرك أحد بذلك؟
لن أتدخل في قراراتك،
لكن في النهاية، لن أضع اللوم إلا عليك.
حتى الأشواك ستتغلغل في يديك، ثم قلبك دون درايتك،
فأنت الملام في النهاية، فهذه هي قصتك،
وأنت من كسرت بمفردك قلمك،
سكبت الحبر على ما تبقَّى من أوراقك،
فأنت ستندم، وسيكون ندمك وحدك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.