عذراً صديقي فالحديث سيطول

 أهلا بك يـ صديقى
الأمر كله يتعلق بقلب الصفحة والمضي قدماً للأمام، عن معرفتك قيمتك وقول لا لكل شىء يعطيك أقل منها..
في الواقع الأمر لا يتعلق بكره الشخص الذي طالما اعتدت على أن تكون معه ويكون بجانبك لأنك لن تفعل أبداً..
ربما ضلت رسائلي الوصول إليك، ربما تبدد صدق المشاعر باللقاء والفراق، ولكن يا عزيزي تطوى الأيام كعادتها في الغياب، تتزاحم أفكارنا حينها بالتساؤلات،، أفكار بلا جدوى وبين هذا وذاك يضيع سلام عقلي وقلبي..

خشيت عليك دائماً من الأسئلة التي لا إجابات لها، ومن الأخطاء التى لا عذر لها..
ربما تشوه صورنا وترسم لنا وجوها غير وجوهنا، قد تتبدل أيضاً ملامحنا الطيبة بالقسوة..
لكني اكتب إليك الآن لتذكيرك بأني مازلت أنا لم يتغير شىء سوى نوع المعاناة
كل تلك الأمور عبرت من خلالها بسلاسة، تخبط الأيام، ضبابية الطريق، النظرات المبهمة، التساؤلات التي يصعب تفسيرها..
كنت أتجاوز كل شىء حتى أتيت وحطمت كل معانى التجاوز، وضعتني بصراع أبدي لا ينتهي، لم ينجح مع التجاوز، كنت كـإعصار رمادي جرف بي إلى الهاوية..
كنت كالظلام الحالك الذي أعتم كل ما أضاء بي.. 
لي بذمتك وعود أكلها الصدأ، مازلت أتذكر اتفاقنا الأول، مر الكثير عليه ولكني مازلت أتذكره وهو ألا نفترق..
ربما لحسن الحظ مازلنا أحياء ولكن لسوء الحظ ذبل الاتفاق..

ربما خشيت الفراق الذي لا كفارة له، أؤمن بأن القلوب يمكن أن تظل أرض خصبة لديها دائماً ما تقدمه، ولكنها تنتظر الموسم المناسب للعطاء، فـ مع كثرة العابرين بتنا نحذر العطاء، كبرنا على المجازفة في مشاعرنا، فأصبح الحذر كل ما نملك، كنت أعود إليك من الشك إلى الإيمان حتى صفعتنى بالخذلان، ولكني يـ صديقي بت أشعر بهدوء غريب كـ ذاك الذي يغطى سماء المقابر، لا طاقة لى بالحديث ولا تواجدي يغريني، أشعر وكأني في غفلة سيطول فصولها..

وأخيراً العمر يمضي بكل الأشياء التي لم أتوقع حدوثها، بـ رتم ممل ورتيب، يمضي نحو دروب لم أر نفسي فيها
حاولت أن أخبرك بكل أسف أن القلوب لا تظل على حالها، وأن الصبر ينفذ مع طول الهجر، ومع أول كربة هجرت..
حاولت أن أخبرك ولكنك وبكل أسف لم تصغ

كانت الكلمات كافية لحسم الأمر وإيقاف المحاولات..
أتدرى ما المؤسف في الأمر إما أن كل المشاعر والذكريات لم تكن نابعة بصدق كافٍ، أو أنه أصبح من السهل ضياع تلك الأشياء ولو تعلم كلاهما مخيف يا صديقي..
فما أصعب أن تبتعد مكرها، وما أصعب رؤية الحياة بوضوح لأول مرة..
تمنيت فقط لو أن الظروف ألطف، لا أحب رؤية النهايات المبتزلة ومع ذلك حاولت مراراً معك رغم ضبابية النهاية.. أعلم أن كل المسميات لم تعد تليق.

بقلم الكاتب


writer

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 20, 2020 - فتحية شمسان احمد سعد
Sep 20, 2020 - فتحية شمسان احمد سعد
Sep 20, 2020 - هالة فتح الله محمد السيد
Sep 19, 2020 - مصطفى محمد هارون جميل
Sep 19, 2020 - صبرة
Sep 19, 2020 - سماح القاطري
نبذة عن الكاتب