قد سمعت مقولة لقد نفد رصيدك كثيرًا في كثير من المكالمات الهاتفية، لكن هل سمعت الهاتف يقول لك مرة: عذرًا راتبك لن يكفي لإتمام المكالمة؟ لن تسمعها، ستسمع فقط لإتمام المكالمة بستين قرشًا اضغط رقم 1، هل دخلت متجرًا أو بقالة واشتريت أشياء كثيرة، وجئت عند موظف المحاسبة لتدفع له النقود فقال لك: رصيدك لن يكفي للشراء فغضبت، كان يوجد بها نقود كثيرة أين ذهبت؟ فاتصلت بزوجتك لتسأل عن رصيدك في (الكارت الإئتماني)، فقالت لك: اشتريت بها (حفاضات) لأطفالنا وبعض الأدوية، وماذا بعد؟ وكثيرًا من هذه المشاكل المالية التي تعرضت لها وأنت في حيرة من أمرك، من أين أحضر باقي ما أحتاجه؟ الراتب ينتهي في منتصف الشهر، لا بد أن أجد حلًا لهذه المشكلة المعضلة، أقترض من أصدقائي مرة ثم مرة، يعطونني ولكن في آخر مرة تهربوا مني، وظللت أفكر وأفكر ماذا أفعل لحل هذه المشكلة والحالة الاقتصادية تزداد سوءًا.
هل أقلل من نفقاتي؟ فعلت ذلك ولكن ما زلت غارقًا في الديون، وكل أصدقائي مثلي لا بد من إيجاد حل لمشكلة راتبي، هل أقترض من البنك؟ نعم، حل رائع ولكن تراجعت فجأة عندما تذكرت أنّه حرام فعدلت عن هذا الرأي، ومع كثرة تفكيري في تغير حالتي المادية قلت لنفسي لأغير وظيفتي، وأتخذ خطوات جادّة في ذلك الأمر، أحلم أن يكون راتبي في كل شهر عشرة آلاف (دولار) بما يعادل بـ(الجنيه) المصري حوالي مئة وخمسين ألف (جنيه)، ماذا أفعل؟ خطرت في بالي فكرة أن أفتح موقع (اليوتيوب) لأعرف ما هي أكثر الوظائف المطلوبة في المستقبل؟ فعرفت أن وظيفة البرمجة ومحلل البيانات والتّصميم (الجرافيكي) ووظائف كثيرة أخرى، وهنا عرفت ماذا أفعل، والآن أحاول اختيار الوظيفة الأمثل للمستقبل.
هذه قصّة صديقتي، فاللّهم ارزقها رزقًا طيبًا مباركًا فيه.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.