عجلة الأسباب وأخطاءنا

هل فكرتَ يوماً كيف تقع في أخطائك؟

هل أدركتَ يوماً أنك من تتحكم بعجلة الأسباب لتصل إليها؟

تُدرك أنت الخطأ، لكن لا تدرك أنك من كنت تمشي باتجاهه، وأنك من تحكمت بكل الظروف والمسببات لتصل إلى درس تحزن منه أو تتأثر عمراً كاملاً، في حين أنك من سَلَّمته نفسك وذاتك على طبق من ذهب.

سأشرح لك يا عزيزي..

كل إنسان هو قادر على التحكم الكليّ ببدايات الأشياء أو الأحداث، بمعنى..

أنا بدأتُ مشروعاً ما، إن كنت ملتزماً مُجِدّاً مُراعياً لحقوقك وحقوق من حولك، وإن كنت تدرك أهمية وقتك وكيفية استغلاله..

حينها فقط تحصد ثمار جهدك.

لكن إن كنت مهملاً، وتعللت بأنك آمرُ نفسك وناهيها، وأنك حر -بالمعنى المغلوط-، وليس هناك من يستطيع تقييدك ..

حينها أيضاً ستحصد عواقب أفعالك.

هكذا هو الأمر في أخطائنا العابرة أو التي نطلق عليها عابرة لننفي مسؤولية أفعالنا.

نحن دائماً من نتحكم ببداية أي أمر يمر بنا، إن تريثنا وأعملنا عقولنا، فإن ذلك يجعلنا نحصد قيمة الحكمة هنا..

وإن تسرعنا أدركتنا الندامة على أمور من تسرعنا لم نلمح غير ظاهرها فقط، مثل فاكهة طازجة حكمت عليها من شكلها النضر ورائحتها، لكنك بعد تذوقها أدركت أن طعمها لاذع، وأن نفسك لا تميل إليها.

هكذا هو الأمر تماماً في التعامل مع الآخرين، نتسرع في إصدار الأحكام، بل قد يصل الأمر بنا لدرجة أن نثق بهم مع أننا لا نعرفهم.

لا أعرف هل هذا من درب الغباء أم من باب الثقة المفرطة بالنفس أم هو سذاجة؟

ولكن أعرف جيداً أن من واجبنا تجاه أنفسنا أن نتريث، ونرى، ونفهم، ونسمع..

وربما علينا أن نفكر قليلاً، لندرك أن هذا الطريق ذو حدين، إما إيجابيٍ أو سلبيٍ..

وأن ما هو إيجابي يعني الوصول، وأن ما هو سلبي ما هو إلا خطأ عَميتْ بصيرتنا فلم نر سببه، ولكنه درس قد نقتدي به في مستقبلنا.

لا أقول إننا لا نخطئ، ولكن أقول بأن ندرك المسببات، لربما نتدارك الخطأ قبل وقوعه..

ولا أقول إن علينا أن نُمعن التفكير ونُكثر منه للحدّ من الوقوع في الأخطاء؛ لأن في هذا هلاكاً لك وتأثيراً على السلامة العقلية والنفسية والاجتماعية..

ولا أقول بأن نمنع أنفسنا من أن نُخطئ، نحن لسنا بملائكة أو أنبياء معصومين من الخطأ..

لا بد لنا من أن نُخطئ لكي نتعلم، وندرك، ونعي، ونفهم، ونتثقف أكثر، لكي نفكر، ونتأمل، ونحزن أو نتأثر، نحس أو نتبلد، نتشجع أو نقع، نرتفع أو نتدنى، نعلو أو ننخفض.

لا ألوم نفسي على أخطائها، فمن دونها لما وصلت اليوم لما أنا عليه..

لا ألومها، ولكن لا بد لي من التعلم من أخطائها.

أعرف أنه ليس من الصحيح النظر للخلف دائماً أو التعلق بأمور ذهبت، ولكن ما أدركه أنه يجب التوقف عن الوقوع في نفس الخطأ.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة