في هذه القصيدة الرائعة، ينطلق الشاعر في رحلة لغوية وفكرية بديعة، متلاعبًا بمفهوم (عثرة الوهم) ليصوغ بها ترانيم للأمل والجمال، وتتداخل الصور الشعرية العذبة مع الإشارات العميقة إلى إفريقيا، مبرزًا مكانتها وقيمتها. دعونا نتأمل سويًا هذه الأبيات التي تمزج بين الوهم والحقيقة، والأمل والواقع، في سيمفونية شعرية فريدة.
أقال عــثرةَ وهمِ تسيلُ أفضالُ رسمِ
وفيك أحسن نظمٍ وفيك أفضلُ وســمِ
يا عثرةَ الوهمِ يبدو أن الإقالةَ تعــــــدو
يا عثرة الوهمِ يشدو طيرُ الأمانيِّ يرمي
يرمي الغنــاءَ لِيُلْفي بعض الذي ليس يُطْفِي
يا عثرةَ الطيرِ يخفي بعضَ الذي كان يُظْمِي
يا عثرةَ الطيرِ أنَّى يبــــــدو الذي يتغنَّى؟
وحيـنمــــــــا يتمنَّى بعضَ الذي قد ينمِّي
يا عثرة الشدوِ يهوى طيرُ الغصونِ المسوَّى
وحين يحــضنُ شأوًا أتى بأمرٍ مـهمِّ…
يا عثرة الشدوِ عذبٌ يعرو الحياةَ وحبُّ…
إن العذوبةَ تربو…. على جمالٍ وعلمِ
إفريقيـا أنتِ طـــــــيرٌ وفيكِ يفضُلُ سيــرُ
ولا يضيرُكِ ضَيـــــرٌ وأنتِ أفضلُ أُمِّ…
في نهاية هذه الرحلة الشعرية، نرى كيف استطاع الشاعر أن يحول مفهوم (عثرة الوهم) إلى منطلق للأمل والإيجابية، ليختتمها بتحية مؤثرة لإفريقيا، مبرزًا جمالها وعلمها وقوتها الأمومية. الأبيات تحمل في طياتها دعوة لتجاوز العقبات والنظر إلى المستقبل بتفاؤل، مع تقدير عميق لقيمة أفريقيا ومكانتها.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.