عتوكة: الحارس الذي ظل وفيا للنادي الإفريقي التونسي

ظل الحارس الدولي التونسي صدوق ساسي الملقب ب"عتوكة" وفيا للنادي الإفريقي، ولم ينتقل للعب لغيره، حيث قضى معه عشرين سنة بالتمام والكمال، وجاء "عتوكة"، الذي تميز بقوة الشخصية داخل الملعب، في وقت لم تكن فيه تونس حاضرة بشكل كبير على المستوى الإفريقي والدولي، بخلاف النادي الإفريقي الذي حقق معه ألقاب عديدة، إن على مستوى البطولة أو على مستوى كأس تونس.

ولد صدوق ساسي الملقب ب"عتوكة" في 15 نونبر 1945 برحبة الغنم بتونس، وفي سن الثانية من عمره فقد والده، واكتشف مند طفولته المبكرة، ولعه بكرة القدم، خاصة بعد رحيل أخيه الأكبر إلى فرنسا وانضمامه لأحد الفرق هناك، وانضم "عتوكة" لفرق صغري برحبة الغنم وفي سن الثالثة عشرة من عمره وقع عقدا انضم من خلاله لفريق النادي الإفريقي، الذي لم يغادره إلا بعد الاعتزال سنة 1978 بعد عودته من كأس العالم الذي نظمتها وفازت بها الأرجنتين.

وجد "عتوكة" نفسه مولعا بكرة القدم وهو ما دفعه إلى الانقطاع عن الدراسة في سن مبكرة وتكريس حياته لحبه الأبدي، حيث كان يتدرب لوحده بعد الانتهاء من الحصص الرسمية وهو ما جعله يحافظ على لياقته البدنية الهائلة، ووجد نفسه يلعب مع كبار النادي الإفريقي وهو في السابعة عشرة من عمره انطلاقا من موسم 1962/1963، وكانت أولى مبارياته، التي ظلت خالدة في أرشيفه الشخصي، ضد النجم الساحلي خاصة وأن الفوز كان حليف النادي الإفريقي، ورغم أن حراسة النادي، كانت تضم حارسين من العيار الثقيل، كعبد القادر غانم الجزائري الملقب بزرقة وكانون الذي كان حارسا للمنتخب التونسي أيضا، فإن "عتوكة" وجد لنفسه مكانا في النادي الإفريقي والمنتخب التونسي.

وخلال نهائيات كأس إفريقيا لسنة 1964 وجد نفسه يلعب أول مباراة دولية له ضد غانا بأكرا وعمره 19 سنة فقط، وخلال دورة 1965 المنظمة بتونس دخل رحاب المنتخب الوطني التونسي من بابه الواسع ولم يغادره إلا مكرها سنة 1978، بعد أن امتطى مختار النايلي صهوة المنتخب الوطني التونسي ابتداء من كأس العالم لسنة 1978 بالأرجنتين، خاصة بعد الفوز التاريخي على المكسيك ب(3/1) من تسجيل كل من الكعبي في الدقيقة 55 وكميح في 79 والدويب في 87، في الوقت الذي سجل فيه، المكسيك هدفه الوحيد عبر ضربة جزاء في الدقيقة 45، على يد فازكيز أيالا، وتعادله السلبي أمام الألمان ب(0/0).

وكان  "عتوكة" يتوق إلى تحقيق ذاته على المستوى الدولي بحصوله على ألقاب أخرى ككأس إفريقيا وكأس العالم الذي حرمه المنتخب المغربي من التأهيل لدورة 1970، وكذا خلال التصفيات للألعاب الأولمبية المقامة بالمكسيك، خاصة وأن "عتوكة" والمنتخب التونسي كانا في أوج عطائهما، ورغم انتشاره انتشارا موفقا على الصعيد المحلي بتحقيقه لأربع بطولات للدوري التونسي وثمان كؤوس تونسية، فإن حضوره على المستوى العربي، لم يتعد فوزه بكأس فلسطين سنة 1973 بليبيا والكأس المغاربية بالجزائر سنة 1974 وهما مسابقتان رمزيتان فقط، ومع ذلك، شارك في العديد من التظاهرات الدولية، التي خلدت اسمه كحارس إفريقي من العيار الثقيل، خاصة في كأس العالم المصغرة التي احتضنتها البرازيل وكان "عتوكة" على رأس المنتخب الإفريقي، وكذا مشاركته في منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط بتونس، وإزمير بتركيا سنة 1971 حيث لعب النهاية.

وكان لحضوره القوي خلال الإقصائيات المؤدية إلى نهاية الألعاب الأولمبية بميونيخ 1972 وكأس العالم لسنة 1974 بألمانيا كذلك، أثر إيجابي رغم إقصاء المنتخب التونسي، وهي فترة الصحوة لدى التوانسة، التي ستنتهي بمشاركتهم الإيجابية خلال نهائيات كأس العالم بالأرجنتين.

فبعد عدم تأهيل تونس لكأس إفريقيا بإثيوبيا ونهائيات الألعاب الأولمبية بمونتريال وكأس فلسطين بتونس، والنتائج الغير المتوقعة، بدأ الشتالي يغير من نظرته واستراتيجية لعبه، حيث أدخل عدة تعديلات على تشكيلته التي اعتمدها لدخول الإقصائيات المؤدية لكأس العالم سنة 1978، واعتمد سياسة التشبيب وهي فترة الجزر لدى "عتوكة"، حيث بدا يحس بأن وجوده داخل المنتخب بدأ يتراجع وكاد أن يغادر كرة القدم ككل ولكن نصيحة بعض المقربين له، وتدخل الشتالي وإقناعه، جعله ينتظر إلى نهاية المشاركة الأرجنتينية، وكان ظهور مختار النايلي الشاب في شباك المنتخب التونسي بمثابة الإنذار المبكر والنهاية الحتمية لمشوار عتوكة الدولي مع المنتخب التونسي، وهو فعلا ما حصل بعد أن اعتمد المدرب التونسي عبد المجيد الشتالي على النايلي كحارس رسمي خلال مونديال "أرخنتينا"، وبعد العودة منها اعتزل "عتوكة" اللعب مع المنتخب الوطني خاصة وأنه لعب للمنتخب 126 مباراة دولية، وبعد سنة على ذلك، اعتزل اللعب على المستوى المحلي مع النادي الإفريقي، الذي لعب له 21 موسما.

سجل الألقاب كلاعب:

  • فاز مع فريق النادي الإفريقي ببطولة تونس سنوات 1964 و1967 و1973 و1974.
  • فاز معه أيضا بكأس تونس سنوات 1965 و67 و68 و69 و70 و72 و73 و76.
  • فاز بكأس فلسطين بليبيا مع المنتخب سنة 1973.
  • فاز مع المنتخب بالكأس المغاربية بالجزائر سنة 1974.
  • شارك في كأس إفريقيا سنوات 1964 و1965 و1978.
  • شارك في ألعاب البحر الأبيض المتوسط  بتونس وتركيا.
  • شارك في الألعاب الأولمبية بمونتريال سنة 1976.
  • شارك في كأس العالم سنة 1978.
  • لعب 126 مباراة دولية مع المنتخب.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات
هاني ميلاد مامي - Jul 5, 2020 - أضف ردا

اعتقد اسمه عتوقه بالقاف وليس الكاف وعتوقه هو اسم الدجاجة الضغيرة التي عمرها شهرين او ثلاثه او اربعه

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب