عباس العقاد والكوميكس.. كيف تحول عملاق الأدب العربى إلى مادة دسمة لصناعة الكوميكس؟

تحرص منصة جوك على متابعة آخر مستجدات الوضع الثقافي، ومتابعة جميع أخباره حتى الفكاهية منها، واليوم نتساءل عن سبب ظهور اسم الأديب العملاق عباس العقاد في صفحات الكوميكس مؤخراً بجانب حبيبته الأديبة الكبيرة مي زيادة.

اقرأ أيضاً عن مؤلفات الكاتب الكبير "عباس محمود العقاد"

عباس العقاد والكوميكس

في الفترة الأخيرة نحا الكوميكس منحى آخر تماماً، فتناول موضوعات أكثر تعقيداً وبعداً عن روح الكوميديا والطرافة، صدقْ أو لا تصدق.

ظهرت كوميكسات عن الفيزياء، والكيمياء، وعلوم الآثار، والأسئلة الوجودية، ومعضلات الأخلاق، ولم يسلم الأدب من هذه الموجة الجارفة، فلم يسلم أديب منذ امرئ القيس إلى اليوم من الميمز والكوميكس.

ولأن للعقاد قصة ملحمية مع العزوبية وقصص الحب من طرف واحد فقد أصبح لقمة سائغة لصانعي الكوميديا الجديدة، فقد تناولت الصفحات قصته مع مي زيادة لصناعة الضحك.

اقرأ أيضاً الكتابة وسياسة النفس عند العقاد وفي الأدب العربي

عباس العقاد والمرأة

أحب العقاد في حياته ثلاث مرات؛ الأولى هي الأديبة الكبيرة مي زيادة التي أحبها الجميع، الجميع حرفياً، من جبران إلى العقاد إلى إسماعيل صبري وغيرهم.

واسمها الأصلي ماري إلياس زيادة ابنة الأديب الفلسطيني إلياس زيادة، ولدت في الناصرة في فلسطين في عام 1886، وكانت تتقن تسع لغات، انتقلت إلى القاهرة، ودرّست اللغتين الإنجليزية والفرنسية.

أنشأت مي صالوناً أدبياً افتتح في 1913، وكان مكاناً يتجمع فيه معظم أدباء مصر العظام ليسمعوا الشعر والموسيقى، ويتناقشوا فيما بينهم، وهو أشهر الصالونات الأدبية في القرن الماضي إلى جانب "كرمة بن هانئ" صالون أمير الشعراء أحمد شوقي.

والمرة الثانية كانت الفتاة التي كتب رواية باسمها "سارة"، والثالثة كانت فتاة فقيرة عرفها العقاد ووقع في حبها بعد الخمسين، وكان اسمها (هنومة)، وفجأة أصبحت (هنومة) نجمة من نجوم السينما، ورفض العقاد أن يكون فرداً في صفوف المعجبين.

اقرأ أيضاً أدب اليوميات عند العقاد

صناعة الكوميكس

مؤخراً برع المصريون في نوع جديد من الضحك، لا جديد يذكر ولا قديم يعاد، منذ قديم الأزل ونحن بارعون في الضحك، تفوق المصريون في الكوميكس مع أنه لم يظهر هنا أولاً، ولكن المصريين مؤخراً أخذوا هذا اللون إلى بعد جديد تماماً.

فأصبحنا ملوك (الكوميكس) و (الميمز) بلا منازع وبلا اقتراب، وظهر الكوميكس في البداية قبل الثورة من خلال نكات بسيطة مركبة على صور، واشتهرت صفحات مثل (أساحبي ساركازم سوسايتي) التي خرج منها معظم صانعي محتوى الكوميديا في مصر لاحقاً.

تدرجت الكوميكس شيئاً فشئياً حتى صارت أكثر تعلقاً بالحياة الاجتماعية للمصريين، ومتماشية مع كل ما يحدث في المجتمع.

تطور الكوميكس

 وتنوعت الصفحات بين كوميكس رياضية، وسياسية، وسينمائية، وغيرها، فلم يسلم مجالٌ من دخول الكوميكس فيه.

بدأت صناعة الكوميكس تأخذ منحنيات تطورية أكثر حدة وسرعة، فدخلت مشاهد الأفلام في صناعة الكوميكس فحولتها تماماً، وأثرتها بشكل غير طبيعي لدرجة أن الكوميكس أحيا أفلاماً كانت قد ماتت حرفياً وفشلت في السينما، وأعاد فنانين آخرين للشغل بعد سنين من الغياب.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة