عاصفة الذّكريات


نحنُ البشر...

تعلَّمنا الكثير، وتعلَّمنا من الكثير، وعلِمنا الكثير، وتعاملنا مع الكثير وعملنا الكثير.

لكن الجزء الأصعب تخطى ألم الكثير، والعيش بأمان وسلام بدون تشويش واضح؛ لذا كان التخطي سيكون سهلًا لولا التذكر الَّذي يصنع من الذّكرى ذكريات، ومن اللحظة تحاليل وبيانات تُعيد عقولنا إلى الماضي لمراجعة التعقيدات، وقتل الصراعات، واتخاذ الإجراءات في وقت يحتاج إلى التفاعلات، والاحتياجات، والاحتياطات.

كل ذلك يصنع في الإنسان قيادات وتحكّمات تصعب عليه مجاراة الحياة؛ مما بنسيه واقعه ويصرفه عن مستقبله ويدفن أحلامه بداخله، كل ذلك في سبيل بعض المراجعات الفكرية والمطالبات النفسيَّة، ولا يدرك مقدار الألم والمعاناة في تحرير نفسه من كل الإجراءات، ولكن كما أقول (هي لحظة سعيدة لكن لم تصبح طويلة) أي تتخذ إجراءً الآن في حدثٍ ما، في موقف فتسعد بإجرائك، ولم يدم طويلاً إلى أن ينتهي لتعيد نفسك إلى نفس الدائرة، وتنتهي بإجراءات سريعة وقرارات متهوّرة تضعك في دائرة المساءلة وتصعيد المقاطعة في كل أمورك (من خلال المواقف والأهل والأصدقاء)، مما يشعرك بالقلق والتوتر النفسي فتتشبث بعالم الذّكريات، لأن لك قلعة محصنة تخصك تشعر فيها بالأمان، والطمأنينة، وتستقرّ نفسك التائهة فيها.

لكن لكل تساؤل إعجاب وإعجابه؛ لذا ما الَّذي يجب أن تفعله لتتخطى ألم الكثير (الذّكريات)؟

1. أن تكون مستعداً لذلك شرط عدم القلق مما هو قادم. 

2. أن تغيّر من نفسك في كل شيء مثلًا ألا تستسلم، وألا تضعف دائمًا، أن تصبح قويًا دائمًا. وأن تكون صريحًا مع نفسك قبل غيّرك (فتقبل الإنسان لعيوبه خير من بحثه عمن يتقبل عيوبه).

3. أن تزهر كل يوم نبتة جديدة بمعلومة جديدة بقاعدة راحة جديدة. 

4. ألا تخاف من الذّكريات لأنك وقتها لم تكن أنت الآن (تذكر ذلك أرجوك).

5. أن تبحث عما يرضيك وتحبه وما تود فعله (لا تضيع الوقت أنت أهم من يسرق منك الوقت لحظات قد تعوضك وردًا وتقطع عنك شوكاً).

6. أن تصادق، لا أقول لك أن الصداقة مهمة لكن أقول لك إن الصداقة تصنع ذكريات كذكريات الطفولة (بالطبع سيسعدك عندما تكبر أن تقابل أصدقاء طفولتك وتتذكروا لحظاتكم الممتعة وغير الممتعة).

7. أن تقترب مِن مَن حولك وتشاركهم ضحكاتهم وأوقاتهم الممتعة، وترحب بحديثهم معك (فأنت تحتاج لهم وهو يحتاجون إليك أنت) لم يطلبوا منك التغيير لأنهم يحبوك لكن أنت تعرف ما هو أفضل لنفسك.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب