من العادات السيئة والضارة جدًا هي عادة اللعب بالأنف، وبخلاف المظهر غير المستحب اجتماعيًّا فإنها تحمل بين طيَّاتها أضرارًا صحية في غاية الخطورة كما سيأتي لاحقًا.
هذه العادة تبدأ مثل غيرها من العادات في سن الطفولة، وإن لم تعالج فإنها تستمر مع الطفل إلى الكبر، ويصبح التخلص منها في غاية الصعوبة.
اقرأ أيضاً ما الذي يسبب نزيف الأنف ليلاً؟
ما أسباب عادة العبث بالأنف عند الأطفال؟
وجدوا أن السبب الأول لهذه العادة هو الملل، فبعض الأطفال يلجأ للعب بمخاطه الأنفي شبه الجاف أو اللزج من باب التسلية، وقد يدفع بعضهم الفضول إلى تذوق هذه الإفرازات ثم أكلها بعد استساغة مذاقها الملحي لتصبح بذلك العادة الأكثر ضررًا.
السبب الثاني من أسباب هذه العادة هو التوتر أو العصبية (كما هو الحال في عادة قضم الأظفار).
وأيضًا في بعض الحالات المرضية التي تزيد فيها الإفرازات الأنفية، فإنها تشجع الطفل على حكة الأنف، مثل حالات الحساسية أو التهابات الأنف المزمنة.
اقرأ أيضاً أسباب حصوات الأنف وطرق علاجها
أضرار عادة اللعب بالأنف عند الأطفال
1- نزيف الأنف المتكرر عند الأطفال.
2- التهابات الأنف الحادة والمزمنة نتيجة الجروح التي تحدث في الأنف، وتجد فيها البكتيريا فرصة لاختراق الجدار الواقي، مسببة التهابات شديدة ومؤلمة في دِهْلِيز الأنف، وأحيانًا يصاب الطفل بتقرحات في الأنف صعبة الشفاء، ومع طول مدة بقائها دون شفاء قد تؤدي إلى ضيق بفتحة الأنف.
3- التهابات الجلد الصديدية؛ نتيجة حك الجلد بالأظافر الملوثة، وظهور دمامل وخراريج.
4- انتقال العدوى من الأصابع الملوثة للجهاز الهضمي عن طريق الفم، والإصابة بنزلات معوية للطفل، أو حتى للمحيطين له؛ نتيجة مشاركة الطعام أو الأدوات.
اقرأ أيضاً ما هي متلازمة الأنف الفارغ؟ وما طرق علاجها؟
كيف نعالج الطفل من عادة اللعب بالأنف؟
1- في البداية نعالج أي أمراض موضعية بالأنف، مثل الحساسية أو التهابات الأنف والجيوب الأنفية، وأيضًا نشجع الطفل على تناول كثير من السوائل حتى نقلل من لزوجة الإفرازات المخاطية، كما نستخدم بخاخات، أو نقط محلول ملحي لتنظيف الأنف، وعدم ترك الفرصة لتكوين إفرازات جافة أو لزجة.
2- النقاش مع الطفل وشرح أضرار هذه العادة عليه، وكيف أنها تؤثر على مظهره وتجعله منفرًا، وأيضًا نحافظ على المناديل الورقية معه باستمرار؛ حتى نشجعه على استخدامها وتقليل استخدام يديه.
3- استخدام بعض اللاصقات أو واقيات الأصابع التي تمنع الطفل من الاستمتاع بهذه العادة.
4- مثل غالبية العادات السيئة حتى نتخلص منها، لا بد أن نستبدلها بعادات أخرى غير ضارة، بمعنى ألا نترك الطفل للملل وفراغ اليد الذي يدفعه للعب في أنفه، باستبدال ذلك بممارسة الألعاب اليدوية في أوقات فراغه.
5- في حال الفشل المتكرر مع الطفل في التخلص من العادة، فإنه يمنع منعًا باتًا اللجوء للعنف أو توبيخه على نحو مستمر؛ لأن هذا السلوك يؤدي إلى أضرار عكسية وزيادة تمسك الطفل بها، ولكن في نفس الوقت نحاول تقليل أضرار هذه العادة بأن نحافظ على قص أظافره باستمرار، مع الاهتمام بنظافة اليد بعد كل مرة يمارس فيها هذه العادة، وقد لوحظ أن تكرار ربط سلوك غسل اليد بعد اللعب في الأنف قد يجعل الطفل مع الوقت ينتبه لخطورتها وينصرف عنها.
6 - في النهاية إن وجدنا أن العمر يتقدم بالطفل وما زال متمسكًا بهذه العادة، ونخشى أن قد تستمر معه في حقبة البلوغ والمراهقة، فلا مانع وقتها ولا حرج من الاستعانة بطبيب نفسي أو ممارسي تعديل السلوك للمساعدة.
كلمة أخيرة مني للوالدين: لا تملوا بعد عدة محاولات فاشلة، فالأمر يستحق المثابرة.
اقرأ أيضاً تعرف على التهاب دهليز الأنف.. مرض بسيط بمضاعفات شديدة الخطر
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.