ليس مقالًا للتسلية في وقت فراغك، ولكننا نود منك أن تُجري بداخلك عملية تنقيب..
نعم يا صديقي، لتكن إنسانًا بفعلك وردة فعلك، تعال نغوص لعالمنا معاً، لا تخف مما بداخلك لأنه حقيقتك، لا تكن إنساناً من الخارج فقط، بل كن بداخلك وخارجك، وتعاملك مع الحياة والمنطق..
لا تكن جهازًا إلكترونيًا، بكتابنا سنلقي الضوء على سلبياتك، وكيف تعالجها لتكون إنسانًا إيجابيًا فعلاً، وتصرفًا، وإحساسًا شفهيًا أو عمليًا، وفيما يأتي حلقات كتابنا التي سنخوض بثناياها كل سلبياتك وإيجابياتك.
إنسانيتك هل هي مجرد نوع أم لقب؟ ولكنك لا تعرف ما هو إرثك
قد يعجبك أيضًا
ظاهرة غريبة مرتبطة بنهاية العالم
عادات وتقاليد يجب التوقف عنها
لا تستبح لنفسك عادات وتقاليد متوارثة أنت لست مقتنعًا بها، كثيرون من يهتفون بصرخات التودد للعادات والتقاليد وهو متبرئ منها، مدعيًا أنه إنسان يحترم عادات وتقاليد البلد التي ينتمي إليها أو العائلة التي يحمل اسمها.
ولكن عزيزي الإنسان تعال اجلس بجانبي، وأعطني بضع دقائق من وقتك الثمين، هل أنت ممن يلتحفون بكل عادات وتقاليد العائلة؟
هذا السؤال ليس مني لك، بل هو لك منك؛ أي إنك من ستسأله لنفسك، أما انا فسأجيب نيابة عن أي إنسان، وبعد أن تجيب نفسك تعال وألق نظرة ثاقبة على إجابتي، نحن كبشر ننقسم لثلاثة أنواع:
النوع الأول
هو ذلك الإنسان الذي يرضخ للعادات والتقاليد بسلبياتها وإيجابيتها دون أن يميز بما يناسبه ولا يناسبه، فنجد أنه يتبع تقاليد عائلته وأهله وأجداده دون الاعتراض عليه، وهذا الإنسان سلبي في قرارة نفسه.
النوع الثاني
هو الإنسان الذي يتوقف عن اتباع أي من العادات والتقاليد دون أن يفصح عن سبب عدم احترام الإنسان لها.
النوع الثالث
هو الذي يختار العادات الإيجابية التي توارثها عن عائلته ويتبعها، ويجعلها طريقًا له للنجاح في حياته العملية والشخصية.
قد يعجبك أيضًا ملخص كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية"
أمثلة على عادات وتقاليد سيئة ومؤذية للمجتمع
وفيما يأتي العادات السيئة التي يتبعها البعض دون التفكير في عواقبها الوخيمة:
1. الزواج المبكر.
2. التفرقة بين الولد والبنت.
3. عدم احترام المرأة.
4. إجبار البنت على الزواج.
كل نقطة مما سبق هي نقطة ببحر التخلف الذي ينبع من عادات أجدادنا، وهي ترجع جميعًا لوأد المرأة على ذمة التقاليد، وكتابنا نحن بصدد محاربة ضعف الإنسانية؛ لقد وهبنا الله أنفسنا، والإنسانية ليست مجرد مسمى، إنما هي فعل وضمير ونفس تثق بصاحبها.
صديقي القارئ نحن من لوثنا الإنسانية بأفعالنا، فتريثوا بما تفكرون به وما تفعلونه، إنسانيتك علامة استفهام أنت وحدك جوابها،
هل أنت حقًا إنسان؟ هل نفسك تؤمن بإنسانيتك؟ دعني أساعدك لتجيب.
نعم، أنت إنسان، هذا لقبك قلبًا وقالبًا، ولكن ليس جميع البشر يتمتعون بصفة الإنسانية، فهي هبة من رب العالمين، فضلنا بها على جميع المخلوقات، ونحن من أجرينا بها عمليات تحديث وتجميل فتشوهت، أتعلم ما هي الإنسانية؟
سأجيبك..
قد يعجبك أيضًا عادات وتقاليد إكرام الضيف عند اليورباويين
الإنسانية فعل وليست صفة
لو أنت تملك صفة الإنسانية لن تقتل إنسانًا، ومعنى القتل هنا ليس القتل العمد مع سبق الإصرار.
لا يا عزيزي، بل هو القتل المعنوي بالتنمر على من هو أقل منك رتبة أو مكانة لتسلبه ثقته بنفسه فتفقده أعز ما يملكه، وهو من حقه أن يكون إنسانًا مكرمًا.
ولكنك حين تتنمر عليه وتتعمد إيذاءه فأنت لا تقتله وحده، بل -عزيزي القارئ- أنت تسلب نفسك إنسانيتها في ذات الوقت، سيظل هو مكرمًا عند الله تعالى، ونصيحتي لك أن تتخيل نفسك مكانه وحينها فقط لن تقتله معنويًا، بل ستدعمه لتحفظ ماء وجه إنسانيتك، وستخلّص ضميرك من سلبية التنمر التي تسحق شعوبًا وأوطانًا، وتذهب بنفوسهم لجُبٍّ مظلم معتم لا نجاة منه.
إنسانيتك أن تكون سندًا لأخيك الإنسان قبل أن تستند عليه، أيها الإنسان، كن أخًا كبيرًا باهتمامك، وكن أخًا صغيرًا باحترامك.
صديقي القارئ ما وضعك بين إخوتك؟
هل أنت الأكبر أم الأصغر؟
أأخبرك أمرًا؟
تعال معي بين السطور لأجعل منك الأخ الأكبر والأصغر في آن واحد، ستسألني كيف ذلك؟
وأنا سأخبرك؛ كن الأخ الأكبر باهتمام بمن حولك، وتلبية ما ينقص حاجات أخيك أو أمك وأبيك، كن حكيمًا بقراراتك.
لا تكن انفعاليًا، لا تكن أهوج، إياك والشكوى، كن جمَلاً وتحمّل الصعاب، واجعل من الصبر رداء لك، معنى أن تهتم هو أن تجيب ولا تسأل، تعطي ولا تنتظر، تغدق ولا تحاسب، تسكن ولا تهجر؛ فالأخ الأكبر بالفعل والاهتمام وليس بالسلطة والجبروت.
قد يعجبك أيضًا طرق وعادات هامة للوقاية من الأمراض والأوبئة
كيف تكون الأخ الأصغر؟
لا تتسرع بإلحاحك في تساؤلاتك، احترم من حولك، كن مطيعًا طائعًا، انصع لمن يهبك النصيحة، التمس العذر للمخطئ، ولا ترد السيئة بالقسوة، لا تعتدّ برأيك، كن لينًا بالأخذ والعطاء.
استفهم، ولكن بحدود اللائق منك، افعل ما عليك قبل أن تنتظر ما لك، استمع قبل أن تتحدث، أجب قبل أن تتساءل.
وما زال هناك الأكثر مما وصفت لك يا صديقي الإنسان، اجمع فيك الأخ الأكبر والأصغر داخلك في آن واحد، وفيما يأتي بعض من كلماتي لك لتكن أخًا إنسانًا:
كن أخًا كبيرًا بواجبك وليس بترتيبك في العائلة.
الأخ ليس بشهادة تجمعك بمن تحب، بل بفعل يقربك بمن تحب، أنا أخوك، إذن، أنا أهتم بما يؤلمك.
قد يعجبك أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.