يوميًّا تجد نفسك أمام العديد من الأفكار الغربية المباشرة وغير المباشرة، ومثلما يُقال: "كثرة التكرار تجعل الأمر مستساغ الحدوث" بمعنى؛ عند رؤيتك لإعلان ما بصفة مستمرة.
اقرأ أيضأً ماذا تعرف عن الشخصية السوية (الطبيعية)؟
تغيرات طرأت علي الإنسان
فإن ذهنك بشكل تلقائي يتعلّق في ذهنه محتوى الإعلان، بل ويمكن دون وعي منك أن تجد نفسك تترنم بالموسيقى التصويرية دون شعورك، مما يجعلك تستسيغ تجربة المنتج المُعلَن عنه.
وذلك بالفعل ما يقنعونك به دون شعور منك بذلك، فكم من مصطلحات أصبحت موجودة بمجتمعنا لم يكن لها أصول، بل مستحدثة تقليدًا بالغرب بشكل أعمى دون وعي منا بذلك .
على سبيل المثال، بدلًا من إفشاء السلام بيننا أصبحنا نقول: "هاي" و"باي" أو أهلًا، أيًّا كان نوع التحية المستخدمة بدلًا من "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
قال رسول الله ﷺ: "حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ. قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ :"إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فشمِّته، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ". [رواه البخاري ومسلم].
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدُلُّكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم". [رواه مسلم]. فالمعنى أعمق وأفضل، وينم عن الحب والمودة.
اقرأ أيضأً أضرار الأعراف التقاليد السيئة على المجتمع
بعض التقاليد التي لا تمُتُّ
فأنت تدعو لمن يرحل عنك أن يكون في أتم العافية والسلامة، ويمكن أيضًا صياغتها "في رعاية الله وحفظه"، وفي "حفظ الله وأمنه"، وذلك ليس تعقيدًا، بل مزيدٌ من الحب واللطف في التعامل.
وعلى صعيد آخر وجود بعض التقاليد التي لا تمُتُّ لديننا الحنيف بصلة، ولكن نُشرت واتُّبعت على سبيل المثال: القزع؛ وهو حلق بعض الرأس دون بعض.
قال: "رأى رسول الله ﷺ صبيًّا قد حلق بعض شعر رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: احلقوه كله أو اتركوه كله. [6]، رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.
حقًّا إن فسدت أذواق الناس، وفطرتهم، وتصوراتهم، وانطمست بصائرهم؛ استحسنوا القبيح، وهو ما يحدث بالفعل، أيضًا "التَّاتوه"، فهو تقليد وبدعة، عن ابن عمر -رضي الله عنه- عن النبي ﷺ، قال: "لعَنَ اللَّهُ الواصلةَ والمُستوصِلةَ، والواشمةَ والمُستوشِمة".
اقرأ أيضأً الصلاة وفوائدها الصحية.. هل هي عبادة أم أكثر من ذلك؟
ابتعد عن المعاصي
أيْ أنّه حرام شرعًا التقليد بمثل ذلك، واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، حفظنا الله وإياكم من كل شر، وعلى ذلك تُقاس العديد من التقاليد الغربية التي دسَّها بيننا.
وتُقلَّد دون وعي منا بذلك، فاستمسكوا بدينكم، ولا تجعلوا تقليد التافهين يكون سببًا في المزيد من الآثام والمعاصي.
ولك أن تتخيل أنك قدوة لمن حولك، ويُقلّدك الناس، ففكر جيدًا ثم افعل ما شئت، أترككم في رعاية الله وحفظه وأمنه.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.