عادات صحية

التعرُّف على طريقة عمل الدماغ البشريّ، وفنون الطاقة الإيجابية، وتناول الغذاء الصحيّ المتوازن، واعتماد التفاؤل، والمواظبة على الاستماع للسبليمنال، والتوكيدات الإيجابية الصباحية والمسائية، والاستماع للموسيقى الجاذبة للشفاء، وللمال، والوفرة، وراحة البال، ومطالعة الكتب المتنوّعة، والرّوايات، والاطلاع على قانون الجذب من خلال الكتب، وفيديوهات الخبراء، وكذلك الاهتمام بمكارم الأخلاق مثل صلة الرحم، والعطف على الصغير، واحترام الكبير، وتقديم يد المساعدة للمحتاجين.

والتعرُّف على الأشخاص الجيّدين والناجحين وملازمتهم. وعدم إغفال نصيحة أن تخلد إلى النوم وأنت مطمئن البال بعيدًا عن القلق، متصالحًا مع نفسك، يفيد في أن يكون نومك صحيًا واستيقاظك نشيطًا مقبلًا على الحياة. 

والاستفادة من تجارب الأشخاص الذين يقدّمون النصح في كتب التنمية البشرية، وكذلك أيضًا الاستماع إلى ملخّصات كتبهم، والتي يقوم بها مجموعة لا بأس بها من الشبان المجتهدين الرّائعين من مختلف البلدان العربية على اليوتيوب، أو تطبيقات أخرى. 

كذلك ممارسة الهوايات، وتعلم رياضات جديدة لم تمارسها سابقًا، ولكنك ربما كنت تحبّ أن تمارسها في طفولتك مثل التنزه في الطبيعة، أو تعلّم السباحة، أو الرقص، وأيضًا تطوير معرفتك في لغة أجنبية تعرفها سابقًا، وتعلم لغات لم تكن على اطلاع عليها من قبل، وهي ذات نفس الأحرف الإنكليزية المعتادة مثل الهولندية، أو الإسبانية، في حال لم تكن ملمًا بها قبلًا. 

والتعرُّف على الأقل على أحرف لغة جديدة مثل الروسية، أو الكورية، أو الصينية، وبعض كلماتها َتراكيبها الأساسية. أيضًا ممارسة التخيُّل وخاصّة التخيُّل المدروس، والذي تساعد فيه مجموعة من الأفكار الموجودة على اليوتيوب أو بعض كتب التنمية البشرية؛ بهدف تعزيز جلسات الصلاة على سيدنا محمد ص والاستغفار، والتخلُّص من الذكريات المؤلمة، والسلام الداخلي، والتصالح مع فترة وتجارب الطفولة، التي ربما تركت أثرًا فيك. وأيضًا بناء أحلام وردية تعطيك جرعة من الإيمان والثقة بالنفس.

إن كم العادات الإيجابية كبيرٌ جدًا، وكلّها ستبني شيئًا جديدًا في روحك وفي عقلك وفي جسدك. وستذيب شيئًا من السلبية والكآبة، وتجعلهما شيئًا فشيئًا يختفيان من حياتك.

إن واحدة من أعظم اكتشافات هذا القرن، هي اكتشاف أن كل قناعات المرء وأفكاره ما هي إلّا مسارات عصبية نبنيها نحن بأنفسنا في عقولنا عن قصد أو عن غير قصد، ثم نتعامل معها (في حال لم ينبهنا أحد إلى أنها من صنعنا) على أنها مسلمات كونية بديهية.

ولقد أعطانا الله عزّ وجلّ الوسيلة لتطهير أدمغتنا من السلبيات والأخطاء المتراكمة فيه، والتي كثيرًا ما تسبّب لنا ساعات َأيام من التعاسة والإحباط والكآبة، كنّا سنكون أفضل لو استطعنا مداواتها والتحرُّر منها. وإليك الآن بعون الله جل وعلا الطريقة:

إن واحدة من أهم العادات البناءة في حياتنا، والتي تحدّد ملامح مستقبلنا هي عادة "التكرار". والتي وللأسف سفهتها ثقافتنا الشعبية كثيرًا. هذه النعمة الإلهية التي حبانا الله بها. والتي هي من أهم الأساليب الناجعة لتغيير الواقع، ولفرض التغيير الذكي نحو الإيجابية والنجاح، مهما كانت الظروف الحالية، ومهما كانت إمكانياتك المتاحة. 

لقد شاع كثيرًا مثلٌ شعبيّ رديء في ألفاظه ويعطي وقعًا سيئًا على من يسمعه فيجعله ينفر منه. ويجعلنا نتعامل مع التكرار وكأنه فخ أو عيب أو منقصة. بالوقت الذي هو واحدة من أكبر النعم التي أعطانا إيّاها الله سبحانه وتعالى وجعلها سلاحًا بيدنا حتى لو كنّا لم نعُد نملك شيئًا من أسباب النجاح الواقعية المادية منها أو الفكرية المعنوية. 

إن هذه الهبة أيّها السيدات والسادة هي التكرار. نعم إنّها التكرار. وبينما أساءت لهذه الميّزة العظيمة ثقافتنا الشعبية، وردّدنا بشكل خاطئ مقولة سفيهة تقول "التكرار يعلم الحمار" وجعلتنا هذه المقولة ننفر من التكرار فنخجل مثلًا من أن نطلب تكرار معلومة ما. أو نخاف من أن نكرر التدرّب على مهارة معينة. بسبب أنه ترسخ في عقولنا أن من لا يفهم من أول مرة هو: "..". 

وبينما لم تنفع تعديلات وضعها بعض أصحاب القلوب النقية والنوايا الطيبة في أن تنسينا هذا المثل الشائن، عندما بدّلوا كلمة الحمار بكلمة الشطار أو الغزال من قبيل الدعابة أو التحبُّب. لأن هذه التعديلات لم تغب تمامًا صيغة المثل القبيحة الأولى من عقولنا، لأنها ورغم أنها تزيل كلمة الحمار، إلّا أنها تحافظ على صياغة المثل فيستعيد الذهن تلقائيًا الديباجة الأولى حتى ولو لم تلفظ الكلمة صراحة.

وحقيقة المثل هي "التكرار أم المهارات" لقد تعرّفت على هذا المثل بهذه الصيغة الرّاقية والمهذبة في كتاب طبيّ مكتوب باللغة الإنكليزية لطبيب هنديّ يكتب عن مختلف أمراض الجراحة العامّة بأسلوب وأمثلة وجدتها مفيدة جدًا لي، ولعملي في وقت من الأوقات. 

وكان هذا الطبيب حريصًا على أن يكتب مقولة، أو حكمة لطبيب، أو لحكيم قديم أو جديد، في صدر كل بحث أو فصل من فصول كتابه. وعندما قرأت هذا المثل الرّائع في صدر أحد الأبحاث بصيغته الصحيحة، والذي نسبه إلى حكيم قديم مجهول. كنت في غاية الفرح وكأنني وجدت ضالتي التي كنت أبحث عنها. 

نعم سيداتي وسادتي التكرار هو أم المهارات. قل لي كم هو الفارق بين الجرّاح الذي يجري ألف عملية استئصال مرارة، والجرّاح الذي لم يجرِ بعد سوى عملية واحدة فقط، مهما كان هذا الطبيب محبًّا لعلمه ولعمله. قل ما الفارق بين الطالب الذي يكرّر حفظ درسه مرّتين أو ثلاثة مع من لا يقرأ درسه سوى مرّة واحدة. 

لقد أثبتت الدّراسات العلمية الحديثة فائدة التكرار على تعافي العقل الباطن من كثير من القناعات السلبية المغلوطة التي ترسّخت من دون قصد منّا في أذهاننا. فلكي نبني عقلًا صحيحًا نظيفًا من الشوائب التي علقت فيه من تجارب سابقة، ما علينا سوى أن نكرّر على أنفسنا جملًا إيجابيّة ستكون إن شاء الله مفتاحًا لمزيد من الإيجابية يومًا بعد يوم.

وتكتشف أنت وسيكشف لك عقلك، إن واظبت على هذا الحمد والشكر المتكرّر مقدار النعم التي أنت محاط بها، وستكتشف كم لديك من حولك من أدوات لتغيير حياتك نحو الأفضل. وأنت للأسف قد فقدت قدرتك على أن تراها بسبب غيمة سوداء صغيرة (وكنت تظنها سحابة تغطي السماء كلها) حجبت عن أفكارك نور الشمس الساطع.

إن مدخلات المعلومات لدماغك كثيرة تأتيك عن طريق النظر، والسمع، واللمس، وغيرها من الحواس وبأشكال مختلفة، منها القراءة، والاستماع، والتدريب اليدوي، والمدرسي، وغير ذلك الكثير.

إن واحدة من أهم هذه المدخلات هو صوتك العقليّ، والذي هو رهن إرادتك. والذي كثيرًا ما تهمل وجوده وتسمح له بأن يعمل بشكل اعتباطيّ فيصبح (بسبب إهمالك له) يكرّر جملًا محبطةً وسلبيةً. وشيئًا فشيئًا تصبح أسيرًا لها دون أن تدري أن هذا الصوت العقليّ الداخليّ هو ملكك، وهو مسخر لخدمتك وأداة من أدوات تعزيز ثقتك بنفسك. إنه نعمةٌ رائعةٌ أنعمها الله سبحانه وتعالى علينا.

اجعل صوتك العقليّ في داخل عقلك يكرر جملًا إيجابية، جملًا شاكرة لله، جملًا مقدّرة وممتنة للنعم التي بين يديك، كرّرها واكتبها بيدك على دفتر مذكراتك، وارسم ما يدور في مخيّلتك من أحلام تتمنّاها، ارسم صورةً لسيارة أحلامك، لبيتك الواسع المريح الذي كنت تسمح لنفسك بكلّ أريحية أثناء طفولتك أن تتخيّله وترسمه على الورق دون أن يعارضك أيّ صوت في عقلك.. 

وصدّقني ستندهش من روعة النتائج.

وللحديث بقيّة.

محبّتي الخالصة.

كنتم خير أمة أخرجت للناس

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كنتم خير أمة أخرجت للناس