ظاهرة النينيو هي اضطراب مناخي عالمي ينتج عن ارتفاع غير طبيعي في حرارة مياه المحيط الهادئ، ما يسبب كوارث مناخية قاسية كالجفاف والفيضانات. وتهدد هذه الظاهرة الأمن الغذائي العالمي؛ إذ تحذر الأمم المتحدة من أن تداعياتها المدمرة على المحاصيل والزراعة قد تدفع قرابة 50 مليون إنسان إضافي نحو حافة الجوع الحاد.
وتتجه أنظار العالم اليوم نحو أزمة بيئية صامتة تتشكل في أعماق المحيطات، لتهدد بابتلاع الأخضر واليابس وتدمير استقرار اقتصادات دول كبرى. إنها ظاهرة النينيو، هذا الغضب الطبيعي الذي لم يعد حدثًا مناخيًّا عابرًا، بل أضحى كابوسًا مدمرًا يتلاعب بالأمن الغذائي لملايين البشر.
في هذا المقال، نحلل بالأرقام والتقارير الدولية لظاهرة النينو، وكيف يتحول الدفء المفاجئ لمياه المحيط إلى سلاح فتاك يضرب حقول المزارعين، ويؤجج أزمات الجوع، ويعيد رسم الخرائط الديموغرافية، لنقف أمام جرس إنذار أخير يتطلب تحركًا عالميًّا قبل فوات الأوان.
المحيط الهادئ حيث يولد الجوع
في أعماق المحيط الهادئ، بعيدًا عن أنظارنا، يتحرك شيء. مياه دافئة، كانت في الأعماق، بدأت ترتفع إلى السطح، منتشرة كالعدوى الصامتة. لا نراها، لكن تأثيرها سيمتد إلى حقول القمح في جنوب إفريقيا، وإلى مزارع الأرز في جنوب آسيا، وإلى الأسواق التي يشتري منها الملايين طعامهم.
هذا هو «النينيو»، تلك الظاهرة المناخية التي تعيد تشكيل الطقس في نصف الكرة الأرضية، وتحول المناطق الخصبة إلى أراض جرداء، والمناطق الجافة إلى مستنقعات.
في 5 أغسطس 2026، أصدر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحذيرًا هز أركان المجتمع الدولي: ظاهرة النينيو المتصاعدة قد تدفع ما لا يقل عن 49 مليون شخص إضافي إلى مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية عام 2027. وهذا العدد الذي يقترب من 50 مليونًا يأتي فوق مئات الملايين الذين يعانون الجوع بسبب النزاعات والجفاف وارتفاع أسعار الغذاء.
ما هو النينيو؟ عندما يصبح المحيط دافئًا والطقس مجنونًا
النينيو، أو «الطفل» باللغة الإسبانية، هو ظاهرة مناخية طبيعية تتميز بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي. ويحدث هذا الارتفاع كل 2 إلى 7 سنوات، ويستمر عادة من 9 إلى 12 شهرًا. لكن تأثيره لا يقتصر على المحيط؛ فهو يعيد توزيع الحرارة والرطوبة في الغلاف الجوي، الأمر الذي يغير أنماط الطقس في جميع أنحاء العالم.
والنينيو ليس ظاهرة معزولة، إنه -كما تصفه وكالات الأمم المتحدة- «مضخم مناخي عالمي»، يغير احتمالات حدوث الجفاف والفيضانات وموجات الحر في مناطق مختلفة. ففي بعض المناطق، يجلب جفافًا قاسيًا؛ وفي مناطق أخرى، فيضانات مدمرة؛ وفي مناطق ثالثة، موجات حر غير مسبوقة. وهذا التناقض هو ما يجعله خطرًا فريدًا؛ فهو لا يضرب الجميع بالطريقة نفسها، بل يخلق فوضى مناخية يصعب التكيف معها.
ووفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية WMO، تشير التقديرات إلى احتمال ظهور ظروف النينيو بنسبة 80% بين يونيو وأغسطس 2026، وترتفع هذه النسبة إلى حوالي 90% خلال المدة من سبتمبر إلى ديسمبر. وتشير بعض النماذج إلى أن هذه الظاهرة قد تكون الأقوى منذ 70 عامًا، ما دفع بعضنا إلى إطلاق لقب «سوبر نينيو» عليها.

من 2016 إلى 2026: دروس من الماضي وتحذيرات للمستقبل
لفهم حجم التهديد، علينا أن ننظر إلى الوراء. فظاهرة النينيو في عامي 2015-2016، التي تعد واحدة من أقوى الظواهر في التاريخ المسجل، أثرت في الأمن الغذائي لنحو 60 إلى 100 مليون شخص في العالم. وقد تسببت في جفاف واسع في جنوب إفريقيا، وفيضانات في أمريكا اللاتينية، وتغيرات في أنماط الرياح الموسمية في آسيا.
لكن ظاهرة 2026-2027 قد تكون مختلفة. فوفقًا لتحليل برنامج الأغذية العالمي الذي ركز على 45 دولة تعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي ومن المتوقع أن تتأثر تأثرًا كبيرًا بالنينيو، فإن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد في هذه البلدان قد يرتفع من نحو 225 مليونًا إلى 274 مليونًا، بزيادة 22%. وهذا يعني أن 49 مليون شخص إضافي سيجدون أنفسهم غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية.
ويأتي هذا التحذير في وقت يعاني فيه العالم من أزمات متداخلة: حرب إيران التي تضغط على أسعار الغذاء العالمية، وأزمة مضيق هرمز التي رفعت تكلفة الأسمدة والوقود، وموجات الجفاف التي تضرب أجزاء من إفريقيا منذ سنوات. والنينيو، كما يحذر الخبراء، سيتداخل مع هذه الأزمات، الأمر الذي يخلق «أزمة متعددة» (polycrisis) قد تقوض قدرة الملايين على الحصول على الغذاء.
المناطق التي تضربها النينيو بقسوة: من أمريكا الوسطى إلى جنوب إفريقيا
لكن تأثير النينيو لن يكون موحدًا. فبعض المناطق ستتحمل العبء الأكبر، ومناطق أخرى ستشعر بتأثيرات أقل. ووفقًا لتحليل برنامج الأغذية العالمي، فإن أمريكا الوسطى وجنوب إفريقيا هما المنطقتان الأكثر تضررًا.
في أمريكا الوسطى، حيث يقع «الممر الجاف» (Dry Corridor)، وهي منطقة تعاني من الجفاف المتكرر، من المتوقع أن ترتفع أعداد الجياع بنسبة مذهلة تبلغ 83.1%، وهي أعلى نسبة في أي منطقة شملها التحليل. وسيتجاوز عدد المتضررين في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 16 مليون شخص. فالجفاف المرتبط بالنينيو، كما توضح وكالات الأمم المتحدة، سيهدد المحاصيل والماشية وإمدادات المياه في هذه المنطقة.
في جنوب وشرق إفريقيا، من المتوقع أن يتدهور الأمن الغذائي لأكثر من 18 مليون شخص، بزيادة 26%. وهذه المنطقة معرضة بصفة خاصة لأن عددًا كبيرًا من الأسر يعتمد على الزراعة البعلية (التي تعتمد على مياه الأمطار). وسيؤدي الجفاف المرتبط بالنينيو، إلى جانب احتمال حدوث فيضانات في بعض المناطق، إلى تدمير المحاصيل وفقدان الماشية.
في آسيا والمحيط الهادئ، من المتوقع أن يضاف 8.2 مليون شخص إلى قائمة الجياع. ففي جنوب وجنوب شرق آسيا، من المرجح أن يكون هطول الأمطار أقل من المعتاد، ما سيسبب مشكلات شديدة الخطر للزراعة والمزارعين. وفي الوقت نفسه، قد تشهد أجزاء من شرق إفريقيا فيضانات وعواصف، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع.
في غرب ووسط إفريقيا، من المتوقع أن ترتفع معدلات انعدام الأمن الغذائي بنسبة 12%، ما سيؤثر في نحو 6 ملايين شخص.
ودعت منظمة الأغذية والزراعة FAO وبرنامج الأغذية العالمي WFP المجتمع الدولي إلى توفير 202 مليون دولار لحماية 8.8 مليون شخص من تأثيرات النينيو. وهذه الأموال، كما يؤكد الخبراء، ليست تكلفة، بل هي استثمار في مستقبل أكثر استقرارًا.

الأثر الاقتصادي: حين يتحول المحيط الدافئ إلى خسائر تقاس بالتريليونات
لا يقتصر تأثير النينيو على الحقول والمحاصيل؛ إنه يضرب قلب الاقتصاد العالمي في الموضع الذي يكون الألم فيه أشد. فقد قدر معهد بيترسون للاقتصاد الدولي أن ظاهرة النينيو قد تسحب من الاقتصاد العالمي ما بين 700 مليار دولار و3 تريليونات دولار.
وفي إفريقيا وحدها، حذر البنك الإفريقي للتنمية من أن النينيو قد يتسبب في خسائر اقتصادية تتراوح بين 10 و20 مليار دولار، مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي للدول الأكثر تضررًا بنسبة تتراوح بين 1% و2%. وهذا يعني أن سنوات من النمو الاقتصادي قد تمحى في موسم واحد.
وليس هذا فحسب، بل إن القطاعات الإنتاجية كلها تتلقى ضربات موجعة. فقد قدرت وكالة الاستجابة للطوارئ والجفاف في منطقة القرن الإفريقي أن الجفاف المرتبط بالنينيو قد يكلف مزارعي إفريقيا ما يقرب من 327 مليون دولار من الدخل المفقود في عام 2026 وحده.
ثم إن قطاع صيد الأسماك يواجه خطرًا حقيقيًا؛ فقد تؤدي درجات حرارة المحيطات المرتفعة والعواصف إلى تراجع الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 1% و4%. وفي الفلبين، تشير التقديرات إلى أن النينيو قد يخفض إنتاج الأرز بما يصل إلى 700 ألف طن متري، ويتسبب في خسائر زراعية تبلغ 57.78 مليار بيزو.
والأكثر إثارة للقلق هو أن هذه الخسائر لا تتوقف عند القطاع الخاص. فالبلدان الفقيرة، التي تجد نفسها عالقة في «فخ تمويل المناخ»، تضطر إلى تحويل الأموال المخصصة للصحة والتعليم والبنية التحتية لمواجهة الكوارث. وهذا يضعف قدرتها على الثبات والاستقرار، ويزيد من ديونها، ويجعلها أكثر هشاشة في مواجهة الصدمات المستقبلية.
الأثر الغذائي: 49 مليون إنسان إضافي على حافة الجوع
لكن الأثر الأكثر إيلامًا هو ذلك الذي يقاس بالأرواح لا بالدولار. ففي 5 أغسطس 2026، أصدر برنامج الأغذية العالمي تحذيرًا صارخًا: النينيو المتصاعد قد يدفع ما لا يقل عن 49 مليون شخص إضافي إلى مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية عام 2027. وهذا يعني أن إجمالي عدد الجياع في 45 دولة معرضة للخطر سيرتفع من 225 مليونًا إلى 274 مليونًا، بزيادة نسبتها 22%.
وهذا الرقم الذي يكاد يضاهي سكان دولة مثل إسبانيا أو كولومبيا، يأتي فوق مئات الملايين الذين يعانون الجوع بسبب النزاعات والجفاف وارتفاع أسعار الغذاء. وللمقارنة، فإن نينيو 2015-2016 أثر في الأمن الغذائي لنحو 60 إلى 100 مليون شخص. أما اليوم، فمع تفاقم الأزمات المتداخلة، قد تكون العواقب أكثر فداحة.
وتتوزع هذه الزيادة توزيعًا غير متساو على المناطق الأكثر هشاشة:
- في أمريكا الوسطى والممر الجاف: ستكون الزيادة النسبية الأكبر على الإطلاق، بنسبة 83.1%، وسيتجاوز عدد المتضررين 16 مليون شخص.
- في شرق وجنوب إفريقيا: سيتدهور الأمن الغذائي لأكثر من 18 مليون شخص، بزيادة 26%.
- في آسيا والمحيط الهادئ: سيضاف 8.2 مليون شخص إضافي إلى قائمة الجياع.
- في غرب ووسط إفريقيا: ستزيد معدلات انعدام الأمن الغذائي بنسبة 12%، ما سيؤثر في نحو 6 ملايين شخص.
وتحذر المنظمات الإنسانية من أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات باردة. فكل رقم يمثل أسرة قد تفقد مصدر رزقها، وطفلًا قد يحرم من وجبته التالية، ومجتمعًا قد ينهار تحت وطأة الجفاف.
الأثر الصحي: من الجوع إلى الأمراض، حلقة مفرغة من المعاناة
لكن الجوع ليس نهاية القصة؛ إنه مجرد بداية لسلسلة من الأزمات الصحية المترابطة. فالنينيو، بتأثيره في توافر الغذاء والمياه النظيفة، يخلق أرضًا خصبة لانتشار الأمراض.
فوفقًا لتحليل الصحة العامة الصادر عن منظمة الصحة العالمية للبلدان الأمريكية PAHO، فإن التغيرات المناخية المرتبطة بالنينيو تزيد من مخاطر الأمراض المنقولة بالنواقل (مثل الملاريا وحمى الضنك)، والأمراض المنقولة بالمياه والغذاء (مثل الكوليرا والإسهال)، والأمراض المرتبطة بالحرارة.
وفي بابوا غينيا الجديدة، حذر المسؤولون الصحيون بالفعل من ارتفاع متوقع في حالات الإسهال، مع تأثيرات طويلة الأمد تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال دون الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات.
والأكثر إيلامًا أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر. ففي البلدان الأكثر تضررًا، تعاني حاليًا 172.3 مليون امرأة وفتاة من انعدام الأمن الغذائي. وفي 20 من أصل 22 دولة معرضة للخطر، تعاني النساء والفتيات من الجوع بنسبة أكبر من الرجال.
وتؤكد منظمة CARE International أن النينيو ليس ظاهرة مناخية؛ إنه يتصادم مع الفقر والنزاعات وعدم المساواة، ليخلق أزمة إنسانية تدفع النساء إلى مخاطر أعلى من النزوح والعنف القائم على النوع الاجتماعي وزواج الأطفال.
ثم إن تكلفة علاج سوء التغذية ترتفع ارتفاعًا كبيرًا. فمع إغلاق مضيق هرمز وارتفاع تكلفة الشحن، ارتفع متوسط تكلفة إمدادات علاج طفل واحد يعاني من سوء التغذية في البلدان المتأثرة بالنينيو بمقدار 40 دولارًا. وهذا يعني أن علاج ما يقرب من 7 ملايين طفل يعانون حاليًا من سوء التغذية، حتى قبل أن تضرب النينيو بقوة، سيتطلب 275 مليون دولار إضافية.

الأثر على نمو السكان: حين تصبح الأزمة الديموغرافية حتمية
قد يكون الأثر الأكثر خفاءً، لكنه الأكثر عمقًا، هو ذلك الذي يطال نمو السكان وتوزيعهم. ففي المناطق التي تضربها النينيو بقسوة، يصبح البقاء أكثر صعوبة، وتصبح الهجرة خيارًا لا مفر منه.
ففي إفريقيا، حذر البنك الإفريقي للتنمية من أن النينيو قد يؤدي إلى موجات نزوح جماعي من المناطق المتضررة. وفي أمريكا الوسطى والممر الجاف، من المتوقع أن ترتفع معدلات انعدام الأمن الغذائي بنسبة 83%، وقد يضطر مئات الآلاف إلى ترك منازلهم بحثًا عن الطعام والماء. وفي شرق إفريقيا، يتداخل الجفاف والفيضانات مع النزاعات القائمة، وقد يتفاقم النزوح الداخلي، ويزيد الضغط على المناطق المضيفة.
وهذه الهجرات ليست حركة سكانية عابرة؛ إنها تعيد تشكيل التركيبة الديموغرافية للمناطق المتضررة. فالأسر التي تفقد مصادر رزقها قد تتفكك، وقد يضطر الأطفال إلى ترك المدرسة للعمل، وقد تتأخر الزيجات أو تتسارع في ظل الضغوط الاقتصادية. وفي المجتمعات التي تعتمد على الزراعة، قد يؤدي فقدان المحاصيل إلى تراجع معدلات الخصوبة، فتؤجل الأسر الإنجاب في أوقات الأزمات.
والأكثر إثارة للقلق أن تأثير النينيو لا ينتهي بانتهاء الظاهرة نفسها. فمع تدمير المحاصيل ونفوق الماشية وتآكل المدخرات، قد تستغرق المجتمعات سنوات للتعافي. وخلال هذه السنوات، قد تتغير أنماط الحياة، وقد تنخفض معدلات المواليد، وقد تزداد الهجرة، وكل ذلك يترك بصماته على المشهد الديموغرافي للأجيال القادمة.
حين يقرع المحيط أبواب البشرية
في مياه المحيط الهادئ، حيث ترتفع درجة الحرارة بمعدلات غير مسبوقة، يولد تهديد يمتد إلى حقول القمح في زيمبابوي، وإلى أسواق الأرز في الهند، وإلى موائد العائلات في غواتيمالا. النينيو ليس ظاهرة مناخية؛ إنه مضخم للفقر، ومحرك للهجرة، ومهدد للأمن العالمي بكل أبعاده: الاقتصادية، والغذائية، والصحية، والديموغرافية.
فالأرقام التي تتحدث عن 49 مليون إنسان إضافي على حافة الجوع، و20 مليار دولار من الخسائر الاقتصادية، و172 مليون امرأة وفتاة يعانين الجوع، و7 ملايين طفل يعانون من سوء التغذية، كلها ليست إحصاءات باردة. إنها وجوه بشرية، وأسر مهددة، ومستقبل يتزعزع.
لكن التحذير الذي أطلقته الأمم المتحدة ليس مجرد نداء يائس. إنه دعوة للعمل. وكما قال كارل سكاو، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي: «النينيو يمثل تهديدًا هائلًا للأمن الغذائي للملايين الذين هم في وضع هش. كلما ساعدنا الأسر في الاستعداد لهذه الصدمات المناخية في وقت مبكر، زادت قدرتنا على إنقاذ الأرواح وحماية سبل العيش». فكل دولار يُستثمر في الوقاية يمكن أن يوفر ما بين 3 و7 دولارات في تكلفة التعافي.
في المرة القادمة التي تسمع فيها عن النينيو، لا تفكر فيه فقط بوصفه ظاهرة طبيعية. فكر في المزارع الذي قد يفقد محصوله، والأم التي قد لا تجد طعامًا لأطفالها، والمجتمع الذي قد ينهار تحت وطأة الجفاف. وتذكر أن القرار، في النهاية، ليس في يد المحيط، بل في أيدينا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.