ظاهرة الانتحار.. لماذا ينتحر الشباب في سن صغير؟

تشير الدراسات العلمية إلى أن معدلات انتحار الفتيات قد توزاي نسب الذكور أو تزيد عنها، كما أن المحاولات الناجحة في تنفيذ الانتحار لدى الذكور أكبر من الإناث، وذلك لأن الذكور يستخدمون أساليب أكثر قوة وشدة، سواء كانت القتل أم السقوط من أماكن مرتفعة أم الشنق.

بينما الإناث نجدهم يستخدمون الأدوية السامة وهذه ما أكثرها! كما أن طبيعة الذكور طبيعة أكثر اندفاعية من الإناث، كما تشير الدراسات إلى أن صغار السن أكثر انتحارًا من كبار السن؛ لأنهم أكثر حساسية ويقلدون الآخرين في ذلك.

اقرأ أيضاً فيم يفكر المنتحر؟.. الانتحار واختيار الموت

ما معنى كلمة انتحار؟

لكي نوضح معنى كلمة انتحار هو بكل بساطة تخلص الإنسان بكامل إرادته وبنفسه بشكل متعمد من بؤس الحياة، أو قرار برفض مواجهة الواقع الأليم، والهروب من الأزمات النفسية والأعباء الاجتماعية أو المالية وغيرها، نتيجة فقدان الأمل في نفسه وفي الحياة بشكل عام، دون أن يعلم أن ما أقدم عليه هو أشد خسارة وأكثر خطرًا مما كان عليه، ففي الانتحار الشخص يقتل نفسه بدلًا من قتل المشكلة وإيجاد حل لها.

ولا بد من الإشارة إلى أن الشخصية المنتحرة شخصية أكثر حساسية وجُبنًا في مواجهة ضغوط الحياة ومصاعبها.

كما أن الانتحار نزعة من نزعات الشيطان تحدث نتيجة عدم مقدرة الشخص على تحمل النزاع مع الآخرين، أو فقدان عزيز لديه، أو خسارة بأي شكل ونوع، كما أنه قرار يأتي نتيجة رؤية الإنسان للواقع والأحداث والظروف بأنها أكثر آلمًا، وهو لا يستطيع تحملها.

اقرأ أيضاً لماذا ينتحر الغرب؟ والعرب يسابقونهم

أسباب الانتحار لدى الشباب

الفشل الدراسي كما نجد مثلًا طالب ثانوية عامة، والفشل الوظيفي والعاطفي، والقيود المفروضة على الأشخاص بأي صورة وفي أي مكان.

شعور متعاظم بالذنب، أو نتيجة اضطراب نفسي أوعصبي؛ نتيجة تناول أدوية مخصصة لذلك، أو إدمان بعض المخدرات والمسكرات، أو أزمات مالية وديون، أو تخلص من مرض اعترى الشخص لفترة طويلة.

كذلك رغبات داخلية للفرد بالعدوان أو عقاب الآخرين، أو حالة استسلام، وقد يكون بسبب مشكلات أسرية أو الفقر الشديد، أو تعرض الشخص لحالة اكتئاب شديدة، أو نقد مستمر واستهزاء، أو تعرضه للإيذاء والحرمان.

كذلك الزواج المبكر والقسري، والألعاب الإلكترونية الخطرة التي تلزم الشخص بتنفيذ هذه العملية، وغيرها من الأسباب.

اقرأ أيضاً حالات الانتحار جرس انذار في دمياط

أعراض تظهر على الشخص المنتحر

مثل: تغيرات في السلوك، والكلام عن الانتحار والظروف والموت، وإهمال الدراسة والعلاقات الاجتماعية مع الآخرين والانعزال والانطواء، والانسحاب من الأنشطة المعتادة.

وترك الأعمال المحببة، والتخلص من المقتنيات الثمينة، والحقد والشكوى المستمرة، وتعاطي المخدرات، ومحاولات متكررة فاشلة في الانتحار.

ويمكن مواجهة ظاهرة الانتحار من خلال تقريب الشخص من الله، وتقريب نماذج قدوة من الأصدقاء له، واحتوائه واحتواء مشكلاته، وبث روح الأمل والعزيمة والأمان النفسي والتماسك في العلاقات، وتحويل طاقة الغضب لديه إلى طاقة عمل جبارة لتغيير الأوضاع.

وتدريب الشخص على أن يكون قويًا ومرنًا وثابتًا في الأزمات والصدمات، والتحذير من تسلل اليأس، وتغيير الوسط المحبط والروتين اليومي لحياته، وأخيرًا أقول إن كل كلمة تشجيع نقولها بمثابة طوق نجاة لشخص مُقدم على الانتحار.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة