ظاهرة أطفال الشوارع


تعريف أطفال الشّوارع

عرّفت الأُمَم المُتّحدة أطفالَ الشّوارع بأنّهم أيّ وَلدٍ أو بنتٍ يتّخذون من الشّارع بمُختلف معانيه بما في ذلك الخرابات والأماكن المهجورة، وغيرها مقرّ إقامةٍ، أو مصدراً لكسب الرِّزق، دون أن يتمتّعوا بإشرافٍ، أو توجيهٍ، أو حمايةٍ كافية من قِبل أولياء أُمورهم الرّاشدين.

علاج ظاهرة أطفال الشّوارع

يجبُ التّعاملُ مع أطفال الشّوارع بطُرقٍ وأساليب خاصّة تُساعد على علاج هذه الظاهرة، على سبيل المثال:

1. توفير نظامٍ اجتماعيٍّ يهتمّ بتفعيل آليّةٍ لرصد أطفال الشّوارع المُعرَّضين للخطر وضبطهم.

2. إنشاء مؤسَّسات اجتماعيّة، تهتمّ بالتّدخل المُبكّر لحماية الأطفال وأُسَرهم من أنواع العنف والاستغلال المختلفة والتّدخل لحماية الأطفال ضحايا الأُسَر المُفكَّكة والأطفال العاملين في بيئات ضارّة وغير آمِنة وفي سنّ مُبكّر.

3. تطوير برامج مكافحة الفقر وزيادة أعداد مكاتب الاستشارات الأسريّة وتفعيل دورها وتحسينها.

4. إنشاء مراكز تهتم بتأهيل أطفال الشّوارع نفسيّاً ومهنيّاً.

5. تفعيل دور الإعلام بوسائله المختلفة لزيادة وعي المجتمع، وتحريك الرّأي العامّ حول هذه الظّاهرة، وأهميّة مُكافحَتها.

6. إنشاء أماكن رعاية خاصّة بهم؛ فمن المُهمّ أن يتمَ توفير هذه الأماكن؛ لتلبية احتياجاتهم الأساسيّة.

7. تعيين أخصّائيّين اجتماعيّين؛ للعناية بهم، ومناقشة مشاكلهم وحلولها.

الآثار المترتبة على ظاهرة أطفال الشوارع

أدى انتشار ظاهرة أطفال الشوارع إلى ظهور العديد من المشاكل الاجتماعية والنفسية والصحية للطفل والمجتمع، منها:

1. المشاكل الصحية الناتجة عن سوء التغذية وعدم تناول الطعام الصحي الذي يوفي الجسم احتياجاته من المعادن والفيتامينات يجعل الأطفال يعانون من الأمراض المناعية والجلدية وغيرها.

2. المشاكل النفسية الناتجة عن عدم الاستمتاع بفترة الطفولة والانخراط في العمل في سن مبكرة كل هذا يؤثر على نفسيته ويسبب له الإحباط ويعرضه للأزمات النفسية.

3. المشكلات الاجتماعية الناتجة عن انتشار الجهل والأمية والبطالة يؤثر على تقدم المجتمع وينتج عنه التخلف والتأخر.

4. المشكلات الأمنية الناتجة عن غياب الوعي الكافي وعدم الحصول على قسط وافي من التعليم يجبر الأطفال على ارتكاب الجرائم وإدمان المخدرات والسرقة ويجعلهم فريسة لتجار الأعضاء البشرية.

الأسباب التي أدت إلى انتشار ظاهرة أطفال الشوارع

1. العنف داخل الأسرة هو أحد أسباب انتشار ظاهرة أطفال الشوارع.

2. تفكك الأسرة: أن تفكك الأسرة هو العامل الهام والأساسي في هروب الأطفال من بيوتهم واللجوء إلى الشوارع، حيث يجد هؤلاء الأطفال الشارع أحن عليهم من ذويهم، خاصة مع انتشار ظاهرة الطلاق والعنف وهجر الأبناء، لهذا يهرب الأطفال الى الشارع.

3. الإنجاب بكثرة وإهمال الأطفال وعدم الاهتمام بهم يدفع الأطفال أن يذهبوا إلى الشارع وخاصة إذا كانت الحالة الاقتصادية المرافقة لكثرة الإنجاب صعبة وغير جيدة.

4. وجود تمييز في الأسرة الواحدة بين أبنائها حيث لأنه يعمل على أنه يوقد نيران الغيرة بين الأطفال، وهذا الأمر يجبر الأطفال على الهروب من البيت والذهاب إلى الشارع.

5. اليتم فقدان أحد الوالدين أو كليهما يؤدي إلى حالة من ضعف مراقبة ومتابعة الأطفال وانعدامها مما يؤدي الى انحراف هؤلاء الأطفال والخروج إلى الشوارع.

6. القسوة والتعامل مع الآباء والأقارب الخاصة بالطفل أو من الذين يحيطون بالطفل أو كذلك من المجتمع المدرسي. 

7. العمل الخاص بالوالدين حيث أن الوالدين ربما يعملان أعمالا منحرفة تؤدي إلى انحراف أطفالهم والخروج للشوارع.

8. انتشار العلاقات الجنسية والولادات غير الشرعية "الزنا"، حيث تضطر الأم للتخلص من الفضيحة وتقوم برمي أطفالها في الشوارع أو أمام الملاجئ.

9. هروب الكثير من الأبناء من التعليم: وذلك نظرًا لتعقد المنظومة التعليمية والمناهج، لهذا يهرب الطفل من المدرسة إلى الشارع، وذلك لكي يهرب من عنف المدرس عليه وكذلك من المناهج الصعبة التي قد لا يستوعبها، خاصة مع انتشار الدروس الخصوصية.

التصدي لظاهرة أطفال الشوارع

هناك عدة طرق للتصدي لظاهرة أطفال الشوارع ومن أهمها:

1. توفير الرعاية النفسية والاجتماعية المناسبة لهؤلاء الأطفال. 2. بناء مؤسسات تعمل على توفير المسكن والمأوى لهؤلاء الأطفال، وكذلك الاهتمام بتعليمهم.

3. إنشاء مراكز لكي يتم تأهيل هؤلاء الأطفال نفسيًا، وتقديم لهم وسائل لتعليم مهن شريفة للعيش حياة كريمة.

4. على الدولة أن تقوم بتفعيل دور الإعلام لحل هذه المشكلة، وذلك لرفع الوعي لدى أفراد المجتمع وتوعيتهم للاهتمام بأبنائهم للحد من ظاهرة أطفال الشوارع.

5. تقوم المنظمات الدولية بتطوير برامج حماية الأطفال من العنف الأسري، وتقديم المشورة للأسرة وكذلك التوعية المناسبة.

6. توفير مكان يلجأ إليه هؤلاء الأطفال في حال واجهتهم أي مشكلة، وتوفير أخصائي اجتماعي لحل مشكلاتهم.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

Khadime mbacke - Sep 17, 2021 - أضف ردا

رائعة

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب