طموح


في يوم ما سيشير الناس لهذا البيت الصغير والهادئ، والغامض والمليء بالخصوصيات...

وسيقولون إن ذلك العش الصغير والذي يحتوي سبع نفوس، أخرج جيلا ناجحا هادفا نافعا للمجتمع لا يعيده الزمان...

ولهذا السبب لا يهم قدر التضحية والتنازلات التي قدمناها ولا تهم الصعوبات والإكراهات التي وجهناها...

حتى صغر المكان الذي لا يكفي والذي يتعجب الجميع له أو بالأحرى لكيف نتأقلم داخله، لا يهم لأن الصدر رحب وسعته واسعة، بل صغره علمنا أن نعيش فيه ككتلة واحدة، كل فرد يهتم بالآخر ويشعر بالضغوط التي يواجهها، ويقدم له الدعم الكافي والتشجيع الذي يحتاج... ويفرح الجميع لفرح أحدهم وترى السرور مشترك بدون حسد ولا نفاق، يتعاونون على السراء والضراء مؤمنين أنهم خلقوا ليكونوا عائلة.

المهم أنه في يوم ما سيكون المستقبل زاهر وجميل تماما كما نطمح، سنحقق الأحلام والمبتغيات ونكون عبرة لكل من أدحض عزيمتنا وسنجيب على كل التساؤلات التي طرحت علنا وسرا بأفعالنا بنجاحنا بتحقيق طموحنا...

ولكن سيظل الحنين لهذه الأيام الخوالي لأنها مليئة بالدفء نعم دفء تلك العائلة الصغيرة المتراصة المتماسكة...

أجل سيكون الحنين لتلك الاجتماعات الليلة تحت ضوء خافت، وضحكات باهتة غير مسموعة، وإلى طاولة الأكل التي لا تحلو إلا بحضور الجميع... وإلى تلك الأوراق متناثرة في كل مكان... وإلى تلك الأصوات المتعالية بالنهار داخل حجرة واحدة لا أحد يميز كلماتها إلا عناصر تلك المجموعة...

لكن يظل كل ما هو جميل جميل حتى وإن أصبح ذكرى...

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب