طفل أمه المدلل.. أبناؤكم حصاد تربيتكم

وائل أنجبته أمه وهو في العائلة أصغر أخوته، بعد ولادته بفترة قصيرة انفصلت أمه عن أبيه، وغادر الأب إلى بلد آخر دون أن يعرف أحد عنه شيئاً، فانقطعت كل أخباره، وما كان من الأم إلا أن تشبع وائل دلالاً ظناً منها أنها تعوضه عن حنان والده الغائب بالرغم من أن الانفصال كان اختيارها...

كبر وائل وهي لا تقول له "لا" على أي طلب يريده، كان سيئ الطباع، أنانياً، يريد كل شيء له وحده، كان يقوم بالفتن بين أمه وإخوته كي يشعر بأنها له وحده، جعلها تكره الكل، ولا ترى أحداً غيره، وهي كانت له كما يريد. تزوج وائل في عمر صغير، ولم يتحمل يوماً مسؤولية زوجته وبيته.

ستجد أيضًا على منصة جوك كيف أكون أماً رائعةً في تربية أطفالي ومثالية

فأمه من زوجته وجهزت له كل ما يريد، كان سيئاً مع زوجته، ومصروفه يأخذه من أمه، وأمه تعطيه وتعطيه إلى أن وصل بها أن سجلت كل ما تملك باسمه، وحرمت بقية أخواته من الميراث. كبر وائل وأصبح في الثلاثين، وأمه تعامله كأنه طفل الثلاثة أعوام.

كبر على الأنانية وحب النفس والاتكالية على غيره، حتى زوجته لم تحتمله، فتطلقت منه وتركته، إلى أن جاء اليوم الذي مرضت فيه أمه وتوفاها الله خلال شهر واحد. وائل فعلياً تحطم، ولم يعرف كيف سيعيش، ومن سيعطيه المال، ومن سيقوم بتدليله بعد اليوم، وهو مكروه من جميع إخوته.

فقد فرق بينهم وبين أمهم لسنوات طويلة. اتجه إلى شرب الكحول، وأصبح أسوأ مما كان عليه في السابق، وحياته أصبحت سوداء، ولا يحب أحداً، ويفتعل المشاكل حتى مع جيرانه، ليس له مستقبل ولا وظيفة ولا مكان.

إنه الآن في وضع لا يسر صاحباً ولا عدواً، كل هذا بسبب الدلال الزائد فوق الحد. فعلاً كل ما يزيد عن حده يقلب ضده، انتبهوا أيها الآباء والأمهات، لا تبالغوا بدلالكم لأبنائكم، ولا تقسوا عليهم، فخير الأمور أوسطها، الاعتدال في كل شيء هو المكسب...

ستجد أيضًا على منصة جوك أبناؤنا بين الأمس واليوم..خمسة تربية

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 18, 2022 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Sep 12, 2022 - صخر عبدالعزيز سعيد ثابت
Sep 8, 2022 - نسرين بورصاص
Sep 8, 2022 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Sep 7, 2022 - ورده يحيى ظاظا
Sep 4, 2022 - برعي الفاضل محمد
Sep 2, 2022 - رانيةبن الحسين
Aug 28, 2022 - محمد عقبة الحميدي
Aug 19, 2022 - ايمن عبدالله سيف
Aug 17, 2022 - احمد عصام امان
Aug 17, 2022 - بوفروعة محمد الامين
Aug 14, 2022 - احمد عصام امان
Aug 14, 2022 - ايوب سليمان الكركي
Aug 13, 2022 - محمد محمد صالح عجيلي
Aug 13, 2022 - محمد محمد صالح عجيلي
Aug 12, 2022 - دحماني هاجر
Aug 12, 2022 - علي الرياشي
Aug 10, 2022 - شيماء تكوك
Aug 8, 2022 - حسن رمضان فتوح الواعظ
Aug 8, 2022 - توفق حسن عبدالله
Aug 8, 2022 - دعاء عبدالله بواعنة
Aug 6, 2022 - كعبي ميمونة
Aug 5, 2022 - طارق عبدربه احمد السلالي
Aug 4, 2022 - شيماء تكوك
Aug 3, 2022 - زينب مدكور عبد العزيز
Aug 3, 2022 - رانيا بسام ابوكويك
Aug 1, 2022 - محمد عبدالماجد عبد القادر
Aug 1, 2022 - خالد ايمن خالد
Jul 30, 2022 - زين محمد اسعد
Jul 30, 2022 - بن عريشة عبد القادر
Jul 27, 2022 - سمر عبدالله الاهدل
Jul 24, 2022 - عبد العزيز حافظ الزين
Jul 23, 2022 - لوريال السلام
Jul 23, 2022 - عبدالله بومزور
Jul 20, 2022 - خنساء نصر الدين محمد علي عبد المجيد
Jul 13, 2022 - نورين محمد عبدالحميد
Jul 5, 2022 - الحسين علي خالد
Jun 6, 2022 - قلم خديجة
Jul 15, 2020 - محمد الفاتح ميرغني علي عجيب
May 31, 2020 - عبدالحليم عبدالرحمن
May 25, 2020 - عبدالحليم عبدالرحمن
نبذة عن الكاتب