طفرة

هنا، حيث تُغلق النوافذ وتُسدل الستائر.

هنا، حيث أُجلس أكبر قدرٍ من المجهول على قلبي

وأطلب المزيد..

إلى أين يفرّ المرء من نفسه؟

لو أن عذابات الإنسان تختزل في جرعة ماء، في عناصر الطبيعة الأولى

لو أنّ التيه حيوان مفترس اعتاد على اصطياده آباؤنا الأوّلون

كيف يمكن أن يصبح كلّ شي، كلّ ضدً، حقيقة!

كيف يمكن للفرح والحزن، للخوف والأمان، للأمل واليأس

أن يجتمعوا في قلب واحد، في حليّة واحدة!

إنّها هوليّة الحياة، ورفضها الدائم للتفاسير..

أنا، ربّما، ذرّة غبارٍ راكدة، تسترجع أمجادها زمن الإنفجار العظيم، ترثي وجودها هنا، والآن، حيثُ لا فضاء ولا كواكب، ولا شيءَ مما تؤمن وتوقن..

أنا، وربّما أيضاً، لا أعرف! وخلال تطوّر كائنات الإله، قد اكتسبتُ حظّ الزّهرة، ولكن لخطأ من الطبيعة الأم، تسلّلت إليّ مشاعر الإنسان، فأصبحتُ متنكّرة لسيقاني وأوراقي وجذوري، وأضمرتُ الغربةَ في نفسي.

كل ما إعرفه أن هناكَ طفرة، أو شيء غير مسمّى بعد، أحب الأشياء غير المسمّاة، بعض الأشياء لو بقيت مجهولة الهوية والكينونة لما اكتسبت كلّ هذا الاستبداد بالإنسان، بعض الأشياء لو لم نتفنّن بافتقادنا لها منذ قديم الزمان، لما إنبعث الفقد فينا، انبعاث الحياة في ورقة الزّهرة!

 

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
Aug 7, 2020 - زهراء الأمير
Aug 7, 2020 - Najeh Rouissi
Aug 6, 2020 - مودة الطاهر محمد
Aug 6, 2020 - ريم الطوبجى
نبذة عن الكاتب