طريق النجاح

شمس النجاح

النجاح؛ كلمة اختلطت بالألسن وامتزجت بالعقول وسكنت القلوب فمنذ نزول آدم عليه السلام على الأرض وتلك الكلمة تسيطر علي حياة البشر، هي الغاية التي يسعي إليها كل إنسان، هي الكوكب الدري اللامع الذي يبهر البشر، ويخلب الألباب، ويخطف الأبصار ويسكن القلوب، الكل يبحث عنه، فهو الصاحب الذي يرقي به صاحبه الدرجات العلا، هو النور وسط الظلام، هو القلب النابض لحياة صاحبه الذي لا يستطيع فراقه إن وجده وصار له مؤنسًا وجليسًا.

ومادام النجاح هو الشمس التي تشرق في كل نفس فلماذا لا نسعى إليه ؟ 

ولكي نعي الهدف من السؤال السابق ونعي كيف تكون الإجابة عليه ، يجب أن نعلم جيدا ونتيقن وتتيقن عقولنا بأن الأجنحة التي لا ترفرف لن تطير أبدًا ، ومن أراد أن يحلق فعليه أن يؤهل نفسه لتحمل العواصف ولتألف عينه أن تغضي علي الغمرات والأقذاء، وليعي جيدًا موضع العثرات فيألف الطريق بدونها.

فإن كنت تسعى للنجاح فعليك أن تقنع نفسك أولًا بهدفك وتضعه نصب عينيك، لاتنظر لغيره وتشغل تفكيرك به دائمًا فانشغالك بهدفك يدفعك لتحقيق ما أخبروك بأنه مستحيل، اسع لتحقيقة، وفتش بداخلك ستجد كل وسيلة تؤهلك لتحقيقه. 

أنت وذاتك شريكان.

واعتبر أنك وذاتك شريكان في تحيق أحلامك إذا شعرت بأنها تساعدك على تحقيق أحلامك فأسعدها وحفزها وقدم لها الشكرالمادي والمعنوي، 

وإن وجدت منها القصور والفتور فلا تعنفها وانظر إليها بعين الرحمة وارحم قصورها وضعفها، وناقشها في التقصير وقدم لها العون كي تستطيع أن تعينك على ما أنت مقدم عليه ، فإن كانت تريد العون فلا تبخل عليها، 

وإن رأيت أن لديها الكثير وهي تبخل عليك فلا تعجل عليها فتكون كصاحب الدجاجة التي كانت تعطيه كل يوم بيضة من ذهب، فذبحها جهلًا  وظنًا منه أن يظفر بما في باطنها من الذهب.

النجاح والنفق المظلم.

واعلم أن النجاح أشبه بالنفق المظلم متعدد الطرق من الناس من يخشى عبوره لخوفه السير في الظلام حتى الشمعة التي في حقيبته لا يريد أن يشعلها، ولا يتذكر وجودها معه.

ومن الناس من ينزل النفق ولكنه يشعر بضيق في التنفس ولا يستطيع أن يكمل لأنه ظن الأمر هين ولم يعد عدته، 

ومن الناس من يظل داخل الأنفاق يسير ويسير ولا يصل، هذا لأنه كلما اقترب من تحقيق عبور طريقه سمع صوت غيره في طريق آخر قد سبقه وحقق هدفه فتردد في طريقه وعاد ليسلك طريق غيره. 

فإن أردت النجاح ابحث أولًا في ذاتك، وارض بما قسم الله لك، واذهب إلي فراشك كل يوم وأنت راضٍ عن خطوة اليوم وعلى استعداد لمواجهة الغد تكن ناجحاً.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

احب القراءه
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

احب القراءه جدا
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مفيده جدا ومقنعه
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.