إن هدف الإنسان الرئيسي في الحياة هو النجاح بلا شكّ، النجاح في كل مراحل حياته، أن يمرَّ بنجاح من كل الاختبارات الَّتي يخوضها منذ الطفولة وحتى نهاية عمره، النجاح في الدراسة، والعمل، والزواج، وفي كل نشاط يقوم به.
وعدوه الأول في طريق النجاح هو الفشل؛ فأسوء شعور يمرُّ على الإنسان هو الفشل وعدم النجاح في تحقيق أمرٍ ما يسعى لتحقيقه فهو يجلب الحزن والاكتئاب، ونظرات المجتمع الَّتي لا تتعدى أن تكون نظرات هوانٍ واحتقار، وفي أحسن الأحوال تكون نظرات شفقة ومواساة، وهي كلها مؤلمة؛ فالناس لا يقدّرون ولا يحترمون إلا الأقوياء الناجحين.
المشكلة ليست أن نفشل، فالفشل وارد والتوفيق من الله صاحب القوّة المطلقة، أما نحن فقوتنا نسبية ومحدودة المشكلة هي أن نظل في دائرة الفشل ولا نتعلم من الأخطاء، المشكلة أن نستسلم ونسلم بالفشل، المشكلة ألا نبحث عوامل الفشل والنجاح وندرسها جيدًا ونطبقها حتى نتلافى الفشل ونحقق النجاح بقدر استطاعتنا.
تعالوا نستعرض معًا أهم أسباب الفشل والنجاح:
- لا بدَّ أن يكون لك هدف واضح تريد تحقيقه، والأمر ليس سهلاً كما يتخيّله البعض؛ فالهدف يختلف عن الأمنيات، يجب أن يكون الهدف محددًا وواضحًا، حدّد شيئًا ما وصفه جيدًا لنفسك بحيث تتخيله ملموسًا وموجودًا.
- بالفعل ليس فضفاضًا في عالم اللامحسوس فهناك فرق بين الهدف وبين ما بعد الهدف، فهناك من يقفز من تحديد الهدف إلى ما بعد الهدف فيسعى إلى الغنى مثلاً دون أن يسعى إلى العمل الَّذي يحقق له الغنى.
- العوامل الوراثية فبعض الناس خلقوا بقدرات ذهنيَّة محدودة لا تمكنهم من التفوق والنجاح هذا الأمر ليس لهم حيلة فيه، لكنهم يستطيعون تحقيق النجاح بمشاركة أصحاب القدرات الذهنية العالية والعمل معهم ومن خلالهم.
- المماطلة والتأجيل، تعتبر المماطلة والتأجيل من أهم عوامل الفشل ومن يتسمون بهذه الصفة هم الأشخاص الَّذين يضيعون فرص النجاح فالوقت وأهمية الوقت من أهم عوامل النجاح وقطار النجاح لا ينتظر المماطلين والمترددين.
- العادات السيئة مثل الإسراف في الشهوات وخصوصًا المحرمة منها؛ فهي تستنزف طاقة الإنسان، ونشاطه، وقدرته على التقدّم، وتؤدي أيضًا إلى اعتلال صحته، وهي رأس ماله الأساسي الَّذي يعتمد عليه في تحقيق النجاح.
- الإصرار والمثابرة؛ فالنجاح خطوات تتحقق خطوة خطوة تحتاج إلى صبر، ومثابرة، وإصرار، فإذا لم يكن لديك إصرار فسوف يغلبك اليأس عند أول عقبة تواجهها وتفشل.
- الانضباط الذاتي بضبط النفس، والسلوك، بالتغلب على العادات السلبية في التفكير، وترويض النفس وإخضاعها، فإن لم يخضع الإنسان نفسه أخضعته هي لهواها، وأصبحت عامل هدم له، بدلاً من أن تكون عامل بناء.
- . البيئة المحيطة والرفاق، الإنسان الَّذي ينشأ وينمو ويعيش في بيئة سيئة حوله رفاق غير صالحين، لا يمكن أن يحقق شيئًا بارزًا في الحياة، ونجاحه وفشله يصبح مرتبط بتغيير هذه البيئة.
- والابتعاد عن رفقاء السوء وحبذا لو كان هذا منذ الطفولة، أو في مرحلة مبكرة من حياته؛ فتغيير الشخصية في الكبر يكون أصعب بكثير ويحتاج جهدًا ووقتًا أطول، ربما لا يتوفرا (لاحظ عامل الوقت).
- الشخصية الإيجابية المنفتحة على الآخرين؛ فالشخص السلبي المحبط المنغلق على نفسه ينفر منه الآخرين ولا يتقربون منه أو يتعاونون معه، وبالتالي لن يحقق أي نجاح وسيفشل حتمًا لأن الآخرين يشكلون فرق العمل المساعدة الَّتي يحتاج إليها، ويشكلون الجمهور أو العملاء الَّذين يوجه إليهم عمله فهو بحاجة لهم دائمًا.
- الصدق والأمانة، وهما من أهم عوامل النجاح؛ فالطرق الملتوية لا تؤدي إلى نجاح حقيقي فلو نجحت بالخداع وخيانة الأمانة سرعان ما يتبخر هذا النجاح، ويستحيل استرجاعه، وتواجه عقبة كبيرة من الصعب إزالتها وهي عقبة عدم ثقة الآخرين في عملك.
- . اختيار شريك الحياة المناسب؛ فالاستقرار في المنزل وعدم وجود منغصات حياتية أسرية يساعد الفرد على النجاح والتقدُّم في الحياة والعكس صحيح.
- الاستمرار والتحديث والتطوير، فطريق النجاح ليس له نهاية إلا بنهاية الحياة نفسها، فالحياة كل يوم في تطور جديد، تولد أشياء وتموت أشياء، تذكر مهنًا وسلعًا ومصنوعات ومصانع توقفت واندثرت، وتحوّل أصحابها من النجاح إلى الفشل، ومن الغنى إلى الفقر بسبب عدم الاستمرار والتحديث والتطوير.
أخيرًا، قد يكون هناك عوامل أخرى للنجاح والفشل مرتبطة بثقافة المجتمع، ومستوى التعليم، وحرية الإبداع، والعمل، والقوانين السائدة، لكننا هنا بصدد أهم الأسباب الَّتي لها تأثيرًا كبيرًا على الإنسان في طريق النجاح والفشل.
كلام فى غاية الروعةحفذني كثيرا
اشكرك جزيل الشكر تقبل خالص تحياتي
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.