الفرحة

بقلم- مصطفى شاهين:

تمر الأيام والشهور والعالم كما هو يعاني من تفشي هذا الفيروس اللعين التي دخل كل بيت ولم يترك أحدًا إلا وقد زاره، فمنذ تلك الوقت ونحن نقول سوف ينتهي قريبًا ستقض البشرية عليه، ولا نعلم بأنه سيبقى كل تلك المدة حتى نفارق الأحبة وتفارق بيوتنا الفرحة، الفرحة التي تعني البهجة والسرور والتفاؤل المستمر التي فارقناه منذ دخول هذا الفيروس اللعين.
نعلم جميعًا بأن السبب الرئيسي في الفرحة هو النجاح، النجاح الذي هو وصول الإنسان للهدف الذي يطمح للوصول إليه طوال حياته، وذلك عن طريق السعي المستمر، والمثابرة، والعمل المجتهد، ونتيجة لهذا النجاح تصل إلى أن تعيش حياتك بطريقة تهبك الشعور بالكثير من السعادة، والقليل جداً من الألم، وذلك يدفعك للمزيد من التقدم، والنجاح، والفوز بكل إنجاز يفتخر به صاحبه، ويرضى به، ولا ننسى أنّ النجاح كوكب صعب المنال، يصعد إليه بصاروخ الهمّة، مع تزويدِ المركبة بوقودِ الدّعاء، فببذل الهمة، يتمّ بلوغ القمة، أمّا الطموح هو الطاقة الروحية في حياة الإنسان، وأساس النجاح، وهو الخطة العقلية التي تنظم حياتنا، والتي تدفعنا نحو المستقبل، ولا قيمة لوجود الإنسان إن لم يكن طموحاً حالماً.
إن دوام الحال من المحال فكما عاش الكثير منا تلك المعاني الجميلة للعيد، الذي كان يزورنا كل عام ظل نحن لا نركز إليه منذ باقي الأعوام بسبب أننا نعيش اليوم في شدة أزمة كورونا فذلك من قضاء الله وقدره. . ولا تحزنوا على عدم تواصلكم المباشر - بسبب الحظر والحجر- واعلموا أن كل يوم هو عيد للمسلم، إذ وضع رأسه نهاية اليوم، وأبناؤه سالمين غانمين، والكل بصحة جيدة، ولم ينقص أحدهم، وليس في رقبته وذمته حق ومستحق لأي إنسان، والوالدان راضيان عنه، هنا يتجلى العيد الحقيقي للمسلم، وهو العود المحمود والمقصود. . العيد تعبير عن فرحة وشكر وإظهار لنعم الله عليه، بل وتشديد لقوى التواصل والتآزر بين المسلم وربه، ثم مع من حوله، ويبدأ بالأقربين كالوالدين والزوجة والأولاد، ثم مع كافة الناس. العيد هو أن نجسد للسعادة والفرح في هذه الأمة رغم المكدرات والمنغصات التي تمر بها الأمة، وبث روح اَلتَّفَاؤُل فيها بزوال الغمة، العيد هو الحالة الطبيعية التي يجب أن تكون عليها أمة الإسلام.
ما أشد حاجة الأمة الإسلامية أن تفهم العيد فهمًا جديدًا، حتى يأتي العيد ويكون يومًا سعيدًا تنتبه في الأمة إلى خصالها القوية، وتتجدد فيه همتها وعزيمتها. . لا كما يأتي الآن كئيبًا ممسوحًا من معانيه الرائعة. . الجديد فيه هو الثياب، وزيادة الابتسامة على النفاق.
اللهم أما أبعد عنا هذا الوباء ورحم من فارقونا وأغسلهم بالمالء والبرد والثلج ونقيهم من لخطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس يا أرحم الراحمين.

بقلم الكاتب


صحفي بجريدة الوفد ومقدم برنامج فكرة لبكرة على قناة الحدث اليوم


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

صحفي بجريدة الوفد ومقدم برنامج فكرة لبكرة على قناة الحدث اليوم