طريقة جمع الأموال في المدينة اللافاضلة

في المقال السابق تكلمنا عن أهم عنصر من عناصر المدينة غير الفاضلة ألا وهو المال، ولكن كيف تكون صاحب مال في هذه المدينة، هذا ما سنتكلم عنه في هذا المقال.

اقرأ أيضًا ما المقصود بغسيل الأموال؟

كيف تجمع الأموال فى المدينة اللافاضلة؟

أولًا فلنعلم أن المال يأتي بوسائل عدَّة، وأهمها العمل، ولكن في مدينتنا الكل يعمل ولكنه لا يحصل إلا على قوت يومه بالكاد، وإن كفاه.. فالبائس يخرج منذ الصباح حتى آخر الليل ليستطيع أن يجمع ما يكفيه ليأكل ويشرب هو وأسرته بالكاد، ولا مجال للترفيه، ويظل طوال عمره يحذوه الأمل بأنه سيكون من الأثرياء يومًا ما.

فإذا به وقد انتهى الأجل، وهو ملقى على أحد الأسرة في أحد المستشفيات الفقيرة التي لا يجد فيها من يسعفه، أو ينقذه، لأنه لا مال لديه، عندها فقط سيعرف أن المال هو كل شيء، وعندها يعلم أنه عاش بشرف وأمانة وصدق ولم ينفعوه بشيء، فلا هو عاش سعيدًا، ولا أسرته بعده، فالكل ضاع ضحية للمبادئ.

اقرأ أيضًا يوتوبيا.. المدينة الفاضلة في عيون أحمد خالد توفيق

طريقة أخرى لجمع المال 

وتوجد طريقة أخرى لجمع المال وهي بالعمل أيضًا، ولكن عندما تعمل في مكان من الأماكن التي تقدم الخدمات العامة للناس، مثل الكهرباء والمياه، والمحاكم، وإصدار التراخيص، وغيرها مما يرد عليه المواطنون يوميًّا لقضاء حاجتهم، وهنا سوف يجمع العامل كثيرًا من المال لأنك لن تستطيع أن تحصل على خدماتك إلا مقابل رشوة.

ولها في المدينة غير الفاضلة عدة أسماء، فمنها "الشاي" ومنها "الإكرامية"، وكلها مرادفات للرشوة، والحقيقة أن الرشوة أن تدفع المال لتأخذ ما ليس لك بحق، ولكن في هذه المدينة لا بد أن تدفع وإلا لن تحصل أبدًا على حقك، ففي هذه الحالة تكون "إتاوة" وليست رشوة.

والحقيقة أن هؤلاء يجمعون كثيرًا من المال ولكن لم يصلوا إلى حد الثراء الفاحش.. فمن إذن الذين يصلون إلى هذا النوع من الثراء الفاحش؟

هم كثير فعلًا وليسوا بقلة، ولكنهم تخلوا تمامًا عن مبادئهم، وعاثوا في الأرض فسادًا وشرًّا، وهذا مناسب جدًّا مع مدينتنا غير الفاضلة، فهي مدينة الشر المحض، وهذه الفئة تنقسم إلى فئات، أولها من يظهرون في الإعلام، وهم بعض الممثلين، واللاعبين، وأخيرًا بعض المطربين الذين لا يطربون، وإنما يهرجون.

هؤلاء هم أصحاب الثراء الفاحش في المدينة غير الفاضلة، والعجيب أن كل هؤلاء، يجمعون ثرواتهم عن طريق البؤساء الذين لا يملكون حق قوت يومهم، ولولا هؤلاء الفقراء البؤساء لما تمتع الأثرياء.. ونكمل باقي وسائل جمع الأموال في المقال القادم إن شاء الله.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة