كيف تحفز نفسك على الرياضة؟ 5 طرق للالتزام بالتمارين اليومية

لا يختلف أحد من الناس على أهمية الرياضة وفوائد التمارين الرياضية والانتظام في التدريبات. وقد تجد كثيرًا منهم يتحدثون عن رغبتهم في الانتظام في ممارسة الرياضة وإعداد الخطط ووضع الأهداف، لكن قليلًا من هؤلاء الناس هو من يعمل على تنفيذ هذه الخطط وينتظم في ممارسة الرياضة.

التحدي الأكبر هو الاستمرارية، فبين حماس البدايات وعقبات الواقع، يتوقف بعضهم في منتصف الطريق. في هذا المقال نجيبك عن سؤال كيف أشجع نفسي على ممارسة الرياضة؟ ونقرب المسافة بينك وبين طرق الانتظام في ممارسة الرياضة ونخبرك عن كيفية تحويل ممارسة الرياضة إلى متعة يومية لتتعلم كيف تحفز نفسك على الالتزام بالرياضة في مدة قصيرة.

تشير دراسة نُشرت عام 2010 إلى أن 40% من غير الممارسين للرياضة يتركونها بسبب الملل، لذلك فإن ربط التمارين بالمتعة والعادات اليومية هو العامل الأهم للاستمرارية.

لماذا يجد الناس صعوبة في ممارسة الرياضة؟

تُعَدُّ ممارسة الأنشطة البدنية من أكثر الأشياء المملة التي يتهرب منها معظم الناس، ومنها ممارسة الرياضة والتمارين والتدريبات بانتظامم، وهو الأمر الذي يعود إلى أسباب عدة يجب معرفتها للعمل عليها والاستفادة من فوائد الرياضة على المستوى البدني والنفسي.

تقول إحدى الدراسات التي نُشرت عام 2010 في مجلة العلوم والطب إن 60% من الأشخاص لا يمارسون الرياضة بأي شكل من الأشكال، وإن 40% من هؤلاء الأشخاص يجدون الرياضة مملة ويفضلون ممارسة أنشطة أخرى.

كذلك، فإن عدم ارتباط الرياضة بوجود مكافآت فورية أو نتائج سريعة عند ممارسة التمارين والتدريبات يعد من أحد الأسباب التي تجعل الانتظام أمرًا صعبًا على معظم الناس الذين يبحثون عن المتعة السريعة والمكافأة الواضحة والفورية.

الأمر الآخر أن الرياضة تحتاج إلى بذل الجهد والعرق والشعور بالألم العضلي، وهو أمر يحتاج إلى الاعتياد والوقت، وبالتالي يعزف كثير من الناس عن ممارسة الرياضة. حتى مع الأشخاص الذين يضعون خططًا ويبدؤون بالفعل، فإنهم يتوقفون بعد مرحلة قصيرة.

من ناحية أخرى، فإن الرياضة التي ترتبط بالجري والتمارين داخل الصالات واستخدام الأجهزة تفتقد إلى المتعة والتسلية، بعكس الأنشطة الأخرى مثل مشاهدة التلفاز أو ممارسة الألعاب الإلكترونية أو حتى تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

هناك أيضًا مجموعة من الأشخاص يتعللون بعدم وجود الوقت الكافي لممارسة الرياضة بانتظام نظرًا لانشغالهم بالأعمال والمهام وظروف المعيشة، وبالتالي عندما يكون لديهم بعض الوقت، فإنهم يفضلون الراحة والاسترخاء على ممارسة أنشطة بدنية أخرى.

وبالنسبة للأشخاص الذين يملكون الدوافع والحوافز لممارسة الرياضة وربما يملكون الخطط ويبدؤون في تنفيذها، فقد يمنعهم عدم وجود التشجيع الكافي من الانتظام والاستمرار في ممارسة الرياضة، حيث يحتاج الأمر إلى مساعدة معنوية من الأشخاص المحيطين بهم في الفترات الأولى.

كيف تحفز نفسك على الالتزام بالرياضة؟

لكي تتجاوز كل هذه الأسباب التي تمنعك من الالتزام والانتظام في ممارسة الرياضة، هناك بعض الاستراتيجيات والطرق التي تستطيع من خلالها تحفيز نفسك والحفاظ على وتيرة منتظمة ومتصاعدة، حيث يمكنك استخدام بعضها بما يتناسب مع ظروفك الشخصية لتحصل على نتائج مذهلة، ومنها ما يلي:

1. التخلص من العقبات

في الخطوة الأولى من خطتك للالتزام بممارسة الرياضة، يجب أن تعرف ما هي العقبات التي تمنعك من ممارسة الرياضة بانتظام، فهي تختلف من شخص لآخر. وبالتالي، عليك أن تحدد هذه العقبات وتقوم بتحليلها والتغلب عليها.

على سبيل المثال، إذا كانت العقبة هي الوقت، يمكنك وضع مواعيد محددة للرياضة مثل ما تضع مواعيد محددة للمهام والأعمال. وإذا كانت العقبة التي تواجهك هي الشعور بالتعب والإرهاق، يمكنك أن تكتفي بممارسة الرياضة الخفيفة في بداية الخطة.

2. دمج الرياضة في الروتين اليومي

إذا استطعت أن تدمج الرياضة في الروتين اليومي، فغالبًا ستلتزم بممارسة الرياضة، وتصبح التمارين جزءًا من عاداتك السلوكية التي تقوم بها دون تركيز وعي أو تحضير كبير، مثلما تمارس عادة الذهاب إلى العمل أو عادة تناول الطعام في أوقات محددة ، ولن يمكنك الاستغناء عنها بعد مدة من الوقت.

 ولكي تدمج الرياضة في الروتين اليومي، يجب أن تكون الأمور بسيطة وسهلة في البداية، ولا تستعجل النتائج. حيث يمكنك أن تحدد وقتًا لممارسة الرياضة ليومين أو ثلاثة في الأسبوع، بعيدًا عن مواعيد العمل، وبعيدًا عن تناول الوجبات، بحيث تكون ممارسة الرياضة نشاطًا قائمًا بذاته لا يتعارض مع أي نشاطات أخرى، مع الحرص على عدم وضع أي مواعيد أو قبول أي مهام في مواعيد الرياضة.

3. احصل على المتعة من ممارسة الرياضة

معظم الأشخاص الذين لا يستمرون في ممارسة الرياضة يكون السبب الأول لديهم هو الشعور بالملل وعدم الإحساس بالمتعة والتسلية، وهو أمر يعود إلى طريقة ممارستهم للرياضة التي تفتقد إلى المتعة، وبالتالي يمارسون الرياضة وكأنهم يقضون مدة عقوبة، وهو ما يجعل التخلي عن نظام ممارسة الرياضة أقرب من الاستمرار في الروتين نفسه.

يجب أن نوضح أنه يوجد كثير من الاستراتيجيات التي يمكن أن تجعل من ممارسة الرياضة متعة ومصدرًا للسعادة. يمكنك ممارسة الرياضة من خلال اختيار نوع الرياضة الذي تحبه. فإذا كنت تحب كرة القدم، يمكنك الانضمام إلى مجموعة تمارس كرة القدم أسبوعيًا والالتزام بأداء التمارين الرياضية قبل الدخول في المباريات والمنافسات.

وإذا كنت تحب الأماكن المفتوحة والمناظر الطبيعية، يمكنك ممارسة المشي السريع أو الجري في الأماكن التي تحبها ليكون الأمر ممتعًا.

4. التسجيل في أحد الأندية الرياضية

لكيلا تظل خطط ممارسة الرياضة مجرد حبر على ورق، يجب عليك أن تتخذ خطوة إيجابية بالتسجيل في أحد الأندية الرياضية التي تضم مجموعات لممارسة الرياضة، سواء المرتبطة بالتدريب على الأجهزة أو مجموعات اللياقة البدنية ذات المستويات المتدرجة، بحيث تمارس الرياضة مع أشخاص آخرين في المستوى البدني نفسه.

ولكي تضمن عملية الانتظام في ممارسة الرياضة، يمكنك التسجيل في أحد الأندية القريبة من مقر إقامتك، والتي لا تحتاج إلى وقت طويل في الوصول إليها. والأفضل هي الأماكن التي يمكنك الوصول إليها مشيًا، لكي توفر الوقت والجهد، مما يخفف عليك في عملية الذهاب والإياب.

كما أن الارتباط بمواعيد النادي الرياضي والمجموعة الرياضية سيدفعك إلى تنظيم حياتك ومواعيدك بالشكل الذي يتناسب مع مواعيد ممارسة الرياضة.

5. ربط الرياضة بالمكافآت

بالطبع، لن يقدم لك أحد مكافأة أو يعطيك شهادة تقدير لأنك بدأت في الانتظام في الرياضة أو لأنك وصلت إلى مرحلة جيدة من ممارسة التمارين الرياضية.

لكنك تستطيع ربط المكافآت الشخصية الموجودة في حياتك بمدى الانتظام في ممارسة الرياضة والذهاب إلى النادي الرياضي، وربما بالنتائج التي تحدث بعد ذلك مثل تحسين شكل الجسم أو إنقاص الوزن أو زيادة القدرة في حمل الأثقال أو الجري لمسافات طويلة.

وتختلف المكافآت الشخصية من شخص إلى شخص، حيث يمكنك أن تربط تناول الطعام المحبب لك بالانتظام في ممارسة التمارين لمدة أسبوع.

ويمكنك أن تكافئ نفسك بشراء أحد الأغراض التي تحتاجها إذا استطعت أن تنتظم في التدريبات لمدة شهر، أو أن تصل إلى مرحلة جيدة بعد مدة من التدريبات. كما يمكن أن تربط ممارسة الألعاب الإلكترونية وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي كمكافأة بسيطة لحضور التمرين اليومي وأداء التدريبات بجدية.

نصائح لتحويل الرياضة إلى متعة

يوجد بعض التفاصيل الصغيرة والبسيطة التي يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا في تعاملنا مع الرياضة باعتبارها عبئًا على أنفسنا وتحويلها إلى نشاط ممتع يمكنه أن يكون مصدرًا للبهجة والسعادة، ومنها النصائح التالية:

  1. حاول أن تمارس الرياضة مع مجموعة من الأصدقاء الذين تحبهم أو الأشخاص الذين تسعد بصحبتهم. حتى لو كلفك الأمر بعض المال أو الوقت أو الجهد الزائد، فإن السعادة المرتبطة بوجودك معهم ستجعلك لا تشعر بالمجهود المبذول في الرياضة، وستسهل عليك عملية الانتظام في ممارسة الرياضة.
  2. ابحث دائمًا عن المكان الذي تشعر فيه بالراحة والاطمئنان والسعادة لممارسة الرياضة، ولا تربط خطط ممارسة الرياضة بأماكن غير محببة إلى نفسك مثل صالات الرياضة الضيقة أو المزدحمة أو الأماكن التي تشعر فيها بالكآبة والتي قد تتسبب في نفورك من الرياضة بعد مدة قصيرة.
  3. ضع مواعيد ممارسة الرياضة دائمًا قبل ممارسة الأنشطة والفعاليات التي تحبها والتي تنتظرها بسعادة وشغف كبير، مثل مشاهدة مباريات الكرة لفريقك المحبوب، أو تناول الوجبات التي تحبها، أو قبل الوقت المخصص للألعاب الإلكترونية.
  4. إذا كنت تحب الاستماع إلى شيء معين أو إلى شخص معين، يمكنك ممارسة الاستماع إلى هذا الشيء أثناء ممارسة الرياضة. وهو سلوك عالمي يلجأ إليه كثير من الناس لتحقيق المتعة والاستفادة والتسلية أثناء ممارسة الرياضة، وهو ما يجعلهم يجرون لمسافات طويلة دون عناء.
  5. من أكثر الأشياء التي تجعل ممارسة الرياضة أمرًا ممتعًا هو قياس النتائج كل مدة والشعور بالانتصار نتيجة تحقيق الأهداف مثل إنقاص الوزن أو تحسين شكل الجسم أو زيادة الكتلة العضلية، وهي أمور تستحق الاحتفال بها ومواصلة الطريق لتحقيق أهداف أكبر.
  6. تحدث دائمًا مع أصدقائك وأقاربك وأحبائك عن ممارسة الرياضة وفوائدها، وانصحهم بالانتظام في ممارسة الرياضة لكي تصبح الرياضة جزءًا من شخصيتك ومن قناعاتك الشخصية، وبالتالي يكون من السهل أن تصبح جزءًا من سلوكك الممتع والمحبب إلى نفسك مع الوقت.
  7. إذا شعرت بالضيق والملل من ممارسة الرياضة وأداء التمارين الرياضية، غير شكل التمارين ومكان التدريبات للخروج من هذا الملل. كما يمكنك ممارسة لعبة أخرى أو الانضمام إلى مجموعة أخرى لكيلا تستسلم إلى الشعور بالضيق والملل وتتوقف عن ممارسة الرياضة.

ورغم أن الحديث عن فوائد الرياضة يعد حديثًا مكررًا، فإنه أمر ضروري، حيث إن ممارسة الرياضة تصلح كثيرًا من المشاكل وترمم كثيرًا من العيوب، بقدر ما تمنح الفوائد والمزايا الصحية والنفسية والبدنية.

في الختام، رحلة الألف ميل نحو جسم رياضي وصحة مثالية تبدأ بقرار بسيط يتجاوز الأعذار والعقبات. تذكر فقط أن مفتاح النجاح ليس في شدة التمرين، بل في قدرتك على جعله جزءًا ممتعًا من روتينك اليومي. نرجو أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة، كما يسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.