طاليس صاحب أول نظرية احتكار اقتصادي في التاريخ

ولد طاليس سنة (625 ق.م) في مالطية، ورفض طاليس الخرافات والأساطير، واكتفى في تفسير الظواهر الطبيعية بأنه توجد مادة أساسية هي أصل كل شيء، وهي الماء. وقد تبعه عدد من الفلاسفة قبل سقراط، وهو أول من تنبأ بكسوف الشمس الذي حدث في 28 مايو 585 ق.م، وأيضًا حاول تحديد الأفلاك السماوية، فجعل النجوم أقرب إلى الأرض، ثم القمر، وبعد ذلك الشمس.

اقرأ أيضًا الاقتصاد السلوكي

سقوط طاليس واستهزاء الفتاة به

أطلق عليه أرسطو «مؤسس الفلسفة الأيونية»، واعتمد على قوله إن المبدأ الذي تقوم عليه الطبيعة وطبيعة المادة هو مادة أساسية واحدة وهي الماء.

وفي مقالنا سنناقش جانبًا آخر من قدرة طاليس العلمية، فطاليس رائد اكتشاف فكرة اقتصادية مهمة تستخدمها عدة شركات حتى الآن، وقد استطاع طاليس بواسطة البحث العلمي الوصول إلى تلك الفكرة وتطبيقها عمليًّا في مجتمعه في ذلك الوقت. 

كان طاليس يتأمل كثيرًا وينظر إلى السماء، ولكن في إحدى الليالي المظلمة، وحين كان يمشي وينظر إلى السماء، إذ وقع في حفرة وطلب النجدة بصوتٍ عالٍ، فسمعته خادمته حينها، وعندما رأته يسقط في الحفرة سخرت منه، ووبخته لأنه ينظر كثيرًا إلى السماء دون أن يلتفت إلى ما حوله، فشعر طاليس بالانزعاج من تصرفات الخادمة.

وأن الناس لا يدركون قيمة محبة الحكمة وقيمة محاولة الوصول إلى أهداف العلم وقدرته على تغيير الواقع، وحينها قرر طاليس أن يُثبت للآخرين قيمة العلم والفلسفة في تحقيق الأحلام والوصول إلى الأهداف.

اقرأ أيضًا علم الفلك.. تاريخه ونشأته

استخدام علم الفلك

تأثر طاليس بالبحوث والدراسات التي قدمها الفراعنة القدماء والسومريون، واستطاع أن يتوصل إلى عدد من التنبؤات المناخية وتأثيرها في إنتاج المحاصيل، فأدرك أن محصول الزيتون هذا العام سيكون وفيرًا لتوافر العوامل المناخية الملائمة، فاشترى جميع بذور الزيتون وزرعها.

وتحققت نبوءات طاليس عن حصاد الزيتون الوفير ذلك العام، لكنه لم يكتفِ بذلك فقط، إذ تمكن من استئجار جميع معاصر الزيتون في قريته، فأصبح مسيطرًا على جميع تجارة الزيتون ذلك العام. واستطاع أن يخلق ثروة كبيرة في وقت قصير، وحينها استطاع أن ينفذ أول استراتيجية من استراتيجيات الاحتكار الاقتصادي على سلعة استهلاكية في تاريخ البشرية.

ولم يكن طاليس يهدف إلى خلق الثروة، لكنه أراد أن يعلم الناس أهمية الفلسفة والبحث العلمي في تحقيق الأهداف والأحلام بتجربة عملية واقعية، وليس مجرد نظريات لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

انت الرائع اشكرك
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة