من المعروف أن دماء معظم الكائنات الحية هي التي تعطي أجسادها الطاقة والحيوية اللازمة لتعيش بصورة صحية وطبيعية متوازنة.
ثنائية الدماء والطاقة
تشكِّل دماء الإنسان وطاقته ثنائية من عنصرين حيَويَّين يُكملان ويَدعمان بعضهما بعضًا على أكثر من مستوى صحي، ولا يمكن لأحدهما أن يستغني عن الآخر.
فجميع مفاهيم الأمور عامة وكما هو معروف، مبنية على أساس ثنائيات تُكمل بعضها بعضًا كثنائية الذكر والأنثى، أو ثنائية النور والظلام، أو ثنائية الحياة والموت...
ثنائيات لا يمكن أن ينفصل فيها عنصر عن مُكمله.
قد يعجبك أيضًا الطاقة الحيوية للاعبي كمال الأجسام وكيفية إنتاجها
لماذا لا يمكن فصل صحة دماء الإنسان عن طاقته الحيوية؟
لا طاقة في الإنسان ولا حياة من دون دماء تسري في عروقه بصورة سليمة، وبالمقابل لا دماء صحية، نظيفة، وغنية بحيث تُغذِّي حيث تسري لولا استهلاكها طاقة حيوية سليمة تأتي من طعام صحي يأكله هذا الإنسان ليتَحوَّل فيما بعد إلى طاقة.
ولا دماء لولا كمية أكسجين كافية تدخل إلى الرئتين وتُغذِّي كامل كيان الإنسان بطاقة حيوية متجددة على الدوام، ولا دماء سليمة مفعمة بالحياة لولا أجواء صحية يعيشها الإنسان في حياته الخاصة من خلوات، وحياته الاجتماعية من أشخاص يعاشرهم تَمدُّه بطاقة إيجابية حيوية.
قد يعجبك أيضًا العلاقة بين الصحة الجسدية والنجاح في الحياة
من أين أتت فكرة الإنسان مصاص الدماء the vampire؟
في الأصل، أتت الفكرة وراء أساطير مصاصي الدماء منذ نشأتها من مفهوم امتصاص الطاقة الحيوية للإنسان، وليس من امتصاص دمائه فعليًّا، كمادة لزجة حمراء اللون تسري في جسد هذا الإنسان.
ولكن مع مرور الوقت أصبح يُروَّج لصورة مصاص الدماء ترفيهيًّا وتجاريًّا، كما في الروايات أو الأفلام السينمائية، على أنه إنسان ذو نابَين حادَّين يمتص بهما الدماء من رقبة الضحية بهدف قتل الضحية أو تحويلها إلى مصاص دماء.
فأسطورة مصاص الدماء يمكن ترجمتها على أرض الواقع وفعليًّا على أنها تُمثل الإنسان الذي يمتص أو يأكل طاقتك الحيوية، وذلك بقصد منه أو من دون قصد.
بحيث يمتص هالتك في البداية، أو ما يعرف بالمجال الأثيري المغناطيسي الموجب والصَّاد عنك ما يأتيك من أذى سلبي من الأجواء المحيطة بك، هذا المجال المغناطيسي المُحيط بجسدك قبل إمكانية وصول الأذى إلى طاقتك الحيوية وامتصاصها مباشرة.
إن صحة طاقتك الحيوية مرتبطة مباشرة بصحتك المناعية النفسية والجسدية، وهالتك المغناطيسية المحيطة بك تشكِّل درعًا أو خط دفاع أوليًّا يحمي صحة طاقتك الحيوية أوتوماتيكيًّا قبل الوصول إليها.
قد يعجبك أيضًا طاقة الهيدروجين.. تعرف عليها وكيفية إنتاجها
ماذا يحدث عند امتصاص أحدهم طاقتك الحيوية؟
ستبدأ تشعر بشيء من الانزعاج والإرهاق النفسي في البداية، ومن ثم سينعكس ذلك في صورة أعراض فيزيولوجية مرضية على بدنك، وذلك عندما يُقدم شخص من محيطك على امتصاص حيويتك الإيجابية تدريجيًّا.
قد يكون من دون قصده إذا كانت طبيعته البدنية وتركيبته النفسية من النوع السلبي الضعيف والاتكالي على الآخر مثلًا، فتتمحور هذه الشخصية في اكتسابها للصحة حول استهلاك طاقة غيرها الإيجابية لا شعوريًّا.
انتبه، فطاقتك الحيوية من الأمور التي لا يجب أن تستهين في الحفاظ على صحتها.
ففي حال لم تنتبه وتوقف استنزاف الطاقة ستبدأ الشعور بدوخة وضعف حقيقي في بدنك من عضلات وأعصاب، وهذا دليل آخر على ارتباط صحة طاقتك الحيوية بصحة دمائك التي تغذي عضلاتك، أعصابك، وجميع أعضائك الحيوية.
و قد تُستَنزف طاقتك أكثر خصوصًا إذا كانت طبيعتك من النوع الحسَّاس الذي يمتص العواطف empath وهو نوع من البشر أكثر عرضة من غيره لامتصاص عواطف سلبية ليست ملكه، يمتصها لا إراديًّا منه، وذلك عند احتكاكه بأجواء سامة محيطة به ولا تناسبه، ما ينعكس سلبًا على صحته.
ولكن عليك الحذر أكثر من أنواع البشر التي تمتص طاقتك الحيوية عن قصد، فهي من الأنواع الخبيثة التي تستخدم الجانب الأسود من علم النفس لاستهلاك وامتصاص مزيد من الصحة على حساب صحة من حولها، مثل الشخصية النرجسية عندما تلعب دور الضحية بإتقان، أو الشخصية اللوَّامة.
قد يعجبك أيضًا هل مصاص الدماء أسطورة أم مرض؟
الخاتمة
إن احتواء الإنسان لطاقته الحيوية، وحمايتها، والاقتصاد في استهلاكها هو من أهم فنون ضبط النفس والحفاظ على صحته العامة.
فهذا الأمر بالغ الأهمية، ويتجلَّى بوضوح غريزيًّا في فن حفاظ الحيوانات على طاقتها الحيوية، وخصوصًا في سيناريوهات المناورة الدفاعية/ الهجومية التي تحدث بين الفريسة والمفترس.
فعدم استخدام أو ترشيد الطاقة الحيوية بذكاء من قبل الفريسة أو المفترس يعني الفارق بين الموت أو الحياة هنا.
لقد كان ذلك مفيدا واضفت الي جديدا شكرا لك
على الرحب و السعة
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.