طائر مكسور الجناح

أشعر وكأني طير مكسور الجناح
أسير سجين في قفص الحياة
يسكنني الأنين ولكن صوتي مكتوم
لا أستطيع الصراخ أو البوح
أعيش داخل سجن الألم بصمت
تنهمر دموعي عندما أتذكر ما فات
فقد أصبحت حياتي مجرد ذكريات
أتذكر عندما كنت حرًا طليقاً
في سماء عالمي
أحلق هنا وهناك دون رقيب
 دون قيد على عنقي يقيدني
كنت أغني وأعزف أعذب الألحان
وألهو أرقص وأداعب الحياة
لم يكسر فرحتي بالحياة شيء
كنت أرى كل شيء حولي
بديع الجمال
لم أعول هم شيء طوال عمري
إلى أن جاء ذلك الصياد الماكر المخادع
وأسقط شباكه من حولي
وأسرني وقيد حريتي
كسر فرحتي
سجن صوتي
حتى صوت الآآآآه مات داخلي
كسر جناحي
قيدهما فعجزت نفسي عن الصراخ
تغلب حزني علي
وضاقت بي الدنيا
تمنيت الهروب منه
حاولت مراراً وتكراراً
وقابلت كل محاولاتي بالفشل
لقد كان كالموت واقفاً لي بالمرصاد
توسلت إليه بنظراتي
لعله يسمع صراخاتي
كي يرحم ضعفي ويطلقني
ولكنه كان كالأصم والأبكم والأعمي
لم يترأف بحالي
فنظرت حولي لعلي أجد منقذًا
ويـا لشده صدمتي
فالكثير يقفون من حولي
ولكن تروق لهم أحزاني
يستعذبون عذابي وصوت أنيني
يتلذذون بصمت آهاتي
بل يسرعون ليزيدوا لألمي وجراحاتي
فاآاااااااااااه من قسوة تلك القلوب
فالصخر يئن على حالي
وهم يفرحون بإيذائي
وأعيد النظر في أعيونهم من جديد
لعلي أجد من يشفق علي
وليتني ما فعلت
لقد كانت نظراتهم كالسهام
تخترق كياني
ترتشق داخل صدري
فتزيد نزيف قلبي
فيصرخ صوتي بأنين مكتوم
متوسلاً للموت أن يأتي سريعاً
حتى ينقذه من تلك السهام القاتلة
ولكنه يتعزز عليه أيضاً
ماذا أصابك أيتها الحياة؟
منذ متى وأنتِ تقوي على الميت؟
فها أنا ميتًا والإسم حي فيكي
لست كما تمنيتك
فقد خدعني بريقك
وها أنا أعود الآن
كطائر مكسور الجناح
أسكن قبورك
اأبس ثوب الحزن المنسوج بسنينك
أشرب كأس المر الممذوج بلعنه أيامك
آكل من يديك خبز طعناتك
أحيا فيكي كميت منتظر شفقتك
كي يدفن يوماً ما في قبورك
فمتى يترأف قلبك عليه؟
متى تجبري جناحه المكسور؟
متى تعودين لصوابك وتنزعي عنه سهامك المسمومة؟
متى تتركيه لكي يرحل في سلام؟

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Mar 5, 2021 - احمد الراني
Mar 4, 2021 - سماح القاطري
Mar 4, 2021 - دعاء قاسم منصور
Mar 2, 2021 - عماد عبدالله
Mar 2, 2021 - سماح القاطري
نبذة عن الكاتب