ضواحي سويسرا


حكمت المحكمة حُضُورِيًّا على المتهم هادي إبراهيم السرياقوسي بالسجن لمدة سنتين، وذلك لما قام به من ضرر للمدعو أسامة محمد حسني رفعت الجلسة.

مُلئت قاعة المحكمة صياحا ونباحا من قبل زوجة هادي وابنه إبراهيم البالغ من العمر عشر سنوات، توجهت زوجة هادي إلى قفص المحاكمة قال لها: بس يا ست أنتِ امسحي دموعك السجن للجدعان أنا اللي ضاربه، يعني أنا اللي معلم عليه.

قال لإبراهيم: انشف يا واد أنا سايب ورايا متعيطش ما فيش راجل بيعيط.

هادي إبراهيم السرياقوسي، نشأ هادي في باب الشعرية من أب وأم من الطبقة المكافحة، كان والده صاحب مقهى الضواحي، أشهر مقهى في حي باب الشعرية، شرب هادي الصنعة من والده منذ أن بلغ عامه الثاني عشر، وهو يعمل مع والده حتى أصبح أصغر معلم في مقهى وقتها.

وعندما أتم عامه الخامس والعشرين، قالت له أمه: رحمة بنت عمك حسين كبرت وخراط البنات خرطها وأنا عايزة اخطبها لك.

قال لها: هو أنا هقدر على الجواز دلوقتي بس؛ ردت قائلة: مالكش دعوة أنت قول موافق بس وربنا يدبرها من عنده؛ الأوضة بتاعتك ندهنها، ونشتري فيها عفش جديد ويبقى إن عروستك تيجي تنورها.

وبالفعل تزوج هادي من رحمة وأنجبا ابنهما الأول إبراهيم، وسماه هادي على اسم والده -رحمه الله- نشأ إبراهيم في نفس ظروف نشأة أبيه، وكان ملازما لأبيه طوال الوقت؛ وفي يوم ذهب هادي وإبراهيم إلى المقهى، وإذا بأسامة صاحب المحل الذي أمامه قام برش الماء أمام محله حتى وصلت للمقهى عند هادي وتمركزت وصنعت بركة صغيرة؛ أثار هذا الموضوع غضب هادي، بدأ يوبخ أسامة على فعله هذا، وقامت مشادة كلامية بينهم وتطور الأمر إلى أن وصل للمشاحنة بالأيدي، وقام هادي بسحب طاولة من طاولات المقهى، وقام بضربها في زجاج محل أسامة، ثم قام بضرب أسامة في رأسه حتى فتح له رأسه.

احتشد الناس حولهم وحاولوا فض الاشتباك لكن أسامة أصر على إبلاغ الشرطة قال هادي: بلغ الشرطة أنا ما بتتهددش، أنا اللي ضاربك ومعلم عليك.

بالفعل أتت الشرطة لفض الاشتباك، حاول الضابط والأصدقاء حل الموضوع وديًا، لكن هادي وأسامة رفضا.

تطور الأمر وأصبحت قضية، أخذ هادي حكما لمدة سنتان؛ هذا الأمر لم يُعيره هادي اهتمامًا لأنه يرى أنه أخذ حقه وهذا هو مربط الفرس بالنسبة له؛ ولا يُعير كل من تدخل وأخبره بأن الاعتذار من شيم الرجال.

قال شيم مين وسين مين أنا ما بعتذرش والسجن للجدعان، في زيارة زوجته وابنه الأولى له، كانت زوجته تحبس دموعها ليس خوفًا على شعوره أكثر من أنه خوف منه، أما إبراهيم فبكي وقال له تقول أيه لأصحابي في المدرسة تقول لهم أنت فين؟ يا بابا كنت اعتذرت لعمو وقلت له معلش وخلاص عشان ما تتسجنش.

رد عليه هادي بحِدة قَائِلاً: عمو مين ومعلش مين، قول لهم أبويا راجل ما سابش حقه، وفتح له دماغه.

قال إبراهيم باكيًا: يا بابا هما لما هيعرفوا إنك في السجن محدش فيهم هيكلمني أصلا وانهار بالبكاء.

رق قلب هادي واحتضنه وحاول تهدئته، وقال له: خلاص متعيطش بص الناس هنا بيقولوا على السجن سويسرا فأي حد يسألك أبوك فين قلة أبويا مسافر سويسرا.

"مقهى الضواحي"

مقهى من الطراز القديم له باب خشبي مزود بقطع زجاج داخلية، أمام المقهى يوجد طاولات معدنية، وكراسي من الخشب، وبداخل ساحة المقهى يوجد راديو مُدار طوال اليوم؛ يوجد بالسقف مروحة مستهلكة؛ للمقهى باب خشبي يعلوه لافتة مكتوب عليها بخط متوسط مقهى الضواحي، روّاد مقهى الضواحي كل منهم يعلم مكان الآخر من عند باب المقهى ناحية اليمين يجلس محسن الهواري كل يوم يذهب لصلاة العشاء ثم يأتي للمقهى ما عدا يوم الخميس، فهو يذهب لزيارة زوجته في المقابر في الصباح، ويأتي عنده ابنه وأحفاده لا يذهب للمقهى في هذا اليوم.

يجلس على اليسار نبيل السيد، دائمًا يجلس ومعه دفاتر وقلم، يطلب كوبا من الشاي ويجلس يكتب ويكتب في دفاتره وأوراقه حتى ينتهي يصعد إلى المنزل.

في آخر المقهى يجلس المعلم هادي صاحب مقهى الضواحي سابقًا أما حَالِيًّا بعد خروجه من السجن أصبح المعلم هادي صاحب مقهى ضواحي سويسرا.

على الطاولة المقابلة للمعلم هادي يجلس إبراهيم ابنه ومعه كتبه يذاكر دروسه وعندما يصعد هادي وقت القيلولة يغلق كتبه ويأخذ مكان أبيه...

"إبراهيم هادي إبراهيم"

نشأ في بيت جده إبراهيم مع أبيه وأمه في بيت دافئ بالحب والمودة، لا يشوب هذا الحب سوى مزاج هادي أبيه المتعكر، هادي أبيه أثبت فَعَلَا أن لكل قاعدة استثناء فهو لا يأخذ نصيب من اسمه، يمتلك هادي موهبة أن يحول أي لحظة نقاش إلى مشاحنة ومشاجرة عادة ما تنتهي بأن يضرب أحد، أو يقوم بتكسير أي شيء أمامه.

هذا ما حدث مع جاره أسامة عندما تشاجر معه، وقام بضربه ورفض الاعتذار أو التسوية السلمية للموضوع، وكانت نتيجة هذا بأن سُجن سنتين ولم يكتفِ بهذا، بل عند خروجه عندما كان يقول له أحد كفارة... كان يقول كفارة من أيه؟ أنا كنت مسافر سويسرا... ورجعت وكان يقول هذا بصوت مسموع، كلما يُسمع أسامة هذا الحديث حتى لا يشعر بأنه انكسر بسجنه.

وأيضا بهذه الكلمات هدئ ابنه إبراهيم عندما بكى وهو يزوره في السجن، كان وقتها إبراهيم لم يعلم أنه سيتحول إلى إبراهيم هادي سويسرا، وأن المقهى سيصبح بَدَلاً من مقهى الضواحي إلى مقهى ضواحي سويسرا.

كبر إبراهيم وكبر معه اللقب، وكان يكبر معه انزعاجه منه ولم يُظهر هذا الانزعاج ولا أحد يلتفت لهذا، وزاد الأمر تعقيدًا أن أبيه من بعد خروجه من السجن لم ينزعج منه، بل إنه في وقت فكر بأن يُضيف كلمة سويسرا بجانب كلمة مقهى الضواحي.

كان يعتقد إبراهيم بأن مشاكله ستقف عند هادي سويسرا ومقهى ضواحي سويسرا، لكنه لم يعلم أنه سيواجه حربا مع أبيه فور انتهائه من المرحلة الثانوية لإقناعه بالالتحاق بالجامعة وإتمام دراسته.

 قال له هادي يا ابني تعليم إيه اللي تضيع عمرك فيه، التعليم في الرأس مش في الكراس؛ ما أنت خلاص بتعرف تفك الخط تحتاج التعليم في إيه تاني.

وبعدين أنت تمسك القهوة، قاطعه إبراهيم: يا بابا التعليم مهم دلوقتي شهادتي هي سلاحي وأنا هساعدك في الإجازات مش هسيبك يعني، وعارف أنا ناوي أدخل كلية التجارة وأمسك لك حسابات القهوة كلها.

نظر له هادي وقاله يعني هو أنت عشان تمسك لي حسابات القهوة لازم تاخد شهادة ما أنا ما كملت تعليمي، وبقالي سنين أهو ماسك حسابات القهوة وله يعني عشان هي دلوقتي ضواحي سويسرا لازم نتعلم لها يعني هيبقى دخلها بالدولار.

رد إبراهيم: سويسرا إيه بقى يا بابا ما كفاية بقى سويسرا؛ قاطعه أيوة هادي أنا عارف أن كلمة سويسرا دي بتضايقك بس لولا ضواحي سويسرا دي ما كنت كملت تعليمك ووقفت قدامي هنا تقولي هدخل الجامعة؛ قصره يا إبراهيم سبني أفكر شوية كده في موضوع الجامعة لو القهوة بجد تبقى ضواحي سويسرا والإيراد بالدولار بقى.

نظر له إبراهيم، قاله أنا مش عايزاك تزعل مني أنا هكمل تعليمي؛ وهمس له في أذنه وقال له: على فكرة عملة سويسرا الفرانك مش الدولار يا معلم هادي سويسرا! رد عليه هادي ضاحكًا ما أنا عارف أنها فرانك أنا كنت بختبرك، خلاص أدخل الجامعة بس دخولك الجامعة ميقصرش على أنك تمسك حسابات ضواحي سويسرا؛ لم يُعير كلمة سويسرا إبراهيم اهتماما، كان كل همه أن يُكمل تعليمه ومن وقتها وهو يجلس على طاولة مقابلة لطاولة أبيه وأعتاد على كلمة ضواحي سويسرا، لم تعد تُزعجه مثل الماضي.

وفي يوم جاء إياد عمارة يعمل صحفي أخبر هادي بأنه يُريد أن يقوم بعمل حديث صحفي معه عن شهرة مقهى الضواحي، وكيف أنه تحول من الضواحي إلى ضواحي سويسرا.

فُزع إبراهيم وقال له: هذا المقهى اسمه مقهى الضواحي، انظر على اللافتة من أين جئت بضواحي سويسرا؟! نظر إليه إياد وقال: لكن كل الناس بتقول ضواحي سويسرا هو أنا قلت حاجة غلط؟!

قال له هادي أنت ما قلت حاجة غلط أنت بتكلم صح يا أستاذ إياد إبراهيم، ابني بس بيزعل من اسم ضواحي سويسرا، ركز معايا أنا صاحب كل حاجة هنا، محدش هيقولك معلومة صح غيري أنا.

تفضل يا أستاذ ابدأ وأنا تحت أمرك، رد إياد: لا مش دلوقتي أنا لازم يكون معايا مصور من الجريدة عشان ناخد صورتين حلوين كده ليك وللمكان -إن شاء الله- يوم الأحد الجاي يناسبك؟ رد هادي: مناسب يا باشا مناسب.

"محسن الهواري"

يبلغ من العمر خمسة وستين عامًا، لديه ابن متزوج، ولديه ثلاثة أطفال، توفيت زوجته منذ سنة ومنذ وفاتها وهو يعاني من الوحدة، يزوره ابنه كلما يسمح له وقته هو ليس ابن قَاسٍ؛ فهو يحمل لأمه وأبيه كل الحب لكن بحكم عمله كطبيب وقته مُقسم بين المؤامرات والعمليات.

طلب من أبيه مرارًا منذ وفاة أمه بأن ينتقل للعيش معه هو وزوجته وأبناءه لكن محسن رفض قَائِلاً: أنا عايز أموت هنا وعلى سريري؛ محدش يرتاح إلا في بيته يا ابني.

قال له: يا بابا أنا مش مطمئن عليك وأنت لوحدك كده بقى شالي همك أكلت وله لا خدت أدويتك وله لا؛ خليف قاطعه محسن خايف من أيه خايف أموت وأنا لوحدي؟ ما أمك ماتت وأنا معاها يا ابني اللي ليه نصيب في حاجة هيشوفها.

وعلى العموم أوعدك إني هفكر وهابقى أرد عليك؛ بس عمك هادي يوم الأحد الأستاذ إياد هيعمل معاه حديث صحفي وهيصور كام صورة، وهو قصدني إني أحضر معاه وهقولك هعمل ايه، انصرف ابنه وأحفاده وبقي محسن في حيرة من أمره، الوحدة تأكل فيه وتقتله، ولكن ذكرياته هنا في كل ركن من أركان المنزل وإذا انتقل للعيش مع ابنه هيصبح المنزل هذا مهجورًا.

حدث نفسه قَائِلاً وما يمنعني من العيش هنا أنا أُسلي نفسي وأنزل يَوْمِيًّا على مقهى الضواحي، وأتحدث إلى هذا أحيانًا وأحيانًا أُشاهد التلفاز ويمر الوقت؛ ولكن يا محسن تبقى وحيدًا في آخر اليوم تنام وَحِيدًا في غرفتك وسريرك لا يعلم أحد عنك شيء.

ظل يُحدث نفسه إلى أن انتهى بأن يؤجل الحسم في هذا الأمر بعد يوم الأحد كي يحضر الحديث الصحفي كما وعد المعلم هادي.

"مقهى الضواحي"

شن المعلم هادي حملة تجهيزات وتجديدات لمقهى الضواحي كي يكون جاهزًا ليوم مقابلة أستاذ إياد.

قام بطلاء الكراسي وتجديد الطاولات، جدد طلاء النوافذ وباب المقهى، وضع صورة له حديثة وكبيرة في منتصف المقهى، عندما رأى إبراهيم كل هذا وصل به الغضب إلى ذروته، أنطوي على نفسه أكثر وأغلق على نفسه أكثر؛ فكر كثيرًا بأن يقابل الأستاذ إياد ويقول له: إن هذا الحديث الصحفي إذا تطرق إلى كلمة ضواحي سويسرا سيعلم الجميع بأن أبيه سوابق، وأنه لا يرى في هذا أي نوع من الفخر.

ظلت الأفكار تصارعه وتؤرقه ودخل على أبيه المقهى قال: بابا هو أنت متخيل إن الحديث الصحفي اللي مع أستاذ إياد ده كام حد هيقراه.

رد هادي: ما يقراه اللي يقراه، خيلهم يعرفوا تراث بلدهم، إبراهيم: تراث إيه يا بابا هو أنت تتباهى بأنك دخلت السجن عشان جارك رش شويت مياه وأنت مقدرتش تتحكم في أعصابك، وله تقولهم إنك بعد ما ضربت عم أسامة سافرت سويسرا تغير جو يا بابا فوق بقى دي فضيحة مش تراث؛ إياد يعمل شغله ومش هيضر في حاجة لو الموضوع سمع يبقى هو كسب لو مسمعش مش هيبقى خسر كثير؛ لكن أحنا اللي نخسر سمعتنا يا بابا أسمع كلامي.

قال هادي: بقولك إيه هو أنا كنت بكبرك وأعلمك عشان تقف تكلمني كده أنا أعمل اللي أنا عايزه، وآه هقول إني ضربت أسامة وعلمت عليه وتقول إني المعلم هادي سويسرا؛ أنا حر أعمل اللي أنا عايزة وكلام تاني في الموضوع ده مش عايز.

"نبيل السيد"

موظف بإحدى المصالح الحكومية يكن له كل من يعرفه الحب والاحترام لكنه وقع في فخ شراء كل ما يحتاجه بالتقسيط المريح حتى أصبح مُحملا بالديون، فأصبح يعمل هو وزوجته وأبناؤه لسداد الكمبيالات الخاصة بالديون؛ معروف في محيط أصدقائه وعلى مقهى الضواحي باسم نبيل كمبيالة؛ يذهب يَوْمِيًّا لمقهى الضواحي ومعه أوراقه ودفاتره يظل يُرتب ما عليه من ديون ومن وقته مستحق قبل الآخر حتى يتعب ويعود للمنزل.

أخبرته زوجته بأنها ستقوم ببيع نصيبها في ورث أمها في البيت القديم، رفض نبيل الفكرة، قال لها لا تُفرطي في ورثك هذا ما سنتركه لأبنائنا من بعدنا هو والديون.

ردت: خلاص يا نبيل ما فيش حل غير كده نبيع ونسد اللي علينا كله ونعيش بمرتبك ومرتبي صدقني يا نبيل ما فيش قدامنا غير الحل ده.

رد قَائِلاً: أنا كلمت أستاذ إياد وقالي إنه هيكلم حد يعرفه، وهيحاول ياخد لي قرض حسن منه نسد بيه اللي علينا ونبقى بسند فلوسه هو بس.

ردت قائلة: وهو أستاذ إياد كده أنت ضامن تشوفه تاني متى لا ما هو جاي يوم الأحد إن شاء الله هي عمل حوار مع المعلم هادي في قهوة الضواحي، وقالي هيرد عليا؛ خلينا نستنى ليوم الأحد.

"الأحد 27 مارس 2005" 

جاء اليوم المنتظر ارتدى المعلم هادي أحلى وأجمل ثيابه كي تكون الصورة المرافقة للحوار لائقة به وبمقهى الضواحي.

مقهى الضواحي اليوم بعد التحديثات والتجديدات أصبح فَعَلَا ضواحي سويسرا، أتى الجميع للمقهى على حسب الموعد، فوجئ محسن الهواري بحفيده ومعه حقيبة كبيرة، هرول إليه: في إيه يا ابني إيه الشنطة دي، رد عليه متخافش كده يا جدو أنا عندي إجازة بس طويلة، قلت أجي أقضيها معاك بدل ما تبقى لوحدك لحد ما تاخد قرارك هتقعد عندنا وله لا.

مُلئت عيون محسن بالدموع واحتضنه وقال له يا حبيبي يا حبيبي الدنيا نورت بوجودك تعالي أطلع ارتاح وأنا هطلع وراك هعتذر بس للمعلم هادي جدو هو مش النهاردة الحوار الصحفي اللي قلت لبابا عليه.

محسن: آه يا حبيبي بس أنا هعتذر عنه، قاطعه لا يا جدو أنا هقعد معاك أنا مش حابب ابوظ لك الدنيا أنا حارب اقعد معاك، حضنه محسن وجلسا سَوِيًّا ينتظرا قدوم إياد.

كان يجلس في المقابل أستاذ نبيل ومعه أوراقه ودفاتره ليجعل إياد يطلع عليهم، جاء إبراهيم ليشهد الحدث جاء إياد السلام عليكم يا معلم هادي أنا شافيك جاهز أهو والضواحي النهاردة شكلها ضواحي سويسرا حقيقي سأله إبراهيم: هو أنت سافرت سويسرا قبل كده يا أستاذ إياد، في هذه اللحظة رن هاتف إياد هرد على المحمول يا إبراهيم وهاجي أرد على سؤالك.

جاء أستاذ إياد خبرا مفاجئا يستدعيه بالرجوع للجريدة لتغطية حدث مهم جاءهم الآن خبر وفاة الفنان الكبير /أحمد زكي ومطلوب منه سرعة التوجه لمكان الجنازة لتغطية الحدث.

اعتذر إياد للمعلم هادي ووعده أنه سيعوضه عن هذا اللقاء قريبًا، فرح إبراهيم ونظر إلى السماء يحمد الله.

 

صعد نبيل وهو فاقد الأمل الأخير له، نظر لزوجته وقال لها شكلنا هنضطر نبيع، صعد محسن وحفيده وكان محسن يشعر بأن الدنيا كلها لا تكفي وتسعى فرحته، انزعج المعلم هادي بسبب تأجيل الحوار الصحفي قال له أحد الزبائن محاول الاستهزاء: متزعلش يا معلم هادي هتتعوض -إن شاء الله- والأستاذ إياد هيلحق يعمل معاك الحوار عشان تحكي له على سويسرا، تعالت الضحكات، سحب المعلم هادي الكرسي، وقال له أمشي من وشي دلوقتي بدل ما أسافر سويسرا تانى النهاردة بسببك؛ توالت الضحكات وأدار إبراهيم التلفاز وجلس الجميع يتابع حدث وفاة أحمد زكي.

بقلم الكاتب


أكتب قصص قصيرة وخواطر أتمني أن تنال اعجابكم


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 8, 2021 - وسيم العينية
Sep 8, 2021 - امونة المزيونة
Sep 7, 2021 - محمد منيوة
Sep 7, 2021 - وسيم العينية
Sep 6, 2021 - Maha Khair El _Deen
نبذة عن الكاتب

أكتب قصص قصيرة وخواطر أتمني أن تنال اعجابكم