!ضحايا الهندسة الاجتماعية

جميعنا يقرأ مثل هذه المنشورات، والبعض قد يُسارع للتفاعل معها والإجابة عليها، خصوصا في ظل موجة الملل والكآبة السائدة هذه الأيام.

ولكن عندما تقرأ عن حادثة اعتقال الشاب الأمريكي جراهام كلارك وتتعرف على الطريقة التي استخدمها لتهكير حسابات عشرات المشاهير ورجال الأعمال حول العالم، فذلك بالتأكيد يجعلك تعيد التفكير مجددا قبل أن تتورط في مثل هكذا مشاركات!

القصة وقعت قبل ثلاثة أشهر تقريبا، عندما فوجئ المتابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بحسابات كبيرة موثقة على تويتر تقوم بنشر تغريدات مُتشابهة مكتوب عليها: سأرد لكم ضعف المبلغ الذي تحولونه على حسابي .... حول الآن 100 دولار لأعيدها إليك 200 دولار كرد الجميل .... ثم وضعوا نفس الحساب لتحويل أموال Bitcoin عليه.

كان من بين تلك الحسابات التي تم اختراقها حسابات لشركات عملاقة مثل آبل وأوبر وحسابات رسمية لكبار الشخصيات العامة، منها رئيس أمريكا السابق باراك أوباما وجو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة، بالإضافة لمليارديرات التكنولوجيا مثل بيل جيتس وإيلون ماسك والعديد من مشاهير الفن والسياسة والاقتصاد، مما استنفر العديد من أجهزة الأمن والمخابرات حول العالم، وخلال أسبوعين فقط تم إلقاء القبض على العقل المدبر لتلك الجريمة وهو جراهام كلارك الشاب المراهق من ولاية فلوريدا الأمريكية الذي لم يتجاوز عمره 17 عاما، وبعد إجراء التحقيقات تم الوصول إلى الطريقة التي استخدمها لتهكير واختراق تلك الحسابات عن طريق ما يُعرف بـ (الهندسة الاجتماعية) وهي ببساطة طرح أسئلة تبدو سخيفة وعادية جدا، لكن إجاباتها بالنسبة له ثمينة جداً، وقد استخدم هذه الطريقة مع اثنين من موظفي تويتر وتمكن من خلالهما اخترق تلك الحسابات، والوقوف وراء أكبر عملية اختراق للأمن والخصوصية في تاريخ التواصل الاجتماعي.

لذلك عندما تشاهد على هذه المواقع مثل تلك الأسئلة الترفيهية التي تتطلب الإجابة بتواريخ الميلاد أو رقم الجوال أو عدد حروف اسمك أو غيرها، فلا تسارع بالإجابة قبل أن تعرف مصدرها، فبالإمكان استخدامها لجمع أكبر قدر من المعلومات عنك لأغراض غير شريفة يستطيع من خلالها سرقة حسابك أو تعكير جهازك أو الوصول إلى أشخاص آخرين من خلالك .... والله يستر!

بقلم محمد حسين الرخمي

بقلم الكاتب


كاتب وصحفي من اليمن

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب وصحفي من اليمن