صوت الطيران.. مقتبس من قصة واقعية

أكبر رعب في حياتي هو صوت الطائرة

7/ 7/ 2011م سوريا، في هذا التاريخ شاهدت أبشع أنواع الحروب، كنت مجرد طفلة أكبر مخاوفها في الحياة أن تنتهي السكاكر، ولكن أصبح أكبر مخاوف هذه الطفلة صوت الطيران العنيف المخيف في ظلمات الليل، أرسلتني أمي لبقالة كي أبحث عن الحليب المفقود لأخي الصغير، كنت أمشي في شوارع القرية، وكانت شبه خالية لا بوجود أحد الطرقات المهجورة.

وكأنها مدينة أشباح كنت أبيت بهدوء، وفجأة تأتي طيارة، وتقف فوقي صوتها المخيف والعالي كان رعبًا حقيقيًا، في لحظتها بدأت أمشي وأرتجف خوفًا من الموت ،وخوف من الصوت، كانت تمشي معي  خطوة بخطوة دموعي كانت مثل الشلال، لا أريد أن أموت أنا طفلة أريد أن أجلب الحليب لأخي الرضيع، وفجأة  خرج عجوز كبير في السن من أحد البيوت و أنا كنت أبكي نظر إليّ العجوز وقال يا ابنتي لماذا تبكي 

أجبته بكل براءة هل يمكنني أن أختبئ عندك كي  لا تضربني الطيارة وعلى الفور نزلت دمعته ورفع رأسه الى السماء وقال اللهم يا راحم الشيخ الكبير ورازق الطفل الصغير اللهم رحمتك وذهب وأوصلني إلى المنزل أخبرت جدتي في كل ما حصل وعن خوفي الشديد من الطيران أوصتني. وقالت يا طفلتي عندما تسمعين صوت الطيارة لا تخافي واهدئي وانطقي الشهادة عندما أخبرتني بذلك أصبحت أردد الشهادة عندما أسمع صوت الطيران 

وبدأت أشعر بالطمأنينة كلامها كان جدًا مريح ولكن للأسف عندما كبرت واستوعبت كلامها أدرك أن لا يوجد طمانينة وأنه كانت لا تريدني أموت دون أن أنطق الشهادة

لو تعلمين يا جدتي الآن أصبحت بنت العشرين وما زلت يرعبني الطيران لم أنسى وصيتك لا زلت أردد الشهادة عندما أسمع صوت الطيارة

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة