صناعة الأثاث عند الآشوريين وموادها

تمثل المواد الأولية المرتكز الأساسي الأول الذي تستند إليه صناعة الأثاث والصناعات الأخرى منذ أقدم العصور، وإن توافر هذه المواد ونوعيتها كان لهُ دور كبير في التأثير على كمية المادة المصنعة وجودتها وأشكالها؛ لذا سوف نستعرض موجزًا بهذه المواد التي تدخل بصورة أو أخرى في صناعة الأثاث وتزينه.

اقرأ ايضاً أصول الحكمة عند السومريين والأكديين والآشوريين

ما المواد الأولية المستخدمة في صناعة الأثاث؟

أولاً: الأخشاب

عرف الخشب بالمصطلح السومري GIS، يرادفهُ بالاكدية isum، وقد استخدمت هذه المصطلحات منذ أقدم العصور التاريخية للدلالة على الأخشاب والمواد المصنعة منها، وﻻ سيما في النصوص الاقتصادية أو القوائم التي تذكر المواد المنزلية، وقد استمر استخدامها في العصر الآشوري الحديث.

كانت أغلب قطع الأثاث ﻻ سيما في القسم الشمالي من بلاد الرافدين مصنوعة من مادة الخشب، والتي توافرت نوعًا ما في بلاد آشور في فترات مبكرة، فقد كان يحصولون عليه من الغابات المنتشرة في شمال بلاد الرافدين، ولقد شملت هذه الغابات أنواعً عدة من الأشجار منها أشجار البلوط، العرعر، الصنوبر، الصفصاف، الحور، التفاح، الزيتون والجوز.

وعلى الرغم من توافر هذه الغابات بمختلف أنواع أشجارها؛ فإنها لم تكن كافية مقارنةً مع الحاجة المستمرة لها؛ لذا سعى الملوك الآشوريون لبسط سيطرتهم على المناطق التي توفرت فيها أنواع الأخشاب الجيدة في غابات جبال زاكروس وطوروس وجبال لبنان الكثيفة، فقد وصلت العديد من الرسائل من قبل حكام المقاطعات إلى الملوك الآشوريين التي تنص على أمور متعلقة بجلب الأخشاب، منها رسالة موجهة من حاكم مدينة آشور إلى الملك سرجون الثاني جاء فيها:

 

إلى الملك سيدي خادمك طاب – سيل – إيرشا

بخصوص جذوع الأشجار التي كتب لي سيدي عنها

حيث يوجد كثير منها، ولذلك سيدي يمكن أن يكون مسرورًا بذلك.

 

والأمر نفسهُ يتكرر في عصر الملك الآشوري سنحاريب، فقد قام بإرسال رجال مختصين إلى الجبال للبحث عن مصادر جديدة للأخشاب. 

لقد استخدمت الأخشاب في مجالات عدة من قبل سكان بلاد الرافدين عامة، ومن قبل الآشوريين خاصة، فقد استخدمت أيضًا في تسقيف القصور والمعابد.

ودخلت في صناعة الأبواب، ويذكر نص من زمن الملك الآشوري أشور ناصربال الثاني استخدام أنواع الأخشاب في بناء قصرهِ في مدينة نمرود جاء فيه:

▪ قصر (مشيد) من خشب الأرز، السرو، العرعر، البقس، التوت، الفستق والطرفاء (الأثل) بنيتهُ منزلًا ملكيًّا لرغبتي الجليلة لكل العصور، وصورت حيوانات الجبال والبحار من حجر الكلس الأبيض والمرمر وأقمتها في بوابته… وزينت مصراع الأبواب (المصنوعة من) الارز، السرو، العرعر والتوت.

وفي نص أخر من زمن الملك الآشوري سنحاريب يذكر فيه الملك استخدامهُ أنواع الاخشاب الجيدة في بناء قصره في مدينة نينوى، حيث كانت تجلب من جبال لبنان وجبال الامانوس من جهة الغرب، وكذلك من جبال زاكروس في الشرق لوضعها تحت تصرفهُ، وجاء في النص ما يأتي:

▪ مددت عوارض من خشب الأرز المجلوب من قمة الأمانوس، والمنقول بمشقة من تلك الجبال العالية البعيدة عبر سقوف (القصر)، وبالنحاس البراق ثبت أغصان السرو الزكية على الأبواب، كي يفوح شذاها عند فتحها وغلقها.

يدخل الخشب كونه مادة مهمة في الطب والسحر، فتستخدم أخشاب شجر الأثل لهذه الأغراض في أغلب الأحيان. 

​الخشب من المواد السريعة التلف؛ لأنهُ لا يقاوم عوامل البيئة كالرطوبة العالية وأملاح التربة؛ لذا ندر العثور على أية قطعة من قطع الأثاث الخشبية أثناء التنقيبات الأثرية في تربة مثل تربة بلاد الرافدين، ما يصعب علينا معرفة أنواع الأخشاب المستخدمة في صناعة الأثاث، وعلى الرغم من ذلك، فلقد ذُكرت أنواع الأخشاب المستخدمة من قبل العراقيين القدماء في المصادر المسمارية، ومع أن بعض هذه التسميات لم يتمكن الباحثون من تحديد نوعيتها في الوقت الحاضر.

اقرأ ايضاً أسعار السفن والحيوانات في العصر البابلي القديم

ما أهم أنواع الأخشاب المستخدمة في صناعة الأثاث؟

وفيما يأتي ذكر لأهم أنواع الأخشاب المستخدمة في صناعة الأثاث:

1. أخشاب شجر الأرز

​عرفت بالمقطع السومري ERIN-NA gis، ويرادفها بالآكدية eranu، فقد عرف العراقيون القدماء استخدام أخشاب شجر الأرز منذ وقت مبكر لصلابته، استقامته ورائحته العطرة، وقد ورد ذكرهُ في ملحمة كلكامش عندما قصد كلكامش وصاحبهُ انكيـدو غابات الأرز، جاء فيها ما يأتي:

«ذُهلا من منظر غابة الأرز وسحر جمالها… وشاهدا من بين ما شاهدا جبل أرز خاص بالآلهة، حيث أقيم عرش الآلهة أرنيني (عشتار)، وحيث تتعالى أشجار الأرز أمام ذلك الجبل بظلالها الوارفة  التي تبعث البهجة والسرور».

​أما في العصر الآشوري الحديث فقد استخدمت أخشاب شجر الأرز استخدامًا كثيرًا في مجالات مختلفة منها صناعة الأثاث، فقد ظهرت أنواع عدة نذكر منها أخشاب شجر الأرز الأسود، والذي يعرف بالمقطع السومري ERIN-MI gis، وقد صنعت منهُ المناضد وأنواع أخرى من الأثاث الآشوري. فقد عُرف استخدام أنواع أخشاب الأرز هذه منذ عصر سلالة أور الثالثة (2112-2004 ق.م). 

2. أخشاب شجر الطرفاء (الأثل)

​عرفت بالمقطع السومري gisSINIG، يرادفهُ بالآكدية binu، وقد صنعت منه أنواع الأثاث بالأخص المناضد، فجاء ذكر هذه الشجرة منذ عهد سلالة أور الثالثة لعمل الأدوات المنزلية، ومن الطريف ذكرهُ عند الحديث عن شجرة الأثل تلك المناظرة الأدبية المعروفة في أدب بلاد الرافدين، والتي تُعرف بمناظرة النخلة وشجرة الأثل، فقد تبين كلتا الشجرتين فضائل وميزات كل منها على الأخرى، فتذكر شجرة الأثل المواد المصنوعة من أخشابها متفاخرة أمام النخلة:

▪ تأملي في أثاث القصر الملكي 

     كل شيء أُخذ مني وقُدم للقصر الملكي 

     الملكة تشرب من الكأس المصنوع من خشبي 

▪ النجار… يحترمني… ويمتدحني يوميًّا

ولقد تبين من ذكر هذه المناظرة إن شجرة الأثل كانت تستخدم في صناعة الأثاث كالاسرة والكراسي، وفي المواد المنزلية إضافة إلى استخدامها في البناء. 

3. أخشاب شجر البقس 

​عرفت بالمقطع السومري TASKARIN gis، يرادفها بالآكدية المصطلح Taskarinnu، ولقد دخل هذا النوع من الخشب في صناعة الكرسي، الأسِرة والأرائك في جميع العصور، وازداد استخدامه في العصر الآشوري الوسيط والحديث، فتذكر النصوص المسمارية استخدام الملوك الآشوريين لخشب البقس في أغلب أنواع الأثاث، فمن عصر الملك أشور ناصربال الثاني صُنعت اغلب الكراسي المناضد الأسِرة والأرائك، وتوجد عدة أمثلة تشير إلى ذلك جاء فيها ما يلي:

«كراسي بدون مسند من خشب البقس gis AS.TE MES   gis TASKARIN MES

وعرش من خشب البقس gis GU.ZA  gis TASKARIN»

وكذلك «أسرة وأرائك مصنوعة من خشب البقس gis NA2MES  gis TASKARIN MES

gis NE2-MAT.Ti MES   gis TASKARIN MES».

ومن زمن الملك الآشوري سرجون الثاني تذكر النصوص المسمارية أنه استخدم هذا النوع من الخشب في صناعة أنواع الأثاث، ومنها بالتحديد مقدمة الأسرة أو الأرائك.

4. أخشاب شجر السرو

​عرف هذا النوع من الأخشاب بالمصطلح السومري gisSUR-MAN، يرادفهُ بالأكدية surmenu، ولقد أطلق عليه السومريون في النصوص الدينية gis HA.SUR يرادفهُ بالآكدية hasuru، فقد جاء في ملحمة انميركارولوكال بنداذكر لاسم جبل يدعى Hasur، والذي من المحتمل أنهُ سمي نسبة إلى هذه الشجرة.  

لقد استخدمت أخشاب شجر السرو في العصر الآشوري الحديث، وفي العصور السابقة في عملية البناء، وفي صنع الأثاث أيضًا. 

5. أخشاب شجر العرعر

​عرفت بالمقطع السومري gis SINIG. KUR.RA يقابلها بالآكدية burasu، ويوجد مقطع سومري آخر يدل على هذا النوع من الأخشاب، وهو gisMEZ.DUB.RA.AN أو gis DUB.RA.AN يرادفهُ بالآكدية المصطلح dupranu. فقد دخل استخدام خشب العرعر في الأبنية الآشورية في الألف الأول ق.م، إضافة إلى استخدامهُ في صناعة الأثاث لا سيما الأسرة منها.

6. أخشاب شجر التفاح

​عرفت بالمقطع السومري gis HASHUR، ويرادفهُ بالآكدية hashuru، ولقد استخدم هذا النوع من الأخشاب في صناعة الأثاث استخدامًا واسعًا في العصر البابلي القديم.

7. أخشاب شجر الصنوبر

​عرفت بالمقطع السومري gis U3 SUH5 أو gis U3-KU، ويرادفها بالآكدية asuhu، وتوجد تسمية أخرى تطلق على هذا النوع من الأشجار، وهي gis LI يقابلها المصطلح الآكدي burasu، ولقد دخل هذا النوع من الأخشاب في عملية البناء وصناعة الأثاث.

8. أخشاب شجر البلوط

​عرفت بالمقطع السومري gis LAM.MAR، يرادفهُ بالآكدية allanu، أدخل هذا النوع من الأشجار إلى بلاد آشور الملك الآشوري تجلات بلصر الأول (1115-1077ق.م) الذي لم يحدد من أين جاء به. ولقد ورد في كتاباتهِ بصيغة (allakani)، ومن عصر الملك سرجون جاءت تسمية أخرى لهذا النوع من الأشجار وهي belut، لكن استخدامه لم يقتصر على الأخشاب فقط، وإنما استخدمت ثمارها وصبغة القرمز المستخرجة منها.

9. أخشاب شجر الغار

​عرفت بالمقطع السومري gis MA-NU يرادفهُ بالآكدية eru أو e’ru، لقد تميز هذا النوع من الأخشاب بصلابتهِ؛ لذا فلقد استخدم في صناعة الأثاث لا سيما مقدمة الأسرة، ولدينا نص من العصر الآشوري الحديث يؤكد ذلك جاء فيه: «سرير الملك من خشب البقس والغار gis MA.NU sa SAG  gis NA2 LUGAL TASKARIN gis».

10. أخشاب شجر الدُلب

​عرفت بالمقطع السومري gis DU.LU.BU.UM، يقابلها بالآكدية dulbu أو tulubu، ولقد استخدم في عمل صناديق الحلي، وفي صناعة المناضد فقد ترد في النصوص المسمارية إشارة لعمل منضدتين من خشب الدُلب 2 gis bansur  tu-lu-bu-um. منذ عصر سلالة أور الثالثة.  

11. أخشاب شجر الحور

​عرفت بالمقطع السومري gis ILDAG، يرادفها بالآكدية iltaqqu أو ildakku، ولقد عُرفت في بلاد الرافدين منذ وقت مبكر لا سيما في القسم الجنوبي منه، وتعد أخشابها من الأنواع الثمينة، ويوجد نوع آخر من أشجار الحور، يطلق عليها بالسومرية A.AM gis، يرادفها بالآكدية adaru أو ataru.

لقد استخدمت أخشاب شجر الحور في صناعة أنواع الأثاث منها الكراسي والأسرة، لا سيما في العصر الآشوري الوسيط. 

12. أخشاب شجر الصفصاف

​عرفت بالمقطع السومري gis KIM7، يرادفها بالاكدية hilepu تنمو هذه الأشجار على طول ضفاف الأنهار والقنوات. ولقد صنعت من أخشابها أنواع الأثاث، إضافة إلى استخدامها في مجالات أُخرى. ويذكر الملك آسرحدون استخدامه هذا النوع من الأخشاب في البناء وصنع الكراسي، وأنهُ كان يُجلب أيضًا من صيدا على الساحـل الفينيقي.

13. أخشاب شجر التوت

عرفت بالمقطع السومري gis MEZ-MA2-GAN-NA، يرادفه بالآكدية musukanu. لقد استخدمت أخشاب التوت في بلاد الرافدين منذ وقت مبكر لصناعة الأثاث ولا سيما الكراسي، ولقد وردت إشارات عدة في المصادر المسمارية، تذكر حصول الملوك الآشوريين على كثير من قطع الأثاث المصنوعة من هذا الخشب عن طريق الجزية، فقد أشار الملك الآشوري توكلتي نتورتا الثاني إلى أنهُ حصل على أرائك ومناضد مصنوعة من خشب التوت.

أما الملك آسرحدون فلقد استخدم هذا النوع من الأخشاب في صناعة الأثاث وعملية البناء، وتوجد أنواع أخرى من الأشجار التي لم تعرف تسميتها إلى الآن؛ لذلك اقتصر ذكر أنواع الأخشاب على الواردة أعلاه.

اقرأ ايضاً تعرف على شخصية أخيقار

كيف استخدمت الأحجار في الفن والعمارة؟

تفتقر بلاد الرافدين إلى توافر الأحجار الجيدة التي تستخدم في مجال العمارة والفن، وذلك في القسم الجنوبي منها، أما في بلاد أشور فلقد توفرت الحجارة بأنواع محدودة، منها حجر الكلس والرخام والتي كان يحصولون عليه من المقالع الموجودة قرب العواصم الآشورية.

ومن أهم المواقع التي زودت الآشوريين بالحجر هو موقع بلاطو إسكي (موصل حاليًّا)، الواقع إلى شمال غرب مدينة نينوى. وعلى الرغم من ذلك فإن كمية الأحجار المتوفرة ونوعيتها لم تكن تتناسب مع الحاجة إليها آنذاك؛ لذا كانت بعض أنواع الأحجار تُجلب من خارج حدود بلاد أشور، وقد أشار بعض الملوك الآشوريين إلى حصولهم على الأحجار عن طريق الجزية التي يفرضونها على الأقاليم التابعة لهم، نذكر منهم الملك أشور ناصربال الثاني الذي حصل على حجر الألباستر جزية مقدمة من بيت إديني إلى جانب مواد أخرى.

​لم تكن الأحجار الاعتيادية هي وحدها المستخدمة في صناعة الأثاث، وإنما دخلت الأحجار الكريمة في تزيين قطع الأثاث وتحديدًا المخصص منها للملوك والآلهة. وكان العراقيون القدماء قد أطلقوا على الأحجار بصورة عامة المقطع السومري NA4 أو ZA2 يرادفهُ بالآكدية abnu. 

اقرأ ايضاً أثر حكمة أخيقار في الآداب العالمية القديمة

أهم أنواع الأحجار المستخدمة في تزيين الأثاث؟

وفيما يلي ذكر لأهم أنواع الأحجار المستخدمة في تزيين الأثاث:

1. الحجر النفيس: عرف بالمصطلح الآكدي abni nisiqti أو ZA’nat، ولقد استخدمهُ الآشوريون في تزيين الأسرة المخصصة للملوك، وقد وردت إشارات من زمن الملك آسرحدون وابنهُ آشور بانيبال تذكر استخدام هذا الحجر في تزيين الأثاث.
 
2. حجر التميمة: عرف هذا الحجر بالمقطع السومري GU2 NA4 يقابلهً بالآكدية aban kiasdu حرفياً معناهُ حجر الاخضاع، ولقد وردت إشارة من العصر الاشوري الحـديث تشيـر إلـى استخدامـهِ فـي تزيين مقدمـة السرير العائد للملك "NA4 GU2MES  SAG (res) gis NA2 LUKAL".
 
3. العقيق الأحمر: عرف العقيق الأحمر بالمقطع السومري ZA.GUL يرادفهً بالاكدية Samtu، وقد استخدم العقيق في تزيين الأثاث إلى جانب الأنواع الأخرى من الأحجار الكريمة، وورد نص يعود للملك آشور بانيبال يشير فيه إلى استخدام العقيق الأحمر فـي تزييـن سريـرهِ جاء فيه: «سرير مصنوع من خشـب شجر التفاح (مزين) بالحجر البركاني الأسـود العقيــق الأحمر واللازورد gis HASUHUR a-bi NA4 ZU2 ZA.GUL NA4.ZA.GIN3.
 
4. اللازورد: عرف بالمقطع السومري NA4. Za. GIN3 يرادفهُ بالآكدية uqnu، وسبق ذكرهُ آنفًا أنهُ استخدم في تزيين الأثاث إلى جانب مواد أخرى.

 اقرأ ايضاً المقارنة بين النصين الآرامي والسرياني لقصة أخيقار

استخدام العاج في العصر الآشوري

سمي العاج بالمصطلح السومرية ZU-AM. SI، ويعني حرفياً سن الفيل، فتعني ZU سن وAM – MI تعني فيل، وقد أطلق السومريون على الفيل أحيانًا تسمية الثور الوحشي أو الثور البري ذا الإصبع GUD – AM – SI، أما في الآكدية فلقـد عُرف العاج بـSinni Piri، وتعني أيضًا سن الفيل، وترد في النصوص المسمارية تسمية لنوع من العاج امتاز بكفاءته العالية في الصناعة، وعرف هذا النوع باسم gilamu أو Kilamu، ولقد استخدم في صناعة الأثاث.

وقد ورد نص من نوزي يشير إلى استخدامه في صناعة العروش، وجاء فيه: عرش واحد (من) العاج gis Gu-ZA sa Sinnipiru gi-la mu .1 عرف العراقيون القدماء استخدام العاج منذ عصر فجر السلالات، أي في مطلع الألف الثالث ق.م، حين انتشر التطعيم بالعاج على نطاق واسع في عصر فجر السلالات الثالث، إضافة إلى التطعيم بالصدف واللؤلؤ، ولقد استمر استخدمه في العصور اللاحقة.

وفي العصر الآشوري الحديث ازدهرت صناعة العاج، وارتبطت ارتباطًا وثيقًا بصناعة الأثاث، فقد كانت قطع الأثاث الخشبية تطعم بقطع من العاج، تُصور عليها مشاهد مختلفة بالنحت البارز أو المجسم، وتشير النصوص المسمارية إلى حصول الملوك الآشوريين على قطع الأثاث المزينة بالعاج أو المصنوعة كليًّا منهُ بصفة جزية مقدمة من الأقاليم التابعة لهم، وورد نص من عصر الملك توكلتي ننورتا الثاني يذكر فيه حصوله على كرسي من العاج إلى جانب مواد أخرى.

أما الملك آشور ناصر بال الثاني، فيذكر حصولهُ على مناضد وأسرة من العاج إضافة إلى كراسي مصنوعة من العاج ومطعمة بالفضة والذهب، ويوجد نص يعود للملك نفـسه يرد فيه ذكر أريكـة مزينة بالعـاج والذهب جاء فيه: «أريكة (مصنوعة من الخشب)، مطعمـة بالعاج والذهب gis ne-ma-ta-a-te ZU2 MES GUSKIN uh-hu-zu-te». ومن عصـر الملك أدد-نيراري الثالث ورد ذكر لسرير وأريكة مطعمة بالعاج.

ومن عصر الإمبراطورية الآشورية الثانية وردت إشارة عن الأثاث المصنوع أو المطعم بالعاج من عصر الملك سرجون الثاني، وذلك في رسالة موجهة إلى الإله آشور عند قيامه بحملة على أورارتو، فيذكر الغنائم التي حصل عليها من موصاصير، ولا سيما من معبد الإله خالديا، جاء في النص: «أريكة واحدة من العاج، سرير من الفضة… مغطى بالجواهر والذهب… مناضد من العاج.. عشرة مناضد من خشب البقس… كراسي (للمنزل) من خشب القيقب والبقس مطعمة بالذهب والفضة».

لم يكن تطعيم الأثاث الخشبي هو الاستخدام الوحيد للعاج، فقد استخدم في مجالات عدة نظرًا لصلابتهُ ومقاومته للعوامل الطبيعية، فلقد كان العاج يستخدم في تزين جدران وبوابات القصور الآشورية، فتُصنع منه ألواح تنقش بزخارف غير بارزة، وأحيانًا بكتابات تحمل أسماء الملوك الآشوريين، منهم الملك الآشوري سرجون الثاني وحفيدهُ آسرحدون. واستُخدم العاج في عمل صناديق الحلي وأدوات الزينة كالأمشاط والدبابيس.

 اقرأ ايضاً الجذور الرافدينية لحكمة أخيقار

استخدام القصب في صناعة الأثاث

عُرف بالمقطع السومري GI يرادفه بالآكدية qanu، وقد استخدم في صناعة الأثاث، لا سيما في القسم الجنوبي من بلاد الرافدين، نظرًا لتوفرهُ في هذه المنطقة بكثرة، ويبدو أن استخدامهُ الأساسي في هذه الصناعة كان لعمل قاعدة الكراسي والأسرة، وفي بعض الأحيان لعمل القوائم التي تكون على هيئة ضفائر. 

لقد عرف العراقيون القدماء استخدام القصب في صناعة الأثاث منذ عصر سلالة أور الثالثة، أو ربما منذ زمن أقدم، حيث وجد في معبد عشتار في مدينة ماري تمثال بهيئة متعبد جالس على كرسي أسطواني الشكل دون متكأ ومساند جانبية، يعود إلى عصر فجر السلالات الثالث، يبدو أنه قد صُنع من نسيج حصيري.

أما عند الآشوريين فلقد كان استخدام القصب على نطاق ضيق؛ لأنهم كانوا يحصلون عليه من جنوب بلاد الرافدين، ويذكر الملك سنحاريب أنه جلب القصب الضخم من مستنقعات جنوبي بلاد الرافدينلانه لم يكن متوفرًا في بلاد آشور، ويبدو أن القصب قد استخدم لصنع بعض أنواع المقاعد، لا سيما من قبل عامة الناس.

اقرأ ايضاً الأجور في العصر البابلي القديم

استخدام اللبن والمعادن في صناعة الأثاث

​لقد استخدم اللبن أساسيًّا في عمل الدكاك التي تُبنى على طول الجدران، وكانت أغلب بيوت العامة تحتوي عليها نظرًا لصلابتها وقلة كلفتها، مقارنة مع الأثاث المصنوع من الخشب.

المعادن

تدخل المعادن بأنواعها في تزيين الأثاث الخشبية إلى جانب مواد أُخرى كالعاج والأحجار الكريمة، فقد تميز الأثاث الآشوري بالفخامة والترف لا سيما في عصرهِ الحديث؛ لذلك ظهرت قطع معدنية عدة تي صنعت بهيئة جميلة ومتقنة، ويبدو أنها تمثل ذوق الفنان الآشوري في تلك الفترة.

اقرأ ايضاً إيجار العقارات والأراضي الزراعية في العصر البابلي القديم

أنواع المعادن المستخدمة في تزيين الأثاث

وفيما يأتي بعض أنواع المعادن المستخدمة في تزيين الأثاث:

1. الذهـب: عُرف بالمقطع السومري KU3-GI يرادفه بالأكدية hurasu، وقد استخدم الذهب منذ الألف الرابع ق.م في بلاد الرافدين، لكن استخدامه أزداد مع بداية العصور التاريخية، ودخل هذا المعدن النفيس في صناعة التماثيل والأسلحة الخاصة بالملوك والآلهة، إضافة إلى استخدامهِ في عمل الحلي وأدوات الزينة والخيوط الخاصة بتزيين الأنسجة والملابس.

ويبدو أنه دخل أيضًا في تزيين قطع الأثاث منذ وقت مبكر في بلاد الرافدين، فقد وردت إشارات عدة في المصادر المسارية تذكر استخدامه في هذا المجال إلى جانب معادن أخرى منذ عصر سلالة أور الثالثة. لقد استمر تزيين الأثاث بالذهب في العصور اللاحقة، وازداد استخدامه في العصر الآشوري الحديث نظرًا لامتداد الإمبراطورية الآشورية، وحصولها على أنواع المعادن من مناطق مختلفة.

ويذكر الملوك الآشوريون صناعة وتزيين أثاثهم الملكي بالذهب، ومنهم الملك آدد-نيراري الثاني يذكر في أحد نصوصه مناضد مصنوعـة مـن الذهب البراق، وكذلك الملك آشـورناصـربال الثاني الذي يشير في أحد النصوص التذكارية إلى ما يأتي: «آرائك (مصنوعة) من العاج ومطعمة بالذهب GUSKIN uh-ha-zu-tegisne-ma-ta-a-te ZU2mes».

2. الفضة: عرفت بالمقطع السومري KU3-BABBAR يرادفه بالأكدية Kaspum، وقد تزامنت معرفة الإنسان لمعدن الفضة مع معرفته للذهب، وذلك منذ الألف الرابع ق.م، ولكنها لم تستخدم على نطاق واسع إلا في بداية العصور التاريخية.

وقد دخلت الفضة في صناعات عدة، منها صناعة الحلي وأدوات الزينة، كما استخدمت للزخرفة، فاستخدمت بصفة أسلاك ثبتت على الملابس، قطع الأثاث وأبواب القصور والمعابد، وكانت الفضة مقياسًا لتقييم الأشياء، فلقد أستخدمها العراقيون القدماء إلى جانب معدن الذهب في عمليات التبادل التجاري ولتقييم الأجور.

استخدمت الفضة من قبل العراقيين القدماء لتزيين الأثاث ومنذ أقدم العصور، فقد وردت إشارات في العديد من المصادر المسمارية من عصر سلالة أور الثالثة تذكر استخدامها في هذا المجال.

أما الآشوريون فقد استخدموها على نطاقٍ واسع منذ العصر الآشوري القديم، وتشير إلى ذلك العديد من المصادر المسمارية، والتي تذكر أشكال وكميات الفضة المستخدمة لهذا الغرض. جاء في أحدها ما يأتي: قطعتان جانبيتان (تعودان) لقائمة كرسي (أو عرش) طعمت واجهتهما بالفضة (ما عدا) ثلاثة أصابع (منها) لم تنفذ (تثبت).

2a-ma-ra-al gisGU-ZA Sa a-na Kab-li hu-ub-bu-ma ana 3 SU. SI  KU3-BABBAR NU GAR-RA 

3. النحـاس: عرف بالمقطع السومري URUDU يرادفه بالآكدية erum. فيعد معدن النحاس من أقدم أنواع المعادن التي عرفها الإنسان في بلاد الرافدين في نحو الألف السادس ق.م، وقد دخل في عمل الآلات والأدوات المستخدمة في الصيد والزراعة منها الفؤوس والخناجر وغيرها.

وكان الأسلوب المتبع في صناعته بطرقهِ وهو بارد. وبعد ذلك أي في نهاية الألف الرابع ق.م عرف الحرفي عملية التلدين، أي صهر المعدن ثم تبريده، وبهذا تمكن من تشكيله بأحجام وأشكال مختلفة.

أما فيما يتعلق بصناعة الأثاث فقد دخل النحاس في عمل المسامير المستخدمة في هذا المجال، وورد ذلك في النصوص المسمارية من عصر سلالة أور الثالثة جاء في أحدها ما يأتي:

2 مسامير نحاسية لغرض عمل مسامير نحاسية صغيرة.

3 شيقل برونز مصهور لعمل مسامير مستقيمة برونزية.

وقد يدخل النحاس أيضًا في إنتاج سبيكة البرونز، وهي سبيكة صلبة تتألف من نحاس ممزوج بنسبة 10-20% من القصدير. ويبدو أن البرونز قد استُخدم في تزيين الأثاث بكثرى لا سيما في العصر الآشوري الحديث، فقد وُجدت قطع برونزية عدة خلال التنقيبات الأثرية التي كانت تمثل أجزاء من قطع أثاث.

اقرأ ايضاً أسعار المواد المنقولة في العصر البابلي القديم

استخدام الجلود في العصر الآشوري

​ ​لقد وفرت بيئة بلاد الرافدين مراعي جيدة للحيوانات، حيث كانت المنتجات الحيوانية مادة غذائية من جهة ومادة أولية لكثير من الصناعات من جهة أخرى. وقد كان الجلد من أهم المنتجات والذي عُرف بالمقطع السومري KUS يرادفه بالآكدية masku.

لقد دخل الجلد في صناعة أجزاء من قطع الأثاث في بلاد الرافدين منذ عصر سلالة أور الثالثة أو ربما أقدم من ذلك التاريخ. لكن استخدامه لم يكن مقتصرًا على ذلك فحسب، بل دخل في كثير من الصناعات منها صناعة الملابس، الخوذ، الأحذية، حمالات الأسلحة، وكان استخدامه الرئيس يتمثل في عمل عدة الخيل وأجزاء من الآلات الموسيقية. كما دخل في صناعة الكلك الذي استخدم من قبل العراقيين القدماء ولا سيما الآشوريين لنقل البضائع والتحركات العسكرية.

لقد ميز العراقيون القدماء بين أنواع الجلود، ويبدو ذلك واضحًا وفقًا لما جاء في المصادر المسمارية التي ورد فيها ما يأتي:

1. نوع الحيوان المأخوذ منه الجلد مثل جلد الثور الذي يسمى KUS-GU4، أما جلد الماعز فلقد عرف ب‍KUS-MAS2-GAL وجلد الأغنام ب‍KUS-UDU.

2. نوعية الجلد أي جلد بوبر أو دونه مثل جلد ثور ذو وبر وغيره.

3. عمر الحيوان المأخوذ منه الجلد لأنه يؤثر على نوعيته وجودته. 

4. لون الجلد لأنه تصنف الجلود أحيانًا وفقًا لألوانها مثل الجلد الأبيض ذو الوبر ودونه، يعرف ب‍KUS-BABBAR، والجلد الأسود ذو الوبر ودونه يعرف ب‍KUS-MI(GI6).

عرف العراقيون القدماء الجلود ومراحل صناعتها منذ أقدم العصور، نظرًا لتوفرها كثيرًا ولا سيما في القسم الشمالي من بلاد الرافدين لتوافر المراعي الواسعة للحيوانات، ولهذا فلقد استخدمت الجلود في صناعات عدة -مثلما ذكرنا سابقًا- منها صناعة الأثاث، لأنه كانت أنواع الأثاث تُنجد بأنواع متعددة من الجلود منها الكراسي والمحفات.

وقد وردت إشارات عدة في النصوص المسمارية تذكر الكميات التي يحتاج إليها الصناع لتنجيد قطع الأثاث هذه، وكانت كميات الجلود المستخدمة لهذا الغرض تقاس قطعًا أو يقدر وزنها بوحدات القياس مثل المن MA-NA والشيقل (siqlu)GIN2. ويتضح ذلك في النصوص المسمارية.

أما لبقية أنواع الأثاث كالأسرة والمناضد فقد كان استخدامه نادرًا معها، لأنه كانت الأسرة تعمل من الخشب وينجد سطحها بالجلد، وكذلك المناضد فإن سطحها العلوي كان يغطى أحيانًا بأنواع وألوان مختلفة من الجلود، لاسيما المناضد التي تستخدم لتقديم القرابين في المعبد.

أما الوسائد ku-sa-nu-um المستخدمة مع أنواع الأثاث المختلفة، فقد كانت تصنع في أغلب الأحيان من جلد الثور الذي يمتاز بقوته ومقاومته للتلف. ويبدو أن كميته المستخدمة لهذا الغرض تختلف في كل قطعة عن الأخرى، وذلك تبعًا لحجم الحيوان الذي أخذ منه الجلد وحجم قطعة الأثاث نفسها، ومن الجدير ذكره أن العراقيين القدماء قد استخدموا قطعًا صغيرة من الجلود لتصليح التنجيد الممزق.

استخدام المنسوجات في صناعة الأثاث

تعد المنسوجات من المواد المهمة التي تدخل في صناعة الأثاث، فقد استخدمت أنواعها في عمل الفرش والأغطية والوسائد المستخدمة مع أثاث الجلوس والاستلقاء.

وقد اعتمدت صناعة المنسوجات على المواد المحلية المتوفرة في بلاد الرافدين، وكانت تُصنع في ورش الحياكة التابعة على الأغلب للمعبد أو القصر.

وقد قُسمت المادة الأولية التي تدخل في صناعة المنسوجات حسب مصدرها إلى قسمين: الأول مصدر حيواني الذي يتمثل باستخدام أصواف الأغنام وشعر الماعز، وقد عرف هذا المصدر منذ وقت مبكر في بلاد الرافدين، فقد صاحب معرفة الإنسان للزراعة وتدجين للحيوانات لا سيما في المنطقة الشمالية من بلاد الرافدين.

اما المصدر الثاني فهو مصدر نباتي يتمثل باستخدام الكتان والقطن؛ فقد عرف سكان بلاد الرافدين الكتان منذ وقت مبكر، واستخدموه في عمل المنسوجات والزيوت، وقد أطلقوا عليه باللغة الآكدية Kutanum، أما القطن فقد عرف في بلاد الرافدين منذ القرن الثامن ق.م، وتحديدًا منذ عصر الملك الآشوري سنحاريب، فذكر هذا الملك أن القطن كان أحد النباتات التي زرعها في الحدائق حول مدينة نينوى، وقد وُصف بأنهُ الشجرة التي تحمل الصوف ise nas sipate.

دخلت أنواع المنسوجات في صناعة الأثاث، وذلك في مجالات عدة، منها عمل التنجيد للكراسي والأرائك، وكذلك عمل الفرش والأغطية للأسرة، وفي أعمال زخرفية متنوعة مثل عمل الأهداب (الشراشيب) التي تؤطر قطع المنسوجات، ولقد تميزت الأنسجة الآشورية في العصر الآشوري الحديث بجمال ألوانها وزخرفتها.

فقد نقل لنا النحات الاشوري أدق التفاصيل لعدد من نماذج المنسوجات التي صورت على المنحوتات الجدارية مع قطع الأثاث العائدة للملوك والآلهة كالعروش والأسرة المغطاة بمنسوجات مزينة بأشرطة وأهداب طويلة وأحيانًا محلاة بقطع من الذهب والفضة.

مواد متنوعة تدخل في صناعة الأثاث

1. القار: عُرف بالمقطع السومري ESIR2 يرادفهُ بالآكدية ittu أو iddu، وقد ترتبط تسسميتهُ بمدينة هيت التي اشتهرت بتوفر القار، لقد أُستخدم القار في صناعة الأثاث، وذلك في مجالين الأول لتقوية وطلاء المقاعد المصنوعة من القصب؛ أما الثاني فكان في لصق وتثبيت أجزاء قطعة الأثاث الواحدة أحيانًا، وفي تثبيت تزيينها. وكانت كميات القار تقاس بوحدة القياس المعروفة ب‍SILA3.

2. الأوتار: عُرفت بالمقطع السومري SA، يرادفه بالآكدية Ser’anu، وقد استخدمت لربط أجزاء قطعة الأثاث مع بعضها، وكانت كمياتها المستخدمة تقاس بالشيقل.

3. الزيت: عرف بالمقطع السومري I3، يرادفة بالآكدية samnu، ولقد استخدم لتليين وتلميع الجلود الداخلة المستخدمة في صناعة الأثاث، وكانت كمياته تقاس بوحدة SILA3.

4. الشمع: عرف بالمقطع السومري GABA-LAL3، ويرادفهُ بالآكدية iskuru أو dispi، وقد دخل في صناعة الأثاث، وذلك في صب الأجزاء المعدنية منها.

5. الطلاء (الأصباغ): عرفت بالمقطع السومري SE-GIN2، يرادفهُ بالآكدية sindu، وقد استخدمت في تلوين الجلود والأنسجة الداخلة في صناعة الأثاث، وكانت تقاس كمياتها بالمن.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة