صفعات الحياة


مرحباً، يا ترى أين رَست بكم عواصف الحياة؟ وكيف هي آثار الصفعات، هل اختفت أم لاتزال؟

لكلّ من أخذ الصفعات وأصبح عجوزَ الرّوح، مُنهك العقل، وشاب الجسد، هنا سوف أحدّثك أنتَ وأنتِ، تشعر وكأنّ الدنيا عليك ضاقت، ولم يعد هناك مخرجٌ من دوامةٍ أنت لم تدخلها بإرادتك، تلفّ وتحوم وتصرخ وتستنجد، لكن ليس هناك مِن مُستمعٍ ولا مُنقذٍ غيرك أنت بعد الله، نعم! هل أنت متعجبٌ(ة)؟! لا تتعجب(ي)، فهذه حقيقةٌ علّمتني إياها نفس الحياة التي صفعتني إلى أن استوعبت الدرس، ففي يومٍ ما خاطبت نفسي قائلةً: "ما هذا؟ ما الذي أفعله؟ هل حقاً هذا ما أريده؟ هل هذا مصيري ويجب أن أقبله وأُستنزف فيه إلى أن تجف عروقي؟". كانت وكأنّها الصفعة المفيدة الوحيدة التي تلقيتها كي أصحو من غفلتي وأنقذ نفسي، وهذا ما حدث حقاً، أوّل ما طرحت هذه الأسئلة؛ ظهر بابٌ في الدوّامة من العدم فهرولت مُسرعةً وأنقذت نفسي وإن لم أفعل هذا، ما كان أحدٌ سيفعله لأجلي، جرّبوا أن تكونوا أنتم المقررّون في مصيركم، لا تدع العواصف تعصف بكم أينما شاءت، استقووا وقفوا صامدين وقولوا "أنا لا أريد هذا"، "هذا ليس أنا"، "ليس ما أريد أن أكونه"، فالتغيير صدّقوني يبدأ من أنفسكم، لا تركّزوا على هذا وذاك، ركزوا على حياتكم فقط وعلى أنفسكم قبل أن تجدوا أنفسكم قد فوّتوا محطتكم، وتصبحون مضطرين للنزول في محطاتٍ لم تختاروها، افتحوا أعينكم جيداً على ما يدور حولكم وخاطبوا أنفسكم وسيظهر باب نجاتكم.

تحياتي لكم و أتمنى أن يظهر بابكم أيضًا لتنجوا بأنفسكم.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب