كم هو سخيف أن تُقيد بقيود وهمية أو قد تكون وهمياً وتلك القيود حقيقية كخيوط عنكبوت تلفك في فضاء المضارعة، تتأرجح بين كونين الماضي والمستقبل، ماضٍ كلونك يا هايزل، ذهبي عبق، ومستقبلٍ يكاد يضمحل بلمعانه الفضي، ولكننا نظل غارقين هنا في البقعة السوداء، متأرجحين وكافرين بكل ما في ذواتنا سواها، لا شيء يكتب يا هايزل، لا شيء إلا أنني لا أرى حياً سواك، لذلك أرجوك ألا تموتي يا صغيرتي؛ لأن موتك يرسمني بجشاعة، لأنني أحبك حد البله، أحبك لدرجة أنني لا أسمع سواك، ولا أغفل عن أي فقاعة منك، لدرجة أنني أود أن أبقيكِ، لهذا أصبحت مثلي تحيين في اللاشيء، ستكونين كل أشيائها الواقعية في الوهم الذي يحيطها، وأعتذر عني وعن أناملي المقطعة، وعن الضوضاء التي أحيطك بها، فإن لم أتمكن من إيجاد بوتقة لي قد أصبح مثلك أو قد أموت، لا أدري، لكنني أعتذر يا هايزل، فإني كما أقيدك أقيدني وكما أقتلك أقتلني.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.