صغيرتي هايزل..خواطر أدبية

كم هو سخيف أن تُقيد بقيود وهمية أو قد تكون وهمياً وتلك القيود حقيقية كخيوط عنكبوت تلفك في فضاء المضارعة، تتأرجح بين كونين الماضي والمستقبل، ماضٍ كلونك يا هايزل، ذهبي عبق، ومستقبلٍ يكاد يضمحل بلمعانه الفضي، ولكننا نظل غارقين هنا في البقعة السوداء، متأرجحين وكافرين بكل ما في ذواتنا سواها، لا شيء يكتب يا هايزل، لا شيء إلا أنني لا أرى حياً سواك، لذلك أرجوك ألا تموتي يا صغيرتي؛ لأن موتك يرسمني بجشاعة،  لأنني أحبك حد البله، أحبك لدرجة أنني لا أسمع سواك، ولا أغفل عن أي فقاعة منك، لدرجة أنني أود أن أبقيكِ، لهذا أصبحت مثلي تحيين في اللاشيء، ستكونين كل أشيائها الواقعية في الوهم الذي يحيطها، وأعتذر عني وعن أناملي المقطعة، وعن الضوضاء التي أحيطك بها، فإن لم أتمكن من إيجاد بوتقة لي قد أصبح مثلك أو قد أموت، لا أدري، لكنني أعتذر يا هايزل، فإني كما أقيدك أقيدني وكما أقتلك أقتلني.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة