في زمنٍ يضيق فيه الصدر، وتضيع فيه المعاني، يبقى الصديق الحقّ كنزًا لا يُقدّر. هذه القصيدة تهدي كلماتها إلى ذلك الرفيق الذي لا يخذل، لا يغيب، لا يضيق. هو من يحمل عنك عبءَ اللحظة، ويمنحك حضوره بهاءً لا يُنسى. فإلى من كان مرآة القلب ونديم الروح... هذه الأبيات.
لي صديق ما يضيقُ
لي بــريقٌ بي يلـــيقُ
مرَّ يـــومًا جاء قـوما
ردَّ لـــوما ويُفيـــــــقُ
قال قــولا رامَ طَــولا
صال صولا ويُطيـــــقُ
جاء يجري حين يسري
وهو يدري ما يحــــيقُ
قامَ يلقــــى ما تــــوقَّى
وتلــــــــقَّى ما يُـــــذِيقُ
صــاغ دُرًّا حين أغرى
خاف مُــرًّا ويُــــــريقُ
صبَّ وقتــا وهو شتَّى
وهو أعتى ورفيـــــقُ
وعشــيـــقٌ وحقـــــيقُ
وطـــــريقٌ لا يضيــقُ
قد تجـــــلَّى وتحـــــلَّى
وتــــــــولَّا ه العميــقُ
صاغ حرفا حين يخفى
نال لُطـــــفا ذا الخليقُ
مال مـــــيـلا خاف ويلا
جـــــــرَّ ذيلًا ذا الحريقُ
وطنُ الحمْــــ ـد لــقد تمّْ
إنـــــــــــه نمّْ لي صديقُ
جـــــاءه الفجْـ ـرُ وما ضجّْ
وهو قــــــد لجّْ لي الرحيقُ
ليس كل من صاحبنا صديق، ولا كل من مرّ بنا رفيق. لكن حين يجتمع في إنسان الصدق، والوفاء، والحكمة، والدفء، فإن اسمه يستحق أن يُحفر في الشعر. لقد تمّ الحرف، وانسكب المعنى، وبقي فينا هذا الصديق.. لا يضيق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.