صديقتي والمرض 2

كانت الأيام تمرّ تباعًا دون أيّ تغيير.. فقط روتين حتى أصبح روتينًا مملًا وقاتلًا.

وفي ذات ليلة قرع الباب، وكان هناك شخص جاء يتقدّم لخطبتها، وبما أنها فتاة ليس لها حقّ الاختبار، وتمّت المراسم، وكانت تقول هذا هو قدري عليّ التحمّل، فتاة في عمر السابعة عشر عامًا تزوجت رجلًا بعمر الأربعين عامًا لكن القدر أنصفها بعض الشيء، وكان رجلًا طيّب القلب لديه الجانب الإنسانيّ. 

وكان الانسجام والوفاق بينهما واضحٌ للجميع، ولكن للأسف لم تدُم هذه الحياة طويلًا كانت حامل بثلاث تؤام..

لم يرَ الأب هذه اللحظة.. لحظة قدوم أبنائه على الحياة، رحل قبل ذلك، وتركها وحدها طفلة لا تعرف ماذا تفعل، وأين تذهب..

أصبح شعور اليأس يُسيطر عليها طوال الوقت، ولكن كانت تدرك أنها أصبحت تحمل مسؤوليةً كبيرةً جدًا، ولا يوجد أي أحد يساندها، الجميع منشغل بدنياه، العزاء الوحيد آنذاك بأن المنزل كان ملكٌ لزوجها، وبعد وفاته ترك معاشًا شهريًا بعد وفاته، ربما هذا من حسن حظها، وأن الله لا يورد لها مزيد من الضياع.

حان وقت الولادة في ذلك الوقت.. كانت المرأة تلد في المنزل على يد امرأة تدعى الداية..

جاء الصغار إلى الحياة، وكانوا ثلاثة ذكور، قالت لنفسها ربما إن الله شاء أن يعوّض عليها لأنّ الولد كما يقال سند لأبويه، ودقّت الطبول وجاء المهنئون، وعندما انتهت مراسم الاحتفال في قدوم الذكور...

رجعت إلى بينها طفلة صغيرة مع ثلاثة صغار.. كيف تتصرّف؟

ماذا ستفعل لتكون قادرة على الاهتمام بهم، وتربيتهم بطريقة سليمة، وبدأ طريق المتاعب المجهول..

تذكُر أنها في أول يوم عادت فيه للمنزل أصابتها نوبة ضحك هستيريا، وكادت أن تفقد صوابها، ولكنّها تمالكت أعصابها، وكما عادتها قالت هذا قدري.

وإلى ذلك الوقت لم يكن هناك من أحد يقدّم لها النصيحة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب