إذا ما راجعنا تاريخ الناجحين حول العالم وعبر التاريخ سنجد أن لديهم سجلًّا حافلًا بالنجاحات التي سبقها فشل وسقوط ثم نهوض ومواصلة إلى أن يصل بهم الأمر إلى تحقيق النجاح.
هذا صحيح فعلًا ولكن هل هو صحيح دائمًا؟؟ يعني هل يمكن أن نطلق هذا التعريف على النجاح كمفهوم شامل؟
اقرأ ايضاً كشف أسرار النجاح.. مقتطفات من كتاب قدرات غير محدودة
الناجحين حول العالم
قطعًا لا... لأن الاقتناع بهذه المقولة لن ينتج إنسانًا ناجحًا بل سينتج إنسانًا فاشلًا وسأخبركم لماذا.
كل الذين نجحوا في العالم نجحوا لأنهم آمنوا بقدرتهم على النجاح وليس لأنهم آمنوا أن الفشل طريق للنجاح.هل لاحظت الفرق؟
نعم هذا فرق شاسع وكبير؛ فالعقل الباطني من خلال هذه المقولة بالنسبة لإنسان يصدقها ويؤمن بها ولم يحقق بعد نجاحه المنتظر لن يسجل عدم فقدان الحماس ولن يركز حول النجاح... بل سيركز على أن الفشل ضروري للنجاح بمعنى أنني يجب أن أفشل أكثر كي أنجح أكثر.
وهنا يكمن خطر المقولة المدونة أعلاه... لذلك فالتفكير في الفشل قبل النجاح غير منصوح به أبدًا...ابذل جهدك في العمل لأجل تحقيق هدفك ولا تستسلم للفشل إن اعترضك، لكن في نفس الوقت لا تسلم عقلك لأفكار الفشل كحدث يجب حدوثه قبل أن تصل إلى النجاح.
اقرأ ايضاً 5 خطوات بسيطة في طريق صناعة النجاح
التفكير في الفشل قبل النجاح
بإمكانك مراجعة قصة حياة الناجحين (توماس أديسون، جيمس وات،...) وكيفية تعاملهم مع الفشل والنجاح كمفاهيم... واصلوا في فشلهم لأنهم لم يؤمنوا حقًّا بإمكانية نجاحهم... لكن ما إن غذُّوا أفكارهم بمشاعر النجاح وأسهبوا في تخيل نجاحهم، سمحوا لفرص النجاح في حياتهم بالتجلِّي أكثر وأكثر.. وهذا ما حدث تمامًا.
بتركيزك على ضرورة الفشل قبل النجاح ستفتح الباب على مصراعيه للفشل للتجلي في حياتك، وفي المقابل ستبتعد عنك فرص النجاح أكثر وأكثر... ربما ستصل إليه لاحقًا لكن بعد إضاعة كثير من الوقت.
إذًا يا صديقي لا تسمح أبدًا بمرور أي فكرة عبر دماغك إلا عندما تفككها وتفكر فيها جيدًا... حتى كلامي هذا يجب أن تخضعه للدراسة والتمحيص وبإمكانك التجربة بنفسك من خلال تغيير مفهومك للفشل والنجاح حسب ما تم كتابته هنا، وشاهد بأم عينيك قوة التجليات في حياتك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.