صحّتك النّفسيّة: مفارقة بين العلم والواقع


لطالما سمعنا كلمة الصحّة، وأنَّ صحّة الإنسان كنز يجب الحفاظ عليها، فقد قال غاندي: الصحّة هي الثّروة الحقيقيّة وليس قطعة من الذّهب أو الفضّة.  

ولكن هل أدركنا أن الصحّة لا تقتصر على صحة الجسم وسلامته وخلوه من الأمراض؟!

الصحّة مفهوم واسع له نواحٍ عديدة، كالصحّة الجسميّة التي يهتمّ بها الجميع حين يشعرون بألم في أحد أنجاء جسمهم ولا يستطيعون تحمّل الألم فيبادرون بالذّهاب للطّبيب فورًا، ولكن ماذا عن الصحّة النفسيّة والعقليّة للإنسان، لماذا قد يتجاهلها الكثيرون، لماذا قد يتجاهل الأهل صحة أطفالهم النفسيّة، أو قد يتجاهلون صحتهم هم؟ لماذا قد يرفض الشخص الذّهاب لطبيب نفسيّ؟

في مجتمعاتنا الشّرقيّة كثيرون يتجاهلون صحتهم النفسيّة التي تشمل أعراضاً صعبة كالاكتئاب، أو الأرق، أو الاضطرابات، والتوحد في بعض الحالات الحادّة، أسبابها كثيرة كالصدّمات العاطفيّة، تدني احترام الذّات، وفاة أحد المقرّبين، المعاناة من التفكّك الأسريّ، وغيرها الكثير من الأسباب.

كل مشكلة بدون حلّ ستتفاقم، وهذا ينطبق على صحتنا النفسيّة؛ لهذا فإنَّ دعم العائلة هو الهدف الأوّل الذي يجب الوصول إليه وثانياً وعي المجتمع ليس أقلّ أهميّة حتى يستطيع الشخص الذّهاب لزيارة طبيب نفسيّ بدون شعوره بالحرج من معرفة الآخرين، فالعائلة هي الملاذ الأوّل إمّا أنْ تبني أو تهدمْ فهي حجر الأساس لإنشاء جيل صحيّ بدنياً ونفسياً وعقلياً، وجهل العائلة وإهمالها هو من يُنشئ جيلاً غير معافى نفسياً أو عقلياً.

في الختام رسالتي لكلّ من يشعر بحزنٍ أو اكتئاب لكلّ من يشعر أنه مرهَق، لا تخجل من البكاء ولا تخجل من مواجهة حزنِك مهما كان، المواجهة هي بداية الحلّ، إنْ لم تجد أحداً تثق به وإنْ لم تجد أحداً يسمعك، توجّه بكل ثقة لطبيبٍ نفسي، لا تدع حياتك تستمرّ بنفس المنوال السيّئ، قاوم حزنك وقاوم أعباء الماضي مهما كانت، لا تستمرّ بالنّظر للوراء والحزن على ما فات، لن يستطيع الإنسان تغيير ماضييه لكن بيده تغيير واقعه لبناء مستقبل أفضل له، فكما قال العظيم أحمد شوقي: وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلاباً .

وامتثالاً لقول الله - سبحانه وتعالى - ((وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ)) ﴿٣٩ النجم﴾.  حيث إنه لا تأخذ نفسٌ بمأثمِ غيرها، ووزرها لا يحمله عنها أحد، وأنه لا يحصل للإنسان من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه بسعيه. 

بقلم الكاتب


اسمي سجود ، أبلغ من العمر ٢٣ ربيعاً ، وُلدت وادأقيم في دولة فلسطين العظيمة ، بدأت بالكتابة منذ فترة بسيطة وسأحاول إيصال رسائلي من خلال منصة جوَّك ، لو أحببتم كتابتي أتمنى متابعتي ودمتم بود .


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

اسمي سجود ، أبلغ من العمر ٢٣ ربيعاً ، وُلدت وادأقيم في دولة فلسطين العظيمة ، بدأت بالكتابة منذ فترة بسيطة وسأحاول إيصال رسائلي من خلال منصة جوَّك ، لو أحببتم كتابتي أتمنى متابعتي ودمتم بود .