أرجوزة تتسم بأسلوبها الغنائي وقوافيها المتكررة، لا تكتفي بجماليات اللفظ فحسب، بل تطرح تساؤلات وجودية وفلسفية حول الحياة، الجمال، الفناء، والقيم الإنسانية، من صورها الحسية المتنوعة والتلاعب اللفظي البديع، تُقدم لنا نافذة على عمق المعنى الكامن في تفاصيل الحياة اليومية، وتدعو للتفكر في العلاقة بين الظاهر والباطن والفرح والحزن والخلود والفناء.
في غــــناء وســـــناءِ
وبـــــــــناءٍ في التنائي
إن إنــــشــا دًا سيغشى
وهو يُفْشـى بــــــالوفاء
إنَّ رقـــصًا ليس يُحْصَى
كيف يُقْصَى عــن دواءِ؟
إن زهـــــرًا ذاق صبرًا
كيف أجْرَى بالــــبقاءِ؟
عتقُ وصفٍ سوف يُضْفِي
كيــف يُطْفِي من رجاءِ؟
عبَّ فـــخرًا واســــتقرَّا
كيف يُسْرَى في المِراءِ؟
طال عـــهدٌ فـــيه شُهْدٌ
كيـــــف ردٌّ في الجفاءِ
صمتُ عزْفٍ ردُّ إلـــفِ
كيف ينـــــفي ما يرائي؟
صــبَّ عطرًا واســتمرَّا
كـــيف أثرى بالصفاءِ؟
وهــــــــــلالٌ وابتـــلالٌ
واحــــــــتلالٌ في ابتداءِ
جرَّ خـــــــيرًا خطَّ سيرًا
إن طــــــــيرًا في العلاء
وأناشيــــــــــ دٌ تحاشي
في التــــلاشي في الفضاء
رُدَّ قصــــــــدٌ لا يُحَـــــدُّ
قام حمـــــــــدٌ في الرخاءِ
في عـــــزوفٍ وصفـوفٍ
وقطــــــــــوفٍ في النقـــاء
يختم الشاعر أرجوزته بترنيمة خفية، تحمل رجع الصوت في الفضاء الروحي، وتعيد تكوين المعاني بأفقٍ من النقاء والصفاء. وبين إشراقات الغناء وظلال السناء، يبقى النص مفتوحًا على التأويل، دعوة للتأمل العميق في جوهر الجمال وسرّ البقاء.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.