أهمية شهادة الماجستير والفرق بينها وبين الدكتوراه

شهادة الماجستير هي واحدة من أبرز الدرجات العلمية التي يسعى إليها كثير من الطلاب في أنحاء العالم، لما تحمله من قيمة أكاديمية ومهنية عالية. وسواء كنت تطمح لتعميق معرفتك في تخصصك، أو تسعى للترقي في حياتك العملية، فإن هذه الدرجة تمثّل خطوة حاسمة. هل تحلم بالارتقاء بمسيرتك المهنية أو تعميق شغفك الأكاديمي؟ اكتشف كل ما تحتاج معرفته عن شهادة الماجستير والدكتوراه في هذا الدليل الشامل الذي سنستعرض كل ما يتعلق بشهادة الماجستير، من تعريفها وأنواعها، إلى شروط القبول وأبرز الفروق بينها وبين الدكتوراه.

شهادة الماجستير

شهادة الماستر أو درجة الماجستير درجة من درجات الدراسات العليا، وهي درجة تالية للدراسة الجامعية، ويحصل دارس الماجستير بعد إنهاء دراسته على درجة الماستر أو الماجستير في المجال الذي تخصص فيه، وتتراوح الدراسة في درجة الماجستير من سنة إلى سنتين، وذلك حسب المجال ونظام التعليم في كل دولة.

ما شهادة الماستر أو الماجستير

وتساعدك دراسة الماجستير في أمور معينة تختص بالمجال الذي تدرسه؛ كتعزيز المستوى المهني وفرص العمل واكتساب الخبرات والمهارات في أثناء عملية الدراسة، كالبحث والنقاش والتجريب والتعمق، إضافة إلى أن سوق العمل ينظر إلى الحاصل على درجة الماجستير نظرة أفضل نسبيًا من غيره نظرًا لصعوده درجة علمية وبحثية في المجال الذي يتخصص فيه.

قد تختلف احتياجات طالب الماجستير من دولة إلى دولة، ففي بعض الدول تحتاج إلى الحصول على عدد من الدورات، وفي دول أخرى تحتاج إلى اجتياز بعض الاختبارات، وربما عمل أطروحة أو مشروع معين.

فبعض التخصصات تحتاج إلى أن تتوجه في أثناء الماجستير إلى الدراسة والممارسة العملية، في حين بعض درجات الماجستير تكون نظرية وأكاديمية، وتوجد بعض التخصصات تفرض على طالب الماجستير أن يكون أكثر تنافسية مع غيره، وبعضها لا يحتاج كل هذا المجهود للحصول على درجة الماجستير، وذلك بالطبع يخضع إلى التخصص وظروفه في البلد الذي تدرس فيه، وربما يخضع أيضًا لظروف الجامعة التي تنتسب إليها.

فائدة شهادة الماجستير في تعزيز مسارك المهني والأكاديمي

إن شهادة الماجستير تستغرق شهورًا من البحث والعمل وإنفاق الوقت والجهد والمال؛ لذا لا بد أن تعود عليك بالفوائد المتعددة، منها:

  • التطور المهني الكبير الذي تمنحه لك دراسة الماجستير كالتعمق والعمل بواقعية في التخصص الذي تدرسه.
  • الاستفادة على مستوى المهارات والتفكير؛ لأن دراسة الماجستير تمنحك القدرة على النقد والتحليل والعرض، إضافة إلى اتجاهك لتوسيع شبكة تعاملاتك واتصالاتك، وهو ما يجعلك أكثر وعيًا وإدراكًا وقدرة على التصرف.
  • كذلك تمنحك دراسة الماجستير ميزة هائلة في تحقيق أهدافك على المستوى الأكاديمي، فهي تعد جزءًا من خطتك للارتقاء في المجال الأكاديمي، وبناء الشكل الوظيفي في هذه المنطقة.
  • من الناحية العملية فإن درجة الماجستير تجعلك مؤهلًا لوظائف أفضل، ومرتبات أعلى، وفرص أفضل في أمكنة أفضل حيث التنافس الكبير في سوق العمل يحتاج إلى الحصول على شهادات أكاديمية وخبرات عملية. 

 شروط القبول في برنامج الماجستير

بالكاد ليست كل الشروط واللوائح متطابقة في البلدان كلها في التعامل مع شهادة الماجستير، فلكل بلد وربما لكل مؤسسة داخل البلد الواحدة نظام ولوائح وقواعد تحدد الحصول على درجه الماجستير، ومع ذلك فإنه توجد بعض القواعد واللوائح المشتركة لكل المؤسسات والبلاد التي تتبع سياسة تعليمية معتدلة مثلًا، وهي:

  • المؤهل الأكاديمي السابق هو عادة الشهادة الجامعية بكالوريوس معترف به في تخصص ذي صلة.
  • إتقان اللغة بالإضافة إلى إحضار مستندات التقديم في المواعيد المعلنة.
  • دفع الرسوم المطلوبة لبرنامج الماجستير بالطريقة والمواعيد المعلنة.
  • تحقيق المتطلبات المرتبطة بشهادة التخرج مثل الحد الأدنى للمعدلات أو اجتياز اختبارات كل حسب النظام المعمول به.

أنواع شهادات الماجستير المختلفة

بالطبع تختلف أنواع دراسات الماجستير حسب دراستك ومجال تخصصك، بالإضافة إلى خلفيتك الأكاديمية، وأيضًا أهدافك المستقبلية على مستوى الوظيفة أو البناء الأكاديمي الذي ترغب في بنائه لنفسك، ومن أشهر أنواع الماجستير:

ماجستير الآداب

وهو يمنح في التخصصات الأدبية أوالاجتماعية التي تدرس في كليات أدبية؛ مثل تخصصات اللغات والجغرافيا والتاريخ والموسيقى والعلوم الاجتماعية، ويحصل على ماجستير الآداب بحضور مجموعة من المحاضرات واللقاءات المرتبطة بالتخصص الخاص بك، وتقيم المجموعة المشاركة بامتحان أو اختبار أو في بعض الأحيان قد يطلب منهم عمل مشروع أو أطروحة يحاسب على أساسها. مثال: ماجستير الآداب في الأدب الإنجليزي.

ماجستير العلوم

يمنح هذا الماجستير في التخصصات العلمية؛ مثل الهندسة والصحة والإحصاء والكيمياء والأحياء والفيزياء، ويتميز عمل هذا الماجستير بالمحاضرات العملية في المختبرات والمعامل وأمكنة التدريب، وأيضًا تمنح درجة الماجستير بأطروحة أو مشروع يطلب من الدارسين، وفي بعض الأمكنة يختبر بامتحان نظري وعملي للحصول على درجة ماجستير العلوم. مثال: ماجستير العلوم في الهندسة الكهربائية

ماجستير العلوم

ماجستير التكنولوجيا

وهذا النوع من الماجستير يكون في مجالات خاصة بالاتصالات والتكنولوجيا والهندسة التقنية، وهو من الدراسات العملية التي تدرس في المعامل والمختبرات، ويكون الاختبار النهائي مشروعًا هندسيًا يقيم على أسس علمية، وهو من أصعب درجات الماجستير المعروفة على مستوى العالم. مثال: ماجستير التكنولوجيا في أمن المعلومات.

ماجستير القانون

يبدو من اسمه أنه خاص بدراسة القوانين، فتكون الدراسة نظرية أكثر منها عملية؛ لأن ساعات الحضور تعتمد على الندوات والمحاضرات والنقاشات القانونية، ويمنح الدارس درجة الماجستير بعد اختبار في مجال التخصص، لكن مؤخرًا بدأت بعض الجامعات باعتماد نظام الأطروحة والمشروع في درجة ماجستير القانون. مثال: ماجستير القانون في القانون التجاري.

ماجستير القانون

ماجستير إدارة الأعمال

وهو من أنواع الماجستير النظرية التي تعتمد على المحاضرات والندوات والنقاشات، وقد تمنح أحيانًا درجة الماجستير عن بعد، ويجرى التقييم النهائي باختبار أو مشروع يعتمد في أساسه على مشكلة من مشكلات الأعمال كإيجاد فرص العمل أو خلق منافسة لمنتج ما أو طرح استراتيجية للتسويق أو الإدارة، ويُعرف اختصارًا بـMBA.

ماجستير في التربية

وهو أحد أنواع الماجستير النظري الذي يتخصص بمجال التعليم الذي احتل جزءًا كبيرًا من سوق العمل، لذا فإن درجة الماجستير تكون مهمة جدًّا للراغبين في العمل في هذا المجال، ويعتمد في معظم الأحوال تخرج الدارس في هذا النوع من الماجستير على مشروع أو أطروحة تتحدث عن قضية أو موضوع أو مشكلة تعليمية في المنطقة أو البلد التي يدرس فيها. ويُركز على تطوير المناهج وأساليب التدريس.

ماذا يسمى خريج الماجستير؟

على الرغم من أن هذا السؤال يتردد بكثرة، ويبحث عنه كثيرون، فإنه يعد سؤالًا فرعيًا، فليس بالأهمية الكبيرة أن يهتم شخص بتسمية خريج الماجستير، والأهم من ذلك بكثير أن يحصل الشخص على الماجستير لتزداد كفاءته العلمية، ويصبح أقرب إلى سوق العمل والحصول على الوظائف المناسبة والمرتبات الأعلى، وليصبح أقرب إلى درجة الدكتوراه التي تكون فيها التسمية تستحق السؤال، فيلقب بلقب دكتور، أما في مرحلة الماجستير فقد يسمى حاصلًا على ماجستير، أو طالب دراسات عليا، وهو الأمر الذي لا يستحق كل هذا الاهتمام.

كم سنة يحتاج الطالب لإنهاء الماستر؟

وللإجابة عن هذا السؤال ومعرفة المدة التي يستغرقها الدارس في دراسة الماجستير والحصول على شهادة الماستر، فإن لكل دولة ظروفها ولوائحها ونظامها الخاص، إضافة إلى أن لكل تخصص لوائح وظروفًا مختلفة، ومن الجدير بالذكر أيضًا أن التخصص نفسه قد تختلف مدة دراسته من مؤسسة إلى مؤسسة أخرى.

فمثلًا قد يستغرق الحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال عامين في جامعات أمريكا وإنجلترا، وهو ما قد يحتاج إلى عام واحد أو أكثر بقليل في دول الخليج، بينما بعض المؤسسات قد تقدم خيارات أخرى للحصول على درجة الماجستير بسرعة عن بعد، ودخول الاختبارات في وقت أقل.

مدة الحصول على شهادة الماستر

وتقدم بعض الجامعات خدمات الحصول على الماجستير بتيسيرات كبيرة في مسألة الوقت والحضور، وذلك مقابل مبلغ كبير، وهذه الوسيلة كثيرًا ما يلجأ إليها الدارسون الذين لا يملكون الوقت، ويبحثون عن شروط ميسرة تمكنهم من الحصول على شهادة الماجستير بسرعة. وعادة ما تتراوح المدة بين سنة وسنتين بدوام كامل.

ما الفرق بين الدراسات العليا والماجستير؟

ولمعرفة الفرق بين الدراسات العليا والماجستير عليك أن تعرف الفرق بين ثمرة التفاح والفواكه، فثمرة التفاح جزء من الفواكه، وكذلك درجة الماجستير جزء من الدراسات العليا.

فكل درجة تحصل عليها بعد إنهاء تعليمك الجامعي هي جزء من الدراسات العليا التي ترتكز عليها للصعود إلى الدرجة الأعلى، وذلك تعميقًا وتعظيمًا لتخصصك الذي درسته في الجامعة، وترغب في بناء كيانك الأكاديمي والمعرفي والوظيفي فيه، فدرجة الماجستير تجعلك مستعدًا ومتهيئًا ومناسبًا للانطلاق إلى درجة الدكتوراه.

اختبارات القبول في الماجستير

تعتمد إجابة هذا السؤال على المكان الذي قدمت إليه أوراقك، وسجلت فيه للحصول على درجة الماجستير، ففي بعض الأمكنة لا يختبر المتقدمون، وبعضها يُقدم فيها اختبار تسجيل أو اختبار قبول لفظي، تتولاه لجنة تطرح بعض الأسئلة التي ترتبط بالتخصص، وبعض المؤسسات تجري اختبارًا تحريريًا.

لكن في معظم الأحيان تكون الاختبارات سهلة وفي المتناول، وبما أنك عزمت على الحصول على درجة الماجستير فإن هذه الأمور لا تعد عقبة كبيرة، لكن للتأكد عليك أن تسال عن نظام المؤسسة التي قدمت فيها قبل عملية التقديم على الأقل للاستعداد والتهيئة. وقد تشمل اختبارات القدرات أو اختبارات خاصة بالتخصص.

ما التقدير المطلوب للماجستير؟

الدرجة أو التقدير المطلوب للماجستير يعتمد على المكان الذي ترغب في الحصول منه على درجة الماجستير، فمعظم المؤسسات والجامعات تطلب الحصول على شهادة عليا في تخصص ذي صلة بالتخصص الذي ترغب في دراسته.

وبعض المؤسسات والجامعات تتخلى عن هذا الشرط مقابل دفع مبالغ مادية، لا سيما تلك المؤسسات التي تقدم خدماتها عبر الإنترنت والتعليم عن بعد.

التقدير المطلوب للماجستير

وبعض التخصصات والمؤسسات الصارمة، لا سيما في انجلترا وفرنسا تطلب من الدارسين الحصول على تقدير لا يقل عن جيد في شهادتهم الجامعية.

توجد مؤسسات أخرى تتطلب الحصول على تقديرات عالية في بعض المواد؛ مثل اللغات والعلوم للقبول في الدراسات العليا.

أما الشائع في أوروبا مثلًا هو اشتراط المؤسسات والجامعات الكبيرة على طلاب الدراسات العليا اجتياز امتحان أو اختبار في التخصص قبل قبولهم للحصول على درجة الماجستير.

وبدأت بعض المؤسسات مؤخرًا إلزام الراغبين في الدراسات العليا بالحصول على بعض البرامج والدورات الخاصة بالتخصص المطلوب من أمكنة معتمدة وذات صلة بالمؤسسة أو الجامعة، واجتياز اختبار أو عدة اختبارات لهذه البرامج والدورات قبل قبولهم في برنامج الدراسات العليا، وذلك لاختبار جديتهم وكفاءتهم وإمكانية مناسبتهم للدراسة داخل هذه الجامعات والمؤسسات الكبيرة، وهو أيضًا من باب حصر الأعداد وانتقاء الصفوة الذين يستحقون الحصول على درجة الماجستير، لا سيما في التخصصات العملية. وعادة ما يكون مطلوبًا تقدير (جيد) في الأقل في البكالوريوس.

كيف تختار تخصص الماجستير؟

تختلف الدوافع والعوامل المؤثرة كثيرًا بين شخص وآخر في اختياره التخصص المناسب للحصول على درجه الماجستير في هذا التخصص، لكن الأمر مرتبط بعدة عوامل ثابتة تجب مراعاتها عند اختيارك هذا التخصص، مثل: 

  • مهاراتك وميولك الشخصية: يجب أن يكون اختيار التخصص متفقًا مع ما تحب وما تجيد، وليس بناء على رغبة شخص آخر أو ميول شخص آخر، ولو كان شخصًا قريبًا منك، فإنك ستدرس هذا التخصص سنوات عدة، وسيصبح بعد ذلك جزءًا من هويتك، وقد يكون جزءًا من عملك؛ لذا عليك أن تكون صريحًا مع نفسك في اختيارك التخصص الذي يناسبك قدراتٍ وميولًا.
  • يجب عليك أن تستعين بآراء الخبراء الذين يقدمون آراءهم وفق نهج علمي بحت، وليس على أساس من المشاعر أو التأثير العاطفي، فخبراء سوق العمل وخبراء الدراسة والخبراء النفسيون في بعض الأحيان أقرب لفهم ما ينتظرك مع كل تخصص، وما يصاحبه من ميزات وعيوب، وهل تستطيع أن تتعامل معه بقية حياتك أم لا؟
  • المجالات المتاحة في جامعتك أو المؤسسة التي تقدمها لنيل درج الماجستير فيها هي أيضًا عامل أساس في اختيارك للتخصص، فربما كانت أحلامك أو أمنياتك أو رغباتك ليست ضمن قائمة التخصصات الموجودة بالجامعة، حينها يجب عليك أن تختار بحرص بين أن تغير المؤسسة أو الجامعة، وتتجه إلى مكان يناسب اختياراتك، أو أن تختار أقرب التخصصات الموجودة إلى التخصص الذي ترغب فيه. 
  • ماذا تحب أن تعمل أو أن تكون في المستقبل؟ قد يكون هذا هو السؤال الأهم الذي يجب أن تسأله لنفسك قبل اختيارك للتخصص الذي ستدرسه، وستحصل فيه على درجة الماجستير، فمثلًا إن كنت ستحصل على الماجستير في تدريس الأطفال فإنك ستعمل في مجال التدريس لا سيما تدريس الأطفال، فهل هذا ما تريده؟ وهل هذا ما تستطيع أن تفعله بقية حياتك؟

إن كانت الإجابة نعم، فقد اخترت جيدًا. أما إن كانت الإجابة: لا، فأنت تحتاج إلى اختيار التخصص الذي تكون الإجابة معه نعم، أنا أريد أن أكون هذا الشخص بعد سنوات. فكر في المسار الوظيفي الذي تطمح إليه.

أبرز مشكلات دراسة الماجستير وكيف تتغلب عليها

لأن شهادة الماجستير مثل أي مشروع في الحياة، فإنها تحتاج إلى بذل الوقت والجهد والمال من أجل نيل هذه الدرجة العلمية والمكانة التنافسية العالية، لكن لا بد من بعض المشكلات التي قد تواجه الدارسين، منها على سبيل المثال:

  • التعب والإرهاق، فالطريق شاق ومجهد على مدار سنتين من البحث والقراءة والكتابة والتجميع والنقاش وربما إعادة الخطوات مرة أخرى، وذلك بعد سنوات من الدراسة الجامعية التي أرهقت الطالب كثيرًا؛ لذلك فإن التعب والإرهاق الدراسي قد يؤدي إلى تراجع كثير من الدارسين عن فكرة الماجستير والاكتفاء بالشهادة الجامعية.

مشكلات دراسة الماجستير

  • عدم تعاون المشرفين يعد من أكبر المشكلات التي تواجه دارسي الماجستير وطلبة الدراسات العليا عمومًا، فالجامعات والمؤسسات التعليمية تعاني نقص الكوادر وقلتها، وهو ما ينعكس على الدراسات العليا، فالمشرف الواحد يشرف على عدد كبير من الدارسين والرسالات والأبحاث، بالإضافة إلى انشغال معظمهم بالعمل في أكثر من مكان خارج المؤسسة التعليمية، وبالتالي فإنه يتعامل معك على نحو يصعب عليك الفهم والإنجاز، ويجب عليك أن تسعى إلى إرضائه بأكثر من طريقة.

وهو ما يعد عبئًا كبيرًا على المستوى المادي والنفسي، لكننا نقول إنها مدة وستمر إذا تمتعت بالصبر والتحمل والذكاء الاجتماعي في التعامل مع هذه الأمور.

  • المشكلات الأكاديمية أيضًا متعددة، ويتفرع منها عدد من المشكلات الصغيرة؛ مثل اختبار القبول الذي يطلب في بعض الأمكنة والمشروعات البحثية التي تفرضها الجامعات والمؤسسات، بالإضافة إلى معايير البحث واللغة والضبط التي عادة ما تكون عالية في مثل هذه الدراسات، وتتطلب منك مستوى عاليًا من المهارة والقدرة على العمل المستمر لإنجاز المطلوب والحصول على الماجستير في النهاية.

شهادة الدكتوراه

تعد شهادة الدكتوراه أكبر وأرقى شهادة يمكن أن تعطيها المؤسسة أو الجامعة للدارس الأكاديمي في مجال معين، وهي درجة تحظى بالتقدير والاحترام في المجتمعات العلمية كلها، فيستطيع الحاصل على شهادة الدكتوراه أن يستخدم لقب دكتور، وهو ما يستحقه بعد أعوام من المثابرة والجهد للحصول على هذا اللقب الذي يتطلب سنوات عدة من الدراسات العليا تنتهي بأطروحة أو مشروع بحثي يحصل به على درجة الدكتوراه.

وبالطبع تصبح فرص الحاصل على الدكتوراه أكبر بكثير من فرص الحاصل على الماجستير، فهو يحظى بمكانة اجتماعية وفرص كبيرة في سوق العمل ورواتب أعلى، ذلك أن درجة الدكتوراه درجة تنافسية عالية جدًّا لصاحبها، إضافة إلى القدرة والمكانة العلمية التي يصل إليها الحاصل على الدكتوراه بعد كل هذه السنوات من الدراسة العميقة والتحليل والمناقشة في مجال تخصصه الذي يصبح أحد المتخصصين فيه، وتمنحه درجة الدكتوراه قيمه كبيرة في ذلك التخصص، وتجعله ذا مصداقية وحيثية علمية كبيرة.

الفرق بين الماجستير والدكتوراه

الفرق بين الماجستير والدكتوراه هو الفرق بين العمل الفعلي في ميدان سوق العمل والعمل الأكاديمي النظري والبحث، فالماجستير صمم لصقل المهارات وإكساب القدرات ومواكبة سوق العمل مباشرة، فالماجستير يؤهل إلى الخروج خارج المؤسسة الأكاديمية والعمل في الشركات والأسواق اعتمادًا على ما درسته وحصلته من مهارات على مدار سنوات.

أما الدكتوراه فهي أقرب إلى العمل الأكاديمي والترقي داخل المؤسسة الأكاديمية والاتجاه إلى بناء شخصية أكاديمية تعمل على نحو نظري معتمد على البحث والتحليل والمناقشة.

فمثلًا الماجستير يدفعك إلى الدخول في منافسة على أرض الواقع كالحصول على وظيفة مدير مبيعات في إحدى الشركات الكبيرة، وممارسة المهنة عمليًا حيث المكسب والخسارة والانفعالات والتجارب العملية التي تكسبك مهارات سوق العمل، وتدفعك إلى الترقي وكسب المال وربما الخسارة والتراجع والبدء من جديد.

أما درجة الدكتوراه فهي تمنحك فرصة العمل في الجامعة أو التدريس وتأليف الكتب وعمل المحاضرات والنقاشات عن سوق العمل والتجارب التي يخوضها الآخرون وعوامل المكسب والخسارة، وذلك دون مخاطرة تذكر أو مفاجآت تحدث.

الميزة

شهادة الماجستير

شهادة الدكتوراه

المستوى الأكاديمي

درجة تالية للبكالوريوس وأقل من الدكتوراه

أعلى درجة أكاديمية

الهدف الرئيسي

تعميق المعرفة، تطوير المهارات المهنية والبحثية

إنتاج بحث أصيل ومساهمة جديدة في المعرفة، التأهيل للتدريس الجامعي

مدة الدراسة

عادةً من سنة إلى سنتين بدوام كامل

عادةً من ثلاث إلى خمس سنوات أو أكثر بدوام كامل

طبيعة البحث

غالبًا ما يكون البحث تطبيقًا لمعرفة موجودة أو تحليلًا لموضوع محدد

بحث مستقل وعميق يهدف إلى اكتشاف معرفة جديدة أو تقديم منظور مختلف

الأطروحة/الرسالة

رسالة ماجستير، قد تكون أقصر وأقل تعمقًا

أطروحة دكتوراه، عادة ما تكون أطول وأكثر تفصيلًا وعمقًا

لجنة المناقشة

عادةً لجنة أصغر من داخل الجامعة

لجنة أكبر، قد تضم أعضاء من خارج الجامعة

الآفاق المهنية

وظائف متخصصة، إدارة، قد تؤهل للتدريس الجامعي مدرسًا مساعدًا

التدريس الجامعي، البحث العلمي، مناصب قيادية متخصصة

اللقب

لا يوجد لقب أكاديمي خاص

لقب (دكتور)

الاستقلالية في البحث

أقل استقلالية، غالبًا تحت إشراف مكثف

استقلالية أكبر في تحديد وتنفيذ البحث

الماجستير أم الدكتوراه؟

يجب أن نعرف أن درجة الماجستير أقل من درجة الدكتوراه، وأن الدكتوراه تمنح صاحبها وجاهة اجتماعية كبيرة، لكن الأمر على الصعيد العملي مرهون بظروف الدارس وقناعاته وأهدافه؛ لذا يجب أن يعرف ماذا يريد، فإذا كان راغبًا في الحصول على المهارات والمكانة العلمية التي تمكنه من دخول سوق العمل بفرص جيدة فعليه بالماجستير.

وأما إن كان يملك الوقت والجهد والمال والقدرة على القراءة والتحليل والرغبة في الدراسة الأكاديمية للحصول على الشكل والمضمون الذي يحتاج إلى سنوات وسنوات لتحقيقه، فهو أقرب إلى درجة الدكتوراه التي تحتاج إلى كثير من التضحيات قبل الوصول إليها.

وعلى الرغم من أن الماجستير والدكتوراه كليهما يحتاج إلى الوقت والجهل والمال والتركيز الشديد في المشروع والتخصص الذي يُدرس؛ فإن درجة الدكتوراه تحتاج إلى أضعاف ما تحتاجه درجة الماجستير، وكثير من الدارسين توقفوا وسط الطريق لصعوبات كثيرة وظروف متعددة؛ لذلك يجب دراسة القرار جيدًا قبل اتخاذه.

الفرق بين الماجستير والدكتوراه

وكما أن الحياة مراحل ودرجات تسلم بعضها بعضًا، وكما أن رسالتي الماجستير والدكتوراه شهادتان تسلم إحداهما للأخرى، فإننا وصلنا إلى خاتمه المقال الذي هو الدرجة الأخيرة بعد أن استعرضنا لك كل ما قد تحتاج إليه عن الماجستير والدكتوراه من تعريفات ومميزات وأنواع ومقارنات ونصائح، وتسعدنا قراءتك لهذه المقالة؛ لأننا قد نسعد في يوم من الأيام بقراءة رسالتك في الماجستير أو الدكتوراه، أو يكون لنا الحظ بالاستفادة من بحثك القيم في مجال من المجالات، أو ربما كتابك الشهير الذي أثار ضجة في الأوساط العلمية والمعرفية، ولم لا؟ فطريق الألف ميل يبدأ بخطوة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.