لعل من أصعب المواقف التي تمر بها المرأة في حياتها هو الإجهاض لا سيما النساء اللاتي يحملن أول مرة، وهو ما تحتاج معه المرأة إلى دعم نفسي وطبي، وكذلك تحتاج لأن تعرف الإجابة عن بعض الأسئلة الخاصة بأسباب الإجهاض وكيفية التعامل معه ووضع المشيمة، وهل إذا كانت ستحتاج إلى عملية أم لا؟
وفي هذا المقال نقدم الإجابات عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالإجهاض لا سيما في الشهر الثاني إجابة بسيطة وواضحة ومختصرة.
اقرأ أيضاً ما الذي يؤدي إلى الإجهاض؟
شكل المشيمة بعد الإجهاض في الشهر الثاني من الحمل
بالطبع يختلف شكل المشيمة بعد الإجهاض في الشهر الثاني تبعًا لطبيعة المرأة وظروف الإجهاض، ومن هذه الأشكال؟
-
العضلي
وفي هذه الحالة يلتصق جزء من المشيمة بعضلات الرحم بعد الإجهاض، ويتسبب غالبًا بحدوث نزيف حاد بعد عملية الإجهاض، وهو ما يتعامل معه الطبيب المختص بما يلزمه.
-
المجموع
وفي هذه الحالة يحدث تقلص لعضلات الرحم لصعوبة التخلص التام من المشيمة، وهو الشكل الأكثر شيوعًا في عمليات الإجهاض بين النساء، وهو ما يسبب الضعف والوهن لمعظم النساء في هذه الحالة لمدة زمنية تختلف من امرأة لأخرى.
-
الحصار
وهي حالة تحدث بسبب انسداد عنق الرحم نتيجة انفصال المشيمة عن جدار الرحم ومحاصرتها في الرحم بعد الإجهاض الشائع في الشهر الثاني وبقاء أجزاء من المشيمة في عنق الرحم.
اقرأ أيضاً إجهاض الجنين في الشهر الأول
أسباب انفصال المشيمة عن الرحم
تنفصل المشيمة لعدة أسباب منها..
- تجلط في الدم عند المرأة الحامل.
- نتيجة ارتفاع الضغط المفاجئ.
- وجود ضغط مزمن لدى المرأة الحامل.
- التعرض لما اسمه تسمم الحمل.
- استخدام أدوية غير مصرح بها وذات تأثير ضار في أثناء الحمل.
- وجود عدوى المشيمة أو التعرض للمشكلة نفسها التي كانت في حمل سابق.
- التغير في معدلات ضربات القلب الخاصة بالجنين تغيرًا غير طبيعي.
- الالتزام بالعادات الضارة مثل التدخين والكحوليات اللذين قد يكونا سببًا في انفصال المشيمة.
- التعرض لتدخل خطير في منطقة الرحم.
اقرأ أيضاً حبوب تنظيف الرحم بعد الإجهاض.. أضرارها وبدائلها
أعراض انفصال المشيمة
من الممكن أن تحدث مضاعفات صحية شديدة الخطر على الأم والجنين مثل:
- ولادة مبكرة أو ولادة جنين ميت في بعض الحالات.
- فقدان الدم نتيجة النزيف مع احتمال حدوث صدمة شديدة في الدورة الدموية.
- وجود إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة مع وجود بقايا من المشيمة داخل الرحم.
- تقلصات وأوجاع مستمرة في منطقة البطن والمعدة.
- الشعور بالغثيان وعدم الرغبة في تناول الطعام، وهذه أعراض تتشابه مع أعراض الحمل.
- الشعور القوي بآلام في الظهر ما يجعل المرأة غير قادرة على الحركة حركة سليمة ومريحة.
اقرأ أيضاً ما أسباب الخوا؟ وكيف يمكن علاجها؟
أسباب بقاء أجزاء من المشيمة في الرحم بعد الإجهاض
- ضعف في عضلات عنق الرحم
- في بعض الحالات تكون المرأة مصابة بأمراض الكلى أو فقر الدم أو الأمراض القلبية ما قد يتسبب في بقاء جزء من المشيمة في الرحم بعد الإجهاض.
- جفاف السائل الأمنيوسي الذي يحيط بالطفل قد يتسبب أيضًا في بقاء جزء من المشيمة في الرحم.
- التغير الذي يحدث في شكل الرحم.
- عدم انغراس البويضة انغراسًا صحيحًا في الرحم ما يؤدي إلى عدم استقراره.
- الاضطراب الهرموني أو الإصابة بداء السكري أو الإصابة باضطراب الغدة الدرقية.
وسائل علاج بقايا المشيمة بعد الإجهاض
-
الأدوية
تحفز بعض الأدوية التقلصات في الرحم ما يساعد الجسم على إخراج ما تبقى من المشيمة داخل الرحم، ويكون لهذه الأدوية بعض الأعراض والآثار الجانبية مثل الإسهال والقيء والغثيان وبعض الآلام العامة في الجسم.
-
التدخل الجراحي
هو الخيار الأخير للتخلص من بقاء المشيمة بعد الإجهاض لا سيما إذا أرادت المرأة نتيجة سريعة أو حدوث نزيف حاد يضطر معه الطبيب إلى إجراء التدخل الجراحي.
-
كشط الرحم
وهي عملية صغيرة يجريها الطبيب يضع فيها المرأة تحت التخدير الكامل، ويستخدم أداة شفط لتنظيف بقايا الرحم والتخلص من آثار المشيمة، وتعد هذه الوسيلة من الوسائل التي من الممكن أن يكون لها مضاعفات كبيرة مثل النزيف والالتهابات وتلف عنق الرحم.
ماذا تفعل المرأة بعد التخلص من المشيمة؟
- على المرأة أن تتبع نظامًا غذائيًا صحيًا يحتوي نسبًا متوازنةً من الفيتامين والحديد ومصادر البروتينات والخضروات.
- تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية التي يصفها الطبيب المعالج لتعويض الجسم عما فقده في أثناء الحمل والإجهاض والتخلص من بقايا المشيمة.
- المتابعة المستمرة مع الطبيب المختص في هذه المرحلة لا سيما إذا كانت المرأة ترغب في الحصول على مولود جديد أو استخدام وسيلة لمنع الحمل.
رغم أن عملية الإجهاض والتخلص من بقايا المشيمة يمثل ضغطًا نفسيًا وبدنيًا كبيرًا على المرأة؛ فإننا ننظر إلى الأمر من زاوية أخرى، ففقدان الطفل في هذه المرحلة والمرور بهذه التجربة الصعبة أهون وأفضل حالًا من الحصول على طفل مشوه أو مريض أو من حدوث الإجهاض في مرحلة متقدمة قد تسبب خطرًا على الأم، إضافة إلى أننا نستطيع أن نتعلم من هذه التجربة الصعبة ونستفيد منها في المرات القادمة إن شاء الله.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.